اخر الاخبار  مراسلة الأفضل نيوز: مجلس الوزراء تباحث في الملف الانتخابي من خارج جدول الأعمال وتم التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها   /   قائد الجيش العماد رودولف هيكل يدخل قاعة مجلس الوزراء لعرض تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح   /   رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: نحن في معركة متعددة الجبهات وهذا العام سنعمل بشكل هجومي كبير   /   الشيخ قاسم: التأثيرات في المنطقة مترابطة وأي حل أو تعقيد في مكان ما ينعكس بشكل ما على لبنان   /   الشيخ قاسم: أعلنوا أنكم أنجزتم ما عليكم ولا شيء تعطونه وأوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح   /   الشيخ قاسم: صابرون لسببين الأول أن الدولة هي المسؤولية وعليها القيام بواجباتها والثاني رعاية لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة   /   الشيخ قاسم: نحن مع الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة والتحرير ونحن ضد كل أشكال الفتنة ومع استراتيجية الأمن الوطني   /   الشيخ قاسم: إذا أردتم الاستسلام عدلوا الدستور لأن الدستور يقول باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير الاراضي اللبنانية   /   الشيخ قاسم: بالاستسلام لا يبقى شيء ونحن شعب لا يستسلم وهيهات منّا الذلة ولا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت ونحن نستطيع أن نؤلمهم   /   الشيخ قاسم: نحن شركاء في هذا الوطن وهذه الأرض أجدادنا عاشوا فيها وشهداؤنا رووها بدمائهم ومناطقنا تتحمل نتائج وعبء العدوان   /   الشيخ قاسم: نحن مستعدون للدفاع أمام أي عدوان ولدينا ما يمكّننا من ذلك   /   الشيخ قاسم: العدو الصهيوني يهدد بسياسية الضغط القصوى لاخذ مطالبه بالسياسة وتوفير اعباء الحرب عليه   /   الشيخ قاسم: نحن كحزب الله لا نريد الحرب ولا نسعى إليها ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع   /   الشيخ قاسم: نريد العطاء ليكون لبنان سيداً مستقلاً وصاحب قراره الداخلي وإلا يكون لبنان على طريق الزوال   /   الشيخ قاسم: ما هذه المساعدة التي تجعل بلدنا لقمة سائغة لـ"إسرائيل" وتؤدي إلى فرض وصاية أجنبية علينا لمصالح الدول الكبرى   /   الشيخ قاسم: نحن في لبنان أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر والحياة والقوة ويجب أن نصمد إزاء ذلك   /   الشيخ قاسم: ما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العدو الإسرائيلي   /   الشيخ قاسم: اتفاق 27 تشرين الثاني طبّقه لبنان ولم تطبقه "إسرائيل" وهذا الاتفاق مفصّل ومرحلة جديدة أنهى المرحلة السابقة   /   الشيخ قاسم: الولايات المتحدة هي التي تدير عمليات الاحتلال والضم والإبادة في فلسطين   /   الشيخ قاسم: لا تستهينوا بما يفعله الاحتلال في غزة وبضمه الضفة الغربية بشكل رسمي وتدريجي وأميركا هي التي تدير ذلك   /   الشيخ قاسم: إذا اتفق كيان العدو فاتفاقه على الورق ولن يلتزم به وأمامنا كل الشواهد من أوسلو إلى مدريد   /   الشيخ قاسم: "إسرائيل" التي نواجه كيان توسعي يريد فلسطين وكل المنطقة من دون استثناء   /   الشيخ قاسم: مسؤولية المقاومة في لبنان هي مسؤولية الدولة والجيش والشعب   /   الشيخ قاسم: نهنئ المسلمين في لبنان والعالم بقدوم شهر رمضان المبارك شهر العبادة الذي يمدنا بالطاقة والعزيمة   /   الشيخ قاسم: نجدد تعزيتنا في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى عائلته الكريمة وإلى تياره السياسي وإلى كل أنصاره ومحبيه   /   

كيف قضت البيروقراطية على حلم العمّال؟ وكيف تحوّل العالم؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


خاص الجمهورية - د.مصطفى علوش

«يا غلبان بلدنا يا فلاح يا صانع يا شحم السواقي يا فحم المصانع ما تِتعبش عَقلك بشغل السياسة وشوف انت شغلك بهمّة وحماسة» أحمد فؤاد نجم

مرّت مناسبة عيد العمال والعالم بمجمله تحوّل من حال إلى حال، ففقدَ تعبير البروليتاريا معناه بتبدل معنى وسائل الإنتاج، فسقطت فلسفات عظيمة مع هذا التحول العظيم. رغم كل ذلك، شاهدت منذ أيام أحد الشيوعيين القدامى يكرّر على المسامع خطابات بدايات القرن الماضي من دون تبديل يُذكر، مستعيناً باللهجة الخطابية ذاتها التي استخدمها لينين منذ أكثر من قرن، أيام انطلاق الثورة البلشفية. أصدقاؤنا القدامى ما زالوا حتى اليوم يظنّون أن روسيا اليوم، أكثر الدول الرأسمالية الفاسدة توحشًا وامبريالية، هي الاتحاد السوفياتي العظيم متبرقعًا.

حول تعبير البروليتاريا

ربما كان أول من استخدم تعبير البروليتاريا هو المفكر سان سيمون لوصف الفئة التي لا تملك أي نصيب من الثروة العامة ولا تحظى بأي من ضمانات الحياة، وبحسب ما قال فإنها طبقة «بلا ماضٍ وبلا مستقبل». كارل ماركس (1818 - 1883) رأى أن البروليتاريا هي الطبقة التي تحمل أعباء كل المجتمع من دون أن تنال شيئًا من ترفه وأرباحه، فهي طبقة تعتمد على أن تكون مستخدمة في عمل ما، وبالتالي فإن أفرادها يأكلون من خلال بيع قيمة عملهم. يعني أن العمل يصبح سلعة جديدة خاضعة لقوانين العرض والطلب. وقد حدد أفراد هذه الطبقة بمن يعملون في المصانع ولا يملكون أيّاً من وسائل الانتاج. لذلك فإن بداية وجود هذه الطبقة كانت في القرن الثامن عشر، مع بداية الثورة الصناعية في إنكلترا، حين اخترعت الآلات البخارية للغزل والنسيج.

كانت هذه الآلات مرتفعة الثمن بحيث لم يتمكن من امتلاكها إلا أصحاب الثروات الكبيرة. وقد ساهم هذا في تبديد واندثار طبقة الحرفيين لعدم قدرتهم على المنافسة مع انتاج المصانع، وأصبح السبيل الوحيد للارتزاق هو بيع قوة عملهم لأصحاب الآلات. وقد زاد تراكم الأرباح في ثروة أصحاب الرأسمال، مما ضاعفَ في قدرتهم على السيطرة واحتكار وسائل الإنتاج ووضع المجتمع كله تحت سلطتهم.

بالمحصلة، فإن ماركس الذي اعتبر التاريخ سلسلة من صراع الطبقات، استنتج أن مصير البروليتاريا، كونها الأكثرية الساحقة من البشر، هو الثورة الحتمية والانطلاق للاستيلاء على وسائل الانتاج من الرأسماليين لتصبح ملكًا عامًا، يُدار على أساس خدمة المصلحة العامة ووفقًا لخطة مشتركة يساهم فيها كل المجتمع، سيستعاض عن مبدأ المنافسة بمبدأ المشاركة والتعاون. واعتبر ماركس أيضًا أن انتصار البروليتاريا هو «حتمية تاريخية» وهو خطوة على طريق تحقيق حلم «اليوتوبيا» حيث يعيش البشر في جنة يبنونها على الأرض.

تجربة حكم البروليتاريا!

لقد توقع ماركس، بشكل منطقي، أن الدولة الأكثر استعدادًا للثورة البروليتارية هي انكلترا التي أصبحت، بسبب الثورة الصناعية، البلد الذي تشكّل فيه طبقة العمال النسبة الأكبر من السكان.

ولكن يبدو أن تعديلات حصلت على أنظمة الاستخدام والعمل هناك، أدت الى تأخير هذه الثورة. لكن الثورة انطلقت فجأة في البلد الاقل احتمالًا، وهو روسيا التي كانت بلدًا اقطاعيًا زراعيًا وبعيدًا كل البعد عن وجود طبقة عمالية وازنة، فيما عدا بعض المدن الكبرى التي كانت تحوي بعض المصانع. لكن ظروف الحرب العالمية الأولى، وتدهور الأوضاع بشكل عام في هذه الامبراطورية الشاسعة، أدّيا إلى الثورة التي اختلطت فيها الأحقاد الطبقية بمشاعر الإحباط الوطني، معززة بالخطابات والوعود للثوريين الجدد وكان على رأسهم فلاديمير ايليش لينين.

لكن سرعان ما غرقت هذه الثورة الفتية في مواجهة الثورة المضادة التي قادها مؤيدو القيصرية، وبعد هذه الثورة وفي أثنائها غرقت الثورة أيضًا في صراع داخلي بين قياداتها، حتى وصل أكثرهم مكرًا ودموية، وهو جوزف ستالين، فبدأ منذ العام 1923 بتطبيق رؤيا وحشية لديكتاتورية البروليتاريا، من خلال بناء قسري لهذه الطبقة، تحت سلطة حزبية مخابراتية بيروقراطية، أخذت بالظهور بسرعة (وان لم يسلم بعض أفرادها من حملات التطهير والاعدامات والنفي إلى معسكرات العمل المعروفة بـ»الغولاغ»).

الجدير ذكره هو أن الملايين من أفراد الطبقة العاملة ذهبوا ضحية حكم ستالين الطويل، وبأساليب مختلفة، وما كان من هذه الطبقة إلا الخضوع لسلطة البيروقراطية الحزبية (من يجلسون خلف المكاتب ويمسكون بزمام السلطة) التي جعلت من المواطنين عبيدًا، ولكن بشكل مُتساو.

قال في هذا الوضع حفيد ليون تروتسكي، استبان فولكوف، وهو الذي نجا من عملية اغتيال جده على يد مخابرات ستالين، ما يلي: «ما دام المجتمع يحتاج الى أناس مَهرة وتقنيين لتسيير الصناعة، فإن دورهم يبقى قائمًا، المشكلة تحدث عندما تحتكر البيروقراطية، كما حدث في روسيا، امتيازات ضخمة وتتحول إلى نخبة حاكمة تنهب الفائض من الانتاج وتعيش على تعب الطبقة العامل».

نهاية الحلم المشاعي

بالمحصلة المعروفة، فإنّ حلم المشاعية الثانية أو اليوتوبيا انهار بشكل دراماتيكي عند انهيار جدار برلين ومن بعده تفكّك الاتحاد السوفياتي. لقد كانت دعوات حرية الفرد هي العامل الأهم في هذا الواقع. لكن عوامل أخرى أيضًا تدخلت في هذا الأمر، ومنها التحول الجذري في واقع البروليتاريا التي اصبحت في ظل ثورة المعلومات، والتطور الهائل للتكنولوجيا، وسيطرة الشركات المتعددة الجنسيات على الاقتصاد العالمي، غير موجودة عمليًا في الحسابات الاجتماعية والسياسية، على الأقل في الدول الغربية، حيث أصبحت هذه الطبقة مشاركة في الأرباح من خلال الضمانات الاجتماعية وارتفاع الأجور والمساهمات في أسواق البورصة. بالتالي، فإنّ نضال هذه الطبقة أصبح محصورًا بالمطالبات الفردية وزالت الدعوات إلى الاستيلاء مع السلطة أمام الدعوات إلى التغيير من خلال المؤسسات الديموقراطية القائمة.

أما وضع البروليتاريا في بلدان العالم الثالث، فلا يبدو أنه قد يشكل يومًا (في المدى المنظور) حالة قادرة على التغيير، في ظل سطوة السلطة ودخول معظم هذه البلدان في ظل العولمة الاقتصادية.

ولكن، وعلى الرغم من كل ما سبق، فإنه كان من الواجب، في عيد العمل، ان نحيي ذكرى الآلاف من المناضلين، من مثقفين وعمال، الذين لولاهم لما توصّل العالم الى التوازن النسبي الحاصل اليوم في الاقتصاد ولكانت الرأسمالية المتوحشة تهيمن على مليارات من البشر لا حقوق لها ولا ضمانات.

بالطبع، إنّ هذا التوازن ما هو سوى فعل مؤقت، لن يلبث أن يسقط في لحظة حاسمة أو مع تبدل مضطرد في وسائل الإنتاج بدخول العالم خلال العقود القادمة في «جنة ما بعد الإنسان»، حيث سيظهر صراع من نوع جديد ما بين جنسين من البشر، جنس هو البشري العادي، وجنس آخر هو ما بعد الإنسان!