أوعز وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب إلى "بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى جديدة إلى مجلس الأمن الدولي رداً على استهداف الجيش اللبناني وسقوط شهيد وجرحى عسكريين، وردًّا أيضًا على رسائل المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة لمجلس الأمن".
وقد تضمّنت الشكوى الآتي: "قامت "إسرائيل" بالأمس باستهداف مركز للجيش اللبناني في منطقة العديسة ممّا أدى إلى استشهاد عسكري وإصابة ثلاثة آخرين بجروح نقلوا على أثرها إلى المستشفى للمعالجة".
وأشار إلى أن لبنان "يؤمن إيماناً عميقاً بأهمية الالتزام بالقانون الدولي واحترام القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، فيما تمعن "إسرائيل" بانتهاك سيادة لبنان والاعتداء عليها برًّا وبحرًّا وجوًّا ممتنعةً عن تنفيذ القرارات الدولية لا سيما القرار 425".
وأضاف: "بالنسبة للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2006 فإن "إسرائيل" هي التي لم تلتزم بتنفيذ مضمونه كاملاً. ففي حين أن غاية القرار النهائية تتمثل بوقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، والذي تتعمّد "إسرائيل" تقويضه، إذ أنها ما انفكّت "إسرائيل" تخرق بنوده بالاعتداء شبه اليومي على سيادة لبنان براً وبحراً وجواً، وتكرّس احتلالها عبر قضمها لأراضٍ لبنانية.
وتابع: "أدّت الغارات الإسرائيلية إلى سقوط ضحايا وإصابة عدد كبير من المدنيين، والصحافيين، والمسعفين، والأطفال وإلى تهجير ما يزيد عن الثلاثين ألف مواطن لبناني من منازلهم، كذلك تسبب استخدام "الجيش الإسرائيلي" لقذائف الفوسفور الأبيض المحرّمة دوليًّا على المناطق المدنية بأضرار بيئية ومادية جسيمة، فضلاً عن قيام "إسرائيل" بتهديد سلامة الطيران المدني عبر استخدامها الأجواء اللبنانية بهدف الاعتداء على سيادة دولة مجاورة".
وأكّد أنّ "لبنان يكرر التزامه بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، ويطالب بالتزام "إسرائيل" الكامل باحترامه، الأمر الذي لم يتوفر لتاريخه، كما يؤكد حرصه على خفض التصعيد وإعادة الهدوء على طول الخط الأزرق، ويدين استهداف مقرّات وعناصر اليونيفيل".
وشدّد على أنّ "تهديدات المسؤولين الإسرائيليين المتكررة بشن حرب استباقية على لبنان وإعادته إلى العصر الحجري بالإضافة إلى خرق "إسرائيل" المستمر للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية وامتناع "إسرائيل" منذ العام 1948 عن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كلها عوامل تشكل استفزازات تؤجج الصراع وتقوض الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار".

alafdal-news
