اخر الاخبار  معلومات mtv: لم يتمّ التطرّق إلى ما قاله الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء   /   مجلس الوزراء باشر بحث بند الزيادات على الرواتب والأجور   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش أكد خلال عرض الخطة وجود الكثير من المعوقات شمال النهر   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش طرح خلال عرضه للخطة شمال الليطاني مهلة زمنية تبدأ من ٤ أشهر وقابلة للتمديد   /   معلومات mtv: خلال مناقشة ملف الانتخابات سُجِّل إجماع من الوزراء على خطوة وموقف وزير الداخلية أحمد الحجار باستثناء وزراء حركة أمل وحزب الله   /   الخارجية الإيرانية: الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية   /   الخارجية الإيرانية: واشنطن اعترفت بحقوق إيران التي تضمنها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية   /   معلومات الأفضل نيوز: التوجه في مجلس الوزراء هو لعدم تحديد مهلة زمنية للمرحلة الثانية من حصر السلاح   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر الجلسة الوزارية بعد عرض خطة شمال الليطاني التي استمرت لاكثر من ساعة   /   تحليق لمسيّرتين إسرائيليتين على علو منخفض فوق بلدة عيترون   /   مراسلة الأفضل نيوز: مجلس الوزراء تباحث في الملف الانتخابي من خارج جدول الأعمال وتم التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها   /   قائد الجيش العماد رودولف هيكل يدخل قاعة مجلس الوزراء لعرض تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح   /   رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: نحن في معركة متعددة الجبهات وهذا العام سنعمل بشكل هجومي كبير   /   الشيخ قاسم: التأثيرات في المنطقة مترابطة وأي حل أو تعقيد في مكان ما ينعكس بشكل ما على لبنان   /   الشيخ قاسم: أعلنوا أنكم أنجزتم ما عليكم ولا شيء تعطونه وأوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح   /   الشيخ قاسم: صابرون لسببين الأول أن الدولة هي المسؤولية وعليها القيام بواجباتها والثاني رعاية لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة   /   الشيخ قاسم: نحن مع الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة والتحرير ونحن ضد كل أشكال الفتنة ومع استراتيجية الأمن الوطني   /   الشيخ قاسم: إذا أردتم الاستسلام عدلوا الدستور لأن الدستور يقول باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير الاراضي اللبنانية   /   الشيخ قاسم: بالاستسلام لا يبقى شيء ونحن شعب لا يستسلم وهيهات منّا الذلة ولا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت ونحن نستطيع أن نؤلمهم   /   الشيخ قاسم: نحن شركاء في هذا الوطن وهذه الأرض أجدادنا عاشوا فيها وشهداؤنا رووها بدمائهم ومناطقنا تتحمل نتائج وعبء العدوان   /   الشيخ قاسم: نحن مستعدون للدفاع أمام أي عدوان ولدينا ما يمكّننا من ذلك   /   الشيخ قاسم: العدو الصهيوني يهدد بسياسية الضغط القصوى لاخذ مطالبه بالسياسة وتوفير اعباء الحرب عليه   /   الشيخ قاسم: نحن كحزب الله لا نريد الحرب ولا نسعى إليها ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع   /   الشيخ قاسم: نريد العطاء ليكون لبنان سيداً مستقلاً وصاحب قراره الداخلي وإلا يكون لبنان على طريق الزوال   /   الشيخ قاسم: ما هذه المساعدة التي تجعل بلدنا لقمة سائغة لـ"إسرائيل" وتؤدي إلى فرض وصاية أجنبية علينا لمصالح الدول الكبرى   /   

الزمن الجميل

تلقى أبرز الأخبار عبر :


بثينة شعبان -الميادين نت

 

الضجة التي أثارها مسؤولو الكيان الصهيوني حول تصريحات لافروف عن أصول هتلر وردود الفعل الصهيونية وانكشاف أكاذيبهم المفضوحة جديرة أن تدّرس في المعاهد الدبلوماسية وأن تشكل إحدى قواعد فهم العقل الصهيوني والعقل الغربي.

روسيا التي دحرت هتلر في الحرب العالمية الثانية تعيد كشف ورثة الصهيونية والاحتلال 

لا أحد يتحدث اليوم عن زمن جميل أو أي شيء جميل بل الجميع منشغلون بتردي الأوضاع الاقتصادية في كل مكان في العالم وارتفاع الأسعار وزيادة نسبة التضخم بأرقام غير مسبوقة حتى في الولايات المتحدة وبريطانيا، كما أن كثيرين منشغلون بأزمة الغذاء العالمية التي بدأت بوادرها الحقيقية تظهر في كل مكان في العالم، وهذا كله مفهوم ومشروع ومحق طبعاً. ولكنّ شيئاً آخر مهم جداً يحدث بالتوازي مع هذه الصعوبات الجمّة التي تفرزها تحولات عالمية أقلّ ما يقال فيها أنها تاريخية واستراتيجية وستغيّر وجه العالم الذي نعرفه وستضع النقاط على حروب سببت ظلماً وعدواناً واحتلالاً وإرهاباً دون يقظة من ضمير أو كلمة حق من مقتدر.

ما يجري اليوم بالتوازي مع كل الأزمات والصعوبات هو انكشاف الوجه الحقيقي للتواطؤ الغربي مع الاحتلال والإرهاب وتبادل الأدوار بين الإرهاب والاستعمار الصهيوني للأرض المقدسة ودور كل ما يجري في منطقتنا منذ عقود من ظلم وتسويف على مسار البشرية سواء في أوكرانيا أو في باكستان أو أفغانستان أو أي بقعة في العالم.

وما يجري اليوم أيضاً هو انكشاف الوجه الحقيقي للعثمانية الجديدة المتواطئة مع الصهاينة في العمق والتي لا تخجل أن تصف كل الاعتداءات المشينة التي شنها الإرهابيون الصهاينة وربائبهم في جيش الاحتلال على المسجد الأقصى المقدس وكنيسة القيامة المباركة، لا تخجل أن تسميها على لسان زعيمها الإخواني أردوغان: "بالاضطرابات التي أحدثتها بعض الجماعات المتطرفة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان"، والتي كما يقول "أزعجتنا بشدة".

علّ واجب المرابطين والمرابطات أن يعتذروا من الزعيم الإخواني الذي يحتل الأرض في العراق وسورية وليبيا وينافق لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، علّ واجبهم أن يعتذروا عن إزعاجه خاصة وأنه برّأ صفحة الكيان الصهيوني من خلال وصف كل الإرهابيين الصهاينة المدعومين بأعتى الأسلحة من حكومة الكيان وصفهم ببعض الجماعات المتطرفة.

إذا لم يكن من ميزة للتطورات في فلسطين وفي أوكرانيا سوى انكشاف حقيقة ما يقوم به الكيان الصهيوني من نشر للعنصرية والنازية وإرسال المقاتلين النازيين إلى أوكرانيا وانكشاف الوجه الحقيقي لأردوغان للمرة العشرين على الأقل؛ فهذا تطور مهم جداً ويجب الاحتفاء به والبناء عليه لأنه إذا ما تمت متابعته كما يجب فإنه مؤهل أن يختصر جزءاً كبيراً من المظلومية الواقعية على البشرية في أصقاع مختلفة من هذا الكوكب والتي يلعب الكيان الصهيوني والعثمانية الإخوانية دوراً أكيداً في إذكائها وتفاقمها.

كما أن الضجة التي أثارها مسؤولو الكيان الصهيوني حول تصريحات لافروف عن أصول هتلر وردود الفعل الصهيونية وانكشاف أكاذيبهم المفضوحة جديرة أن تدرس في المعاهد الدبلوماسية وأن تشكل إحدى قواعد فهم العقل الصهيوني والعقل الغربي والذي مرد على الاستخفاف بعقول البشر وتسويق الأكاذيب وبيعهم الأوهام على مدى عقود وربما قرون من الزمن. كان تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بسيطاً ومفهوماً جداً حين قال: "عندما يقولون: أي نوع من النزعة النازية إذا كنا يهوداً. أعتقد أن هتلر أيضاً له أصول يهودية. لهذا فهذا لا يعني شيئاً" وتصريح لافروف هذا يعتمد على أبحاث موثقة ومنشورة في مجلات علمية محكمة ولا يحتاج إلى نقاش أو برهان.

وأخذ المسؤولون الصهاينة يصفون تصريحات لافروف بأنها في غاية الخطورة ولا تعكس الحقيقة. والواقع أنها في غاية الخطورة والأهمية لأنها تعكس الحقيقة؛ فقد قال لابيد إن كلام لافروف فاضح وخطأ تاريخي ولكن لافروف ليس أول من يقول ذلك فهو يعتمد على أبحاث تاريخية موثقة. ولكن المهم أيضاً ان الصهاينة كذبوا وقالوا إن الرئيس بوتين قد اعتذر من رئيس وزراء الكيان عن تصريحات لافروف، وبعد ذلك أعلن الكرملين نفي اعتذار الرئيس بوتين إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت عن تصريحات لافروف بشأن يهودية هتلر. وفي هذا تسطير تاريخ جديد بأن الأكاذيب لن تمرّ بعد اليوم وأنه لم يعد بموسوع الغرب أو ربيبتهم "إسرائيل" أن يزوّروا الأحداث والأخبار لأن روسيا اليوم والصين غداً أصبحتا لهم بالمرصاد. 

فحين عبّرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن وجود "مرتزقة من إسرائيل" يقاتلون إلى جانب آزوف المتطرفة وأضافت "لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل ذلك خصوصاً مع وجود فيديوهات ومواد توثق ذلك". وحين أشار الرئيس بوتين في مكالمته مع ماكرون إلى تجاهل دول الاتحاد الأوروبي لجرائم الحرب التي ترتكبها القوات الأوكرانية فكأنه وبذات السياق يشير إلى تجاهل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لكل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والعربي في الأراضي العربية المحتلة. 

وكأن ما ينكشف في أوكرانيا اليوم من دور صهيوني وتركي لنازية جديدة يساهم في رفع الغطاء عن المسؤولين الأساسيين عن العنصرية والتطرف والاحتلال والإرهاب في العالم. وإذا كان هذا المسار قد وصل إلى إحداث ألم أكبر لدى الغرب الذي درج على فرض العقوبات على الآخرين وإذ به وللمرة الأولى تنعكس عقوباته عليه بشكل أشدّ وأدهى بكثير من أثر هذه العقوبات على روسيا. فالروبل اليوم في روسيا يقفز إلى أعلى مستوياته أمام الدولار واليورو منذ نحو عامين، بينما يفقد الدولار واليورو نسبة من قيمتهما منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

بطولات الفلسطينيين في فلسطين والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة تتزامن وتتناغم مع انكشاف حقيقة الإرهاب وحقيقة النازية والعنصرية والموقف الغربي المتواطئ تاريخياً مع العنصرية والنازية والصهيونية، وكأن روسيا اليوم والتي دحرت هتلر في الحرب العالمية الثانية تعيد كشف ورثة الصهيونية والاحتلال والاستعمار والعثمانية الجديدة والإرهاب الذي يتم استخدامه من قبل كل هؤلاء لتحقيق أهدافهم المجرمة. مع كل هذه الانكشافات والانتصارات على الظلم والظالمين أعتقد أننا على أعتاب زمن جميل يدحر مرة وإلى الأبد ظالمي الشعوب الأبية والمستضعفة؛ فكلّ المؤشرات الاقتصادية الحقيقية تُري بما لا يدع مجالاً للشك أن نسب التضخم والغلاء وأزمة الوقود والغذاء تضرب الدول الغربية بسبب العقوبات التي فرضتها على روسيا، وأن روسيا والصين تتحكمان بالأسعار وبأسعار الصرف وتوفران الوقود والغذاء لشعبيهما.  يمكننا هنا إذاً أن نسجّل حقيقة هامة وهي أنه للمرة الأولى في التاريخ الحديث تنقلب العقوبات التي يهدد بها الغرب ويستخدمها ضد شعوبنا لأسباب جائرة، تنقلب عليه وتلحق به أذىً أشدّ وأدهى مما أراد أن يلحقه بالبلد المستهدف، وهو في هذه الحال روسيا، وهذا تطور لا يستهان به أبداً وهو مرشح أن يغيّر المعادلة في العلاقات الدولية مرة وإلى الأبد وأن يصيب العنجهية والاستعلاء الغربيين في الصميم.