اخر الاخبار  مكتب سلام: إخلاء 21 مبنى متصدعا في طربلس ومغادرة 229 عائلة وبدء أعمال تدعيم 9 أبنية   /   "الجيش": دهمنا شقة في الليلكي تُستخدم لتخزين المخدرات وضبطت كمية كبيرة منها ومواد أولية لتصنيعها إضافة إلى مبلغ مالي مزوّر   /   مصادر للتلفزيون العربي: قائد الجيش أشار إلى أن خطة حصر السلاح ترتبط بالظروف وتوفر الإمكانات للجيش   /   وزارة الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي أوضح لنظيره العماني في جنيف ملاحظات إيران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات   /   وزارة الصحة: شهيدان في غارتين إسرائيليتين على بلدتي حانين وطلوسة جنوبًا   /   مراسل الأفضل نيوز: ارتقاء الشهيد الحاج أحمد ترمس في الغارة على بلدة طلوسة   /   غارة معادية تستهدف بلدة طلوسة   /   رئاسة الحكومة: حتى الآن تم إخلاء 21 مبنى متصدّع في طرابلس ومغادرة 229 عائلة وتأمين إيواء مؤقت لـ64 عائلة وبدء تدعيم 9 أبنية   /   معلومات mtv: لم يتمّ التطرّق إلى ما قاله الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء   /   مجلس الوزراء باشر بحث بند الزيادات على الرواتب والأجور   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش أكد خلال عرض الخطة وجود الكثير من المعوقات شمال النهر   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش طرح خلال عرضه للخطة شمال الليطاني مهلة زمنية تبدأ من ٤ أشهر وقابلة للتمديد   /   معلومات mtv: خلال مناقشة ملف الانتخابات سُجِّل إجماع من الوزراء على خطوة وموقف وزير الداخلية أحمد الحجار باستثناء وزراء حركة أمل وحزب الله   /   الخارجية الإيرانية: الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية   /   الخارجية الإيرانية: واشنطن اعترفت بحقوق إيران التي تضمنها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية   /   معلومات الأفضل نيوز: التوجه في مجلس الوزراء هو لعدم تحديد مهلة زمنية للمرحلة الثانية من حصر السلاح   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر الجلسة الوزارية بعد عرض خطة شمال الليطاني التي استمرت لاكثر من ساعة   /   تحليق لمسيّرتين إسرائيليتين على علو منخفض فوق بلدة عيترون   /   مراسلة الأفضل نيوز: مجلس الوزراء تباحث في الملف الانتخابي من خارج جدول الأعمال وتم التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها   /   قائد الجيش العماد رودولف هيكل يدخل قاعة مجلس الوزراء لعرض تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح   /   رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: نحن في معركة متعددة الجبهات وهذا العام سنعمل بشكل هجومي كبير   /   الشيخ قاسم: التأثيرات في المنطقة مترابطة وأي حل أو تعقيد في مكان ما ينعكس بشكل ما على لبنان   /   الشيخ قاسم: أعلنوا أنكم أنجزتم ما عليكم ولا شيء تعطونه وأوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح   /   الشيخ قاسم: صابرون لسببين الأول أن الدولة هي المسؤولية وعليها القيام بواجباتها والثاني رعاية لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة   /   الشيخ قاسم: نحن مع الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة والتحرير ونحن ضد كل أشكال الفتنة ومع استراتيجية الأمن الوطني   /   

كباشٌ وعراك.. مَن يحصل على ربطة خبز أولاً؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 رمال جوني - نداء الوطن

 

أزمة الخبز إلى الواجهة... والرّغيف يسلك رحلة رفع الدّعم الأخيرة بعد تشظّي كل محاولات ترقيعه وتخييطه، فانفجرت الأزمة. عادت أزمة الخبز إلى الواجهة، ما إن انتهى «فيلم» الانتخابات الذي جمَّد الأزمات في الثّلاجة، حتى انفجرت أزمة الرّغيف. اختفى رغيف الفقراء من الأسواق، في أزمة لم تكن مفاجئة، بل لطالما حذر منها وكيل أصحاب المطاحن في الجنوب علي رمال ومن خلفه عضو نقابة أصحاب الأفران علي قميحة، فالأزمة الطارئة تحمل في طياتها رفع الدعم، آخر مسمار في نعش دعم رغيف الفقراء ومن بعدها ستصبح الربطة بـ35 ألف ليرة.

 

فجأة، فُقِد الخبز من الأسواق، اختفت لقمة الفقير عن رفوف الدّكاكين. في منطقة النبطيّة، وجدَ الناسُ صعوبةً في إيجاد ربطة خبز. بحثت ميرا طويلاً عن الخبز في دكاكين النبطيّة، وحده الجواب «ما في خبز»، ما اضطرها لشراء خبز التنور بـ٥٠ ألف ليرة، ليست ميرا وحدها من تأثر بأزمة الخبز الطارئة، أيضا أصحاب المطاعم الذين تضرّرت أعمالهم بسبب نقص الرغيف. في محله الصّغير عند مدخل حاروف ينهمك أبو رامي في بيع الفلافل، بالكاد تمكن من توفير 6 ربطات خبز لمحله، وهي لا تكفي لسدّ حاجة زبائنه، ويخشى ألّا يجدَ رغيفه غدًا ليعمل، يتأفّف من الوضع، يستعيدُ مشهد أزمة الرّغيف في ثمانينات القرن الماضي، حين دكّت الحكومة حصون الفقراء بلقمتهم، فانفجر الشّارع.

 

بالطابور وقف الناس لشراء ربطة خبزٍ باتت غير متوفرة في السّوق، وتتوفّر بالقطارة داخل الفرن الوحيد الذي ما زال يعمل في منطقة النبطيّة، كباش، عراك، صراخ، سباق من يحصل على ربطة وحيدة تقيه شرَّ الجوع، فرغيف الخبز دخل أسوأَ مرحلة في تاريخه، ومهدّد بالانقطاع غدًا ما لم تتّخذ الحكومة قرار البقاء على دعمه أو رفعه، وإلّا سيدخل لبنان أسوأ أزمة خبز في تاريخه، وسيصبح الرغيف غير متوفر إلا في السّوق السّوداء. بحرقة يقول أحمد «شو عملو فينا، وصلونا نشحد ربطة الخبز»، ويعلق آخر «أعادونا إلى مشهد الذل بعدما أخذوا أصواتنا»، في حين اعتبر محمد أن فقدان الخبز بمثابة قتل الفقراء عالبطيء، فهناك شريحة واسعة تعتمد على الرغيف في أكلها، بعد تعذر توفر باقي السلع. لم تكن مفاجئة أزمة الرّغيف ولا مشهد الطوابير، فهذا السيناربو كان متوقعًا بمجرد انتهاء «فيلم» الانتخابات الذي شكل «إبرة بنج» مؤقتة قبل الانفجار الكبير، وما عودة الأزمة إلا أولى بشائر الأزمات التي ستنفجر تباعًا. غدًا سيكون ملف الرغيف على طاولة مجلس الوزراء في آخر جلسة له قبل دخولها في تصريف الاعمال، لاتخاذ قرار رفع الدعم من عدمه، رغم أن كل المؤشرات تؤكد أن المواطن سيكون أمام سيناريوين إما فقدان الرّغيف أو ربطة الخبز بـ35 ألف ليرة فأي الخيارين ستسلك الحكومة غدًا؟

 

يتخوّفُ عضو نقابة أصحاب الأفران علي قميحة من الأسوأ، اليوم صباحًا ينفد مخزون فرنه، وحينها لا خبز نهائيًا في السوق، قميحة الذي حذر مرارًا وتكرارًا من هذا المشهد، يؤكد أن الازمة دخلت نفقًا خطيرًا، وقد نشهد كباشًا وصدامات في الشارع بسبب الرغيف. يستبعد قميحة دعم مصرف لبنان للرغيف، فهو يرى الأزمة بمثابة ورقة ضغطٍ جديدة على الناس، وهي تعد أخطر ورقة لأنها تمسُّ المواطن بلقمة عيشه، ما يهدد أمننا الغذائي. 80 بالمئة من دكاكين النبطيّة ومحالها فقدت الخبز ووجد المواطن صعوبة في إيجاد رغيفه، مع توقف 12 مطحنة عن العمل وتتجه الـ7 الباقية إلى التوقّف بعد نفاد الطحين المدعوم من مخازنها، وتوقف مصرف لبنان عن خطة دعم الطحين بتقاعسه عن فتح اعتمادات الدعم.

 

هل تفجّر أزمة الرغيف الشارع؟ هل ترفع الحكومة غداً الدعم عن رغيف الفقراء؟ سيناريوهان لا ثالث لهما أمام الحكومة في جلستها الأخيرة غدًا، إما حثّ مصرف لبنان على فتح اعتمادات دفع الطحين، أو رفع الدعم، وفيما تُؤكد كل المؤشرات أن رفع الدعم سيكون الحاضر الابرز فإن ذلك سينعكس حكمًا على لقمة الفقير وقد باتت في مهبِّ الرّيح.

 

حتى الرغيف «سيّسوه» وأدخلوه في طابور الصّراعات الدائرة بين مصرف لبنان والحكومة ومن خلفهما المطراحن، ما أفرز ازمةً خطيرةً تهدّد رغيف الفقراء. فهل تفجر ربطة الخبز الشارع أم يعتاد المواطن على ربطته بـ35 ألف ليرة؟