ردّ وزير الاتصالات جوني القرم في بيانٍ على "بعض شركات الإنترنت ونقل المعلومات التي تحمي القطاع غير الشّرعي ويوضّح "أن الأساس المنطقي والأسباب الموجبة لمشروع مرسوم تعرفة خدمات الإنترنت ونقل المعلومات هي التالية:
أولًا: "إن قطاع الاتصالات في انهيار وشيك، لأن التكاليف المترتبة على عاتق الوزارة باهظة جدًّا ولم يعد بالإمكان تحملها، بحيث إنه إذا لم يتم تعديل التعرفات وأسعار الخدمات وبالتالي زيادة الإيرادات، ستقع الوزارة في عجز ماليٍّ تامٍّ، مما سيؤدي إلى انهيار المرفق وسقوط القطاع العام ممّا يضع المواطن في براثن شركات الإنترنت ونقل المعلومات الخاصّة".
وأشار البيانُ إلى "أن القطاع غير الشّرعي أصبح متقدمًا على القطاع الشّرعي بِشِقّيه العام والخاص وفي وضع أفضل منه، وهو واقع غير مقبول قانونًا وواقعيًّا للقطاع الشرعي الذي يخسر عدد كبير من المشتركين لصالح القطاع غير الشّرعي الذي يحتكر المواطن".
وردًا على ما جاء من ملاحظات حول مشروع المرسوم التي وردت في كتاب شركات الإنترت ونقل المعلومات الموجّه إلى دولة لرئيس مجلس الوزراء، نبدي ما يلي:
قامت الوزارةُ بعقد عدة اجتماعات مع شركات القطاع الخاص، مع العلم أن معظم هذه الشركات المرخصة أصولًا تقوم بممارسة جزءٍ من أعمالها بصورة غير شرعيّة ،وتطالب بالمحافظة على هذا الوضع وعلى مصالحها الشخصية المتمثلة بالإبقاء على الوضع نفسه مع ذات هامش الربح، لكي لا يتأثر ربحها بالوضع الاقتصادي الحاضر نتيجة انهيار العملة.
على الرغم ممّا سبق، قامت الوزارة بتحضير المرسوم بعد الأخذ بالاقتراحات المقبولة والتي تتوافق مع المبادىء الأساسية للمرسوم.
وتابع وزير الاتصالات في بيانه: "إن مشروع المرسوم الحاضر لا يلغي مصالح شركات القطاع الخاص، إنما يهدف إلى التوفيق بين اهداف ثلاثة:
1- مراعاة أوضاع المواطنين المعيشيّة.
2- المحافظة على مصلحة الشركات الخاصة بعد الأخذ ببعض الطروحات التي قدمتها الشركات أثناء الاجتماعات والتي تتوافق مع المبادىء الأساسية وراء وضع المرسوم، تحديد هامش ربح منطقيٍّ وموضوعيٍّ وعادل.
3- العمل على تأمين الإيرادات الكافية لتغطية الأكلاف المباشرة وغير المباشرة المترتبة على عاتق الإدارة لتشغيل القطاع".
ولفت إلى أنّ "السلطة التنظيميّة تمارس صلاحياتها القانونية وفقًا للأصول التي يرسمها لها المشترع وبصورة مستقلة ، ومن هنا، فهي غير ملزمة بالتشاور مع شركات أو أشخاص طبيعيين من القطاع الخاص عند تنظيم المرفق العام، وبالتالي لا يعود للشركات حق الموافقة على مشروع المرسوم وبنوده أو عدمه كما جاء في كتابهم، وهذا خير دليل على أن طروحات الشركات المبينة في كتابهم يشبه طلبهم الموافقة على مشروع المرسوم".
وأرد، "اعتمِدَ احتسابُ الكلفة على عاملَين، الأول هو معيار علمي و واضح نتيجة قراءة استهلاكات مشتركي وزارة الاتصالات الذين يشكلون النسبة الأكبر من المشتركين (على الشبكات التقليدية) ، والثاني هو فعالية في استخدام الموارد بهدف انتاج خدمة أكثر فعالية بأقل تكاليف. مع الأخذ بعين الاعتبار كلفة التشغيل والصيانة التي تتكبدها الوزارة لتوصيل الخدمات. من هنا، قامت الشركات باحتساب الكلفة بطريقة غير مطابقة للواقع و ذلك بغية تبرير عرقلة مشروع المرسوم".

alafdal-news
