اخر الاخبار  "رئاسة الحكومة": عدد من الوزراء سيوقّعون مع "اليونيسف" خطط العمل في لبنان للعامين 2026–2027 غدًا الثلاثاء عند الساعة 3:30 بعد الظهر في السرايا الحكومية   /   مراسلة “الأفضل نيوز”: مجلس الوزراء أقر زيادة ٦ رواتب على اساس الراتب لموظفي القطاع العام   /   مراسلة “الأفضل نيوز”: مجلس الوزراء أقر زيادة 1% على ضريبة دخل القطاع الخاص   /   مراسلة “الأفضل نيوز”: مجلس الوزراء اقر زيادة ٣٠٠ الف ليرة على صفيحة البنزين   /   وكالة «فارس» عن الشركة الوطنية الإيرانية للنفط: ناقلات النفط الثلاث التي أوقفتها الهند ليست لنا   /   مجلس الوزراء يقرّ تعيينات مؤسسة كهرباء لبنان   /   "الجيش الإسرائيلي": قضينا على عنصر من حزب الله في منطقة طلوسة جنوب لبنان كان يعمل على إعادة إنشاء بنى تحتية عسكرية وخلال الأسبوع الأخير صُفّي 4 عناصر إضافيين   /   طيران مروحي تابع للجيش يحلّق على علوّ منخفض فوق أجواء مدينة الهرمل   /   وسائل إعلام عبرية: اجتماع للكابينت الإسرائيلي بمشاركة قادة الجيش والأجهزة الاستخبارية لمناقشة الملف الإيراني   /   "القناة 12" الإسرائيلية عن السفير الأميركي لدى إسرائيل: الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان بالكامل بشأن إيران   /   منصة "إكس" تشهد عطلًا حاليًا مماثلًا لما حدث قبل ساعات اليوم   /   رئيس رابطة التعليم الأساسي: في حال تأجلّ البت اليوم برواتب القطاع العام فسنعلن الإضراب إبتداء من الليلة   /   مكتب سلام: إخلاء 21 مبنى متصدعا في طربلس ومغادرة 229 عائلة وبدء أعمال تدعيم 9 أبنية   /   "الجيش": دهمنا شقة في الليلكي تُستخدم لتخزين المخدرات وضبطت كمية كبيرة منها ومواد أولية لتصنيعها إضافة إلى مبلغ مالي مزوّر   /   مصادر للتلفزيون العربي: قائد الجيش أشار إلى أن خطة حصر السلاح ترتبط بالظروف وتوفر الإمكانات للجيش   /   وزارة الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي أوضح لنظيره العماني في جنيف ملاحظات إيران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات   /   وزارة الصحة: شهيدان في غارتين إسرائيليتين على بلدتي حانين وطلوسة جنوبًا   /   مراسل الأفضل نيوز: ارتقاء الشهيد الحاج أحمد ترمس في الغارة على بلدة طلوسة   /   غارة معادية تستهدف بلدة طلوسة   /   رئاسة الحكومة: حتى الآن تم إخلاء 21 مبنى متصدّع في طرابلس ومغادرة 229 عائلة وتأمين إيواء مؤقت لـ64 عائلة وبدء تدعيم 9 أبنية   /   معلومات mtv: لم يتمّ التطرّق إلى ما قاله الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء   /   مجلس الوزراء باشر بحث بند الزيادات على الرواتب والأجور   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش أكد خلال عرض الخطة وجود الكثير من المعوقات شمال النهر   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش طرح خلال عرضه للخطة شمال الليطاني مهلة زمنية تبدأ من ٤ أشهر وقابلة للتمديد   /   معلومات mtv: خلال مناقشة ملف الانتخابات سُجِّل إجماع من الوزراء على خطوة وموقف وزير الداخلية أحمد الحجار باستثناء وزراء حركة أمل وحزب الله   /   

وصفة نصرالله لما بعد الانتخابات

تلقى أبرز الأخبار عبر :


الياس حرفوش - الشرق الأوسط

للذين يراهنون على قدرة نتائج الانتخابات التي جرت في لبنان على تغيير المشهد السياسي، أو تحويل الطريق الذي يسير عليه البلد إلى خطٍّ آخر، جاءَ الجوابُ سريعاً من قادة «حزب الله» وأمينِه العام حسن نصر الله، من خلال ما عدّوها «قراءة موضوعية» لتلك النتائج.

كان واضحاً من تلك القراءة أنَّ هناك أربعة عناوين تحدد مشروع الحزب للمرحلة المقبلة، أو ما يمكن تسميتها «وصفة» لما بعد الانتخابات. ومعروف أنَّ الوصفات التي يقررها «حزب الله» للواقع اللبناني قليلاً ما تخطئ في إصابة هدفها:
1- العنوان الأول يتعلَّق بسلاح «حزب الله» وبالثلاثية التي يسميها «ذهبية» (الجيش والشعب والمقاومة) والتي تَمكَّن من فرضها في البيانات الوزارية لكل الحكومات التي شارك فيها. هذه القضية شكَّلت أساساً لحملة معارضي الحزب، الذين شملوا معظم الطوائف والأحزاب اللبنانية، باستثناء الطائفة الشيعية التي باتت قدرتها على مواجهة خطاب «حزب الله» وحركة «أمل» قدرة محدودة، للأسباب المعروفة.
استنتج «حزب الله» من خلال نتائج الانتخابات أنَّها شكَّلت «شبكة أمان» للحزب ولسلاحه، بفضل الحشود التي قال إنها صوّتت لمرشحيه في مناطق نفوذه، خصوصاً في الجنوب والبقاع، والتي رأى، بمقياس أعداد المقترعين الذين تجاوزوا نصف مليون ناخب، أنهم يشكلون أكثرية شعبية إلى جانبه.
هذا يعني أنَّ «حزب الله» يرى أنَّ معارضيه فشلوا في هدفهم الأساسي من هذه المعركة، وهو استعادة سيادة الدولة ومنع وجود أي قوة مسلحة خارج سلاح القوى الشرعية.

2- يرتبط بعنوان السلاح خطاب التخوين الذي يعتمده «حزب الله» حيال معارضيه. فأي مطالبة بنزع سلاح الحزب تستحق توجيه تهمة «العمالة» للمطالبين. فهم «عملاء» للأميركي وللإسرائيلي، وبالتالي فإنَّ الحزب الذي يرى نفسه «وصيّاً» وحيداً على مصلحة البلد، مستعد لمواجهتهم إذا «أخطأوا الحساب»، كما هدَّد النائب محمد رعد، رئيس الكتلة النيابية للحزب: «نرتضيكم خصوماً في المجلس النيابي، ولكن لن نقبلكم دروعاً للإسرائيلي ولمن وراء الإسرائيلي»، كما قال رعد بعد إعلان نتائج الانتخابات، التي فاخر فيها معارضوه بكسب الأكثرية، وبأن في يدهم ورقة تمثيلية تسمح لهم بمواجهة «حزب الله» في البرلمان اللبناني. رعد قطع الطريق عليهم مهدداً بـ«الحرب الأهلية»، إذا قرروا المضيّ في طلب نزع سلاحه: «إياكم أن تكونوا وقود حرب أهلية يقودكم إليها الإسرائيلي».

3- ربط «حزب الله» التهم الموجهة إليه بهيمنة سلاحه على قرار اللبنانيين بنتائج الانتخابات، التي يقول خصومه إنهم حققوا فيها نتائج متقدمة. يقول أمين عام الحزب: «كيف يكون سلاحنا مهيمناً فيما أنتم تذهبون بحرية إلى صناديق الاقتراع وتختارون من تشاءون، ولو كانوا من خصومنا؟».
وفي زلة لسان من نصر الله جاءت تؤكد الاتهامات بقدرة سلاح الحزب على تعطيل العمل السياسي في لبنان، يقول: «لو أردنا تعطيل الانتخابات لعطلناها». ما يُستنتج منه بوضوح أنَّ الحزب يعترف بهيمنته على القرار اللبناني؛ يسمح حيث يشاء ويمنع عندما لا يشاء. كما تؤكد زلّة لسان نصر الله أنَّه مستعد لاستخدام سلاحه لفرض إرادته على اللبنانيين، عندما يريد ذلك، بعكس ما يزعم قادة الحزب من أنَّ هذا السلاح مخصص فقط للمواجهة مع إسرائيل.

فوق ذلك، يذكّر نصر الله بأنَّه «سمح» بإجراء انتخابات في عامي 2005 (بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري) وفي عام 2009، وفي المرتين فازت أكثرية معارضة للحزب. لكن «حزب الله»، المتباهي بثقافته الديمقراطية، نسي أن يذكّر اللبنانيين كيف ردَّ على قيام تلك الأكثرية، وما الذي تمكنت من فعله في المرتين اللتين شكّلت فيهما الحكومات. في المرة الأولى كانت الاغتيالات لرموز أساسية من قوى «14 آذار» التي تجمعت في وجه النظام السوري و«حزب الله» بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكذلك حصار مجلس النواب في وسط بيروت وهجمة 7 مايو (أيار) 2008 الذي عدّه نصر الله «يوماً مجيداً»، هي السبيل لقطع الطريق على عمل الحكومة، وفي المرة الثانية كانت استقالة الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس سعد الحريري سنة 2011 والتذرع بفقدان «الميثاقية» سبيلاً إلى الإطاحة به وبحكومته. وكان ذلك رداً على تحقيقات المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رفيق الحريري.

4- ما سبق يعني أنَّ قيام الأكثرية في لبنان عبر الانتخابات لا يعني شيئاً في نظر «حزب الله». لذلك سارع نصر الله إلى الإعلان أنَّ الانتخابات الحالية لم تُنتج أي أكثرية، مع أن الواضح من النتائج أن القوى المناهضة لمشروعه يضم مجموعها أكثرية في المجلس الجديد. للالتفاف على هذا الوضع، يدعو نصر الله الآن إلى قيام حكومة «وحدة وطنية»، وإلى ما يسميها «الشراكة والتعاون». والهدف من هذا الطلب واضح، وهو استخدام بدعة «الثلث المعطل» لشل عمل الحكومة من الداخل، ما دام لا يملك الأصوات التي تسمح له بفرض حكومة أكثرية موالية، كما فعل في السنوات الماضية. وقد سبق للنائب محمد رعد أن ذكّر المعارضين قبل الانتخابات بأنَّ «عليهم أن يفهموا إذا كانوا يفكرون أن يحكموا بالأكثرية أنَّ الأكثرية لا تستطيع أن تحكم في لبنان».

هذه هي الصورة التي يقدمها «حزب الله» للبنانيين وللمعنيين بوضع لبنان حول نتائج الانتخابات الأخيرة: لم يتغير شيء. نحن هنا بجهوزيتنا وبسلاحنا. لسنا مهتمين بانتخاباتكم ولا تعنينا أكثريتكم. وإذا شئتم أن تستخدموا ديمقراطيتكم في وجهنا، سنعدّكم في صف العملاء، وستكون الحرب الأهلية سبيلنا لتصفية الحساب معكم.

ويجب الاعتراف بأنَّ «حزب الله» على حق. إذ لا معنى للانتخابات في بلد يملك فيه أحد الأحزاب المشارِكة سلاحاً قادراً على فرض سطوته على العملية السياسية، إذا خرجت النتائج من الصناديق بغير ما يشتهي.