صدرَ عن المكتبِ الاعلاميِّ لنائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال" سعادة الشامي" البيان الاتي: "من المؤسف أن يُطالعنا ببانٌ صادر عن جمعية المصارفِ أقل ما يقال فيه إنه مُجافٍ للحقيقة، ويمثل عملية هروب إلى الأمام في محاولة مفضوحة تدعي حماية المودعين.
إنَّ خطةَ الحكومةِ التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقدِ الدوليِّ أتت بعد محادثاتٍ مضنية، امتدت لعدةِ أشهرٍ تستند الى مبدأ تراتبية الحقوق والمطالب لاستيعاب الخسائر، وهو مبدأ عالمي يتماشى مع أبسط القواعد والمعايير الدولية، بمعنى أنَّه لا يمكن المساسُ بأموال المودعين قبل استنفادِ رؤوس أموال أصحاب المصارف. لقد زعمنا ولو لفترة وجيزة أنَّ "العباقرة" ممن يقفون خلف هذا البيان مدركون جيدا لهذا المبدأ ،وظننا أيضا -قبل أن يخيب الظن- أنهم يعرفون أن عدم تطبيق هذا المبدأ سيقضي لا محالة على أي أمل في الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، أو في الحصول على أي مساعدة من الدول الأخرى. وهنا لا بد أن يكون الجميع على دراية أن لبنان لن يتمكن من إبرام أي اتفاق مع صندوق النقد ولا الحصول على أي مساعدة من الدول الأخرى، ما لم يحترم هذا المبدأ ويطبقه. كما لا بد من تسليط الضوء على أن ما يتردد حول كون الخطة ترمي إلى إعفاء الدولة ومصرف لبنان من أي مسؤولية لا يعدو كونه اتهامات عارية من الصحة ومغلوطة، وأن تصريحات مشابهة -من حيث عدم توخي الدقة وعدم التحلي بالمسؤولية- لتلك التي صدرت اليوم يمكن أن تقضي على هذا الأمل لا سيما إذا لاقت قبولا لدى المعنيين.

alafdal-news
