كتبت لينا الحصري زيلع
بانتظار الحسم النهائي لموعد الإنتخابات النيابية وبعد أن توضّحت صورة المرشّحين لبعض الأحزاب والكتل السياسية، بدأت تنشط الحركة الإنتخابية على الأرض في أكثر من منطقة، معلنة بدء المعركة الإنتخابية، مع العلم أنّ التحالفات حتى الساعة لم تتّضح معالمها على الرغم من أنّ التواصل والتشاور مستمرّ بين عدد منها، وكما هو الحال دائماً فالإرث السياسي ميزة يتمّيز بها الواقع اللبناني، وفي هذا الإطار قرّر حزب “الإتحاد” تسمية الوزير السابق حسن مراد ليخلف والده الوزير السابق والنائب عبد الرحيم مراد الذي عمل في الشأن السياسي والخدماتي والأكاديمي لسنوات طوال.
موقع “Media Factory News” تحدّث إلى المرشّح مراد الذي قال: ” كما أصبح معروفاً فإنّ حزب “الإتحاد” قرّر ترشيحي عن منطقة البقاع الغربي بدلاً عن والدي، والحزب بصدد التشاور حالياً للبحث عن إمكانية أن يكون لديه مرشّحون في مناطق أخرى، وهو سيعقد جلستين له قبل رأس السنة لتحديد خياراته النهائية في هذا الشأن وإمكانية أن يتوسّع تمثيله إلى خارج البقاع الغربي”.
وحول استعداداته لخوض الإنتخابات واستعداد ماكينة الحزب الإنتخابية يقول مراد: “نحن في الأساس لم نترك الأرض يوماً، خصوصاً أنّ عملنا هو ضمن المؤسّسات، ولم نعمل كمرشّحين للإنتخابات لأنّه من خلال مؤسّساتنا وحزبنا ورئيسه سُمح لنا بالوجود والعمل الدائم على الأرض ومع الناس من أجل مساعدتهم وتلبية احتياجاتهم إمّا عن طريق المؤسّسات التربوية أو عبر مؤسّساتنا الإجتماعية الخدماتية والتي تعمل منذ العام 1989 ولا زلنا نعمل حتى اليوم، والجميع يعلم ما مدى المساعدات التي نقدّمها خصوصاً أنّ خدماتنا لم تعد محصورة كما كانت سابقاً في البقاع الغربي وراشيا بل امتدّت إلى أكثر من منطقة ونحن نعمل على أن تشمل أكبر عدد من المدن والقرى، لذلك نؤكّد أنّ هذه الخدمات غير موسمية وليست مرتبطة على الإطلاق بالإنتخابات بل إنّ بقاءنا وإيماننا هو من خلال عملنا المؤسّساتي والخدماتي للمواطنين ولتلبية حاجاتهم خصوصاً في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ فيها البلد”.
أضاف: “أمّا بالنسبة للماكينة الإنتخابية، نحن بانتظار تحديد موعد الإنتخابات بشكل نهائي ولكن أؤكّد أنّنا بجهوزية تامّة، لأنّه ومع انتهاء كلّ انتخابات نكون نعمل للتحضير للإنتخابات التالية على أساس ومبدأ أنّ كلّ يوم هناك انتخابات وليس مرّة كلّ أربع سنوات “.
وعن صورة تحالفاته يؤكّد مراد بأنّ الحزب لديه فرق بين الرهان والخيار، ويشدّد على أنّ خطّ وخيار الحزب وما يؤمن به هو مستمرّ فيه ولن يتغيّر، ويشير إلى أنّ من يريد أن يتحالف مع حزب “الإتحاد” فهو مرحّب به، خصوصاً أنّه من المعروف من هم من عداد حلفائه وأصدقائه، ويلفت مراد إلى استمرار الحزب على ثوابته، ويقول: “من يريد الإنضمام إلينا نرحّب به، ولكن نحن لا نريد أن نذهب عند أحد، وحلفاؤنا هما الثنائي الشيعي وطارق الداوود، وهذا الحلف كان في الإنتخابات الماضية وهو مستمرّ حالياً لأنّه يشبهنا ونعتبره حلفاً وطنياً مقاوماً، وفي النهاية نحن نتحالف مع كلّ شبيه لنا “.
وعن علاقته مع التيار الوطني الحرّ يؤكّد المرشّح مراد أنّ الإتصال لم ينقطع أبداً مع التيار، ويشير إلى أّنّ هناك تواصلاً وتشاوراً دائماً معه، ولكنّه يعتبر أنّ التيار لم يحدّد خياره بعد، ويقول: “إذا أراد أن يكون معنا أهلاً وسهلاً، نحن لا نبحث عن أحد لأنّ مواقفنا واضحة فمن يريد أن ينضمّ إلينا فهو مرحّب به”.
وردّاً على سؤال حول علاقته مع اللقاء التشاوري، يعتبر نفسه مرشّحاً عن هذا اللقاء لأنّه ينتمي إلى نفس الخط ويقول: “تحصيل حاصل إنّني من هذا اللقاء”.
وحول برنامجه وإذا كان يتماشى مع مطالب الثوار يقول الوزير السابق: كلّ خطاباتي ومواقفي منذ كنت وزيراً واضحة، وهي تشبه مطالب الثوار وجماعة الحراك، وصرختي تعبّر عنهم وعن مطالبهم، وما يريدون منه شبراً أريد منه متراً، خصوصاً أنّني من خلال إدارتي لمؤسّساتٍ أعلم أهمّية الحاجة إلى أّن يكون لدينا دولة، وهمّي هو خلق الفرص لبقاء الشباب في هذا البلد، وأنا كما أفكر بأهمّية بقاء بناتي في لبنان أريد من الشباب البقاء فيه وعلينا العمل مجدّداً وهذا هو ما أطمح إليه، ويعتبر مراد أنّ عمل النائب هو التشريع لأنّه يتبع لمؤسسة تشريعية لذلك على النواب تقديم قوانين فاعلة وهامّة ولا يمكن أن ننكر أنّ هناك عدداً من النواب الحاليين قد قدّموا مشاريع في غاية الأهمّية، من هنا يمكن أن نبدأ ببناء مؤسّسة حقيقية نستطيع الإعتماد عليها في لبنان.
وعن رأيه فيما إذا كانت الإنتخابات ستجري في 27 آذار، توقّع مراد أن يتمّ تأجيلها إلى شهر أيار المقبل، ولكنّه يختم بالقوال: “الإنتخابات يجب أن تحصل فلتكن محطّة أساسية إيجابية لهذا البلد وسنرى إذا سيكون هناك تغيير وستظهر حقيقة الأرض أي الواقع من خلال هذه الإنتخابات”.

alafdal-news
