عبد الله قمح- خاصّ الأفضل نيوز
يسري حديث في الداخل عن احتمالات توسّع الحرب مع دخول العمليات الحالية نطاق العمل البري. وإذ تؤكد المصادر الميدانية أن الدخول البري الإسرائيلي الحالي لا يرتقي إلى الاجتياح إنما يقوم خلاله العدو بعمليات تسلل يجري صدها من جانب المقاومة، لكن هذا المسار لا يبدو أنه سيستمر على هذا المنوال، مع تأكيدات حكومة العدو أن الهدف من العمل البري هو طرد حزب الله من منطقة جنوب الليطاني.
ربطاً بهذه الأحاديث، ثمة اعتقاد أننا أمام قتال متدرج، لا تستخدم فيه جميع الأوراق. فالعدو يلجأ حالياً إلى اتباع عناصر التوغل من خلال الاستعانة بجهود القوات النخبوية الخاصة، كـ"إيغوز" و "غولاني" على محاور معينة، فيما المقاومة ما تزال تعتمد على خدمات الوحدات الجغرافية، بما يؤكد أن قوات الرضوان لا تشارك بشكل كامل أو كلي أو واضح في هذه الموجة من العمليات الدفاعية.
على أي حال، فإن تغير تكتيكات المعركة البرية، يفترض أنه سينعكس على إدخال تغييرات على مستوى الأداء العسكري العدواني، فتتوسع عمليات القصف نحو بيروت والضاحية وربما أبعد من ذلك وسط إقدام العدو على إرسال إشارات في هذا الصدد. والملاحظ هنا أن العدو الإسرائيلي يتعمد حالياً استهداف مراكز أو أحياء أو مبانٍ مدنية في الضاحية تحديداً، فيما يقوم بتحييد المراكز التابعة لحزب الله، ونحن هنا لا نتحدث عن مراكز ذات بعد عسكري إنما مراكز حزبية طبيعية. وينظر إلى هذه الحالة على أن العدو يستغل وجودها لإطالة أمد الاستهدافات داخل هذه الأحياء أو المدن.
ثمة حديث داخلي حول مدى احتمال توسع الأداء العدواني المعتمد من جانب العدو، وصولاً للانتقال في مرحلة العدوان إلى مرحلة ثانية، يعتقد أنها ستشمل فرض حصار بحري – جوي على لبنان، أو يأتي كحصار متدرج في المراحل. ويوحي العدو أنه يرسل رسائل في هذا الاتجاه من خلفية ما أعلنه سابقاً حول فرضه "حصاراً عسكرياً" على لبنان، ما يبرر خلاله لنفسه اسهداف معابر مدنية واصلة بين لبنان وسوريا أو شاحنات تعبر عن طريق سوريا إلى داخل لبنان.
في هذا الصدد، علم أن ممارسات العدو أدت إلى التأثير على قافلة شاحنات تحمل أطناناً من المساعدات الغذائية والطبية كانت في صدد القدوم إلى لبنان مرسلة من الحكومة العراقية باستخدام المعابر البرية.
وعلم في هذا الإطار أن القصف المتواصل الذي يقوم به العدو على المعابر الواصلة بين لبنان وسوريا واشتراطه أيضاً من خلال قوات التحالف الدولية تفتيش هذه القافلة، حال دون وصول القافلة.
من جانب آخر تتعامل المقاومة مع التطورات الميدانية كما تمليه الضرورات. في البعد الحالي ثمة تأكيد واضح على أن المستوى العملياتي عند الجبهة استعاد ليس نشاطه فقط وإنما تواصله، والقصد بين القيادة والقاعدة، مع إبراز تفعيل دور وقدرة غرفة العمليات في تزويد المقاومين بالمعطيات، هذا إلى جانب الربط الحاصل بين الجبهة و "الإعلام الحربي" الذي يتولى نشر أي جديد يحدث، وهذا يؤكد أن سلسلة التواصل لم تتضرر نتيجة الضربات الإسرائيلية.
على المستوى السياسي يؤكد من يتواصلون تقليدياً مع حزب الله، أن الاتصالات المفتوحة معه، وثمة قنوات تنسيق مع القيادة السياسية الحالية لدى الحزب، المؤلفة فعلياً مع نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم ويعاونه المجلس السياسي، الذي بات يمثل سلطة القرار لدى الحزب.

alafdal-news
