اخر الاخبار  وكالة «فارس» عن الشركة الوطنية الإيرانية للنفط: ناقلات النفط الثلاث التي أوقفتها الهند ليست لنا   /   مجلس الوزراء يقرّ تعيينات مؤسسة كهرباء لبنان   /   "الجيش الإسرائيلي": قضينا على عنصر من حزب الله في منطقة طلوسة جنوب لبنان كان يعمل على إعادة إنشاء بنى تحتية عسكرية وخلال الأسبوع الأخير صُفّي 4 عناصر إضافيين   /   طيران مروحي تابع للجيش يحلّق على علوّ منخفض فوق أجواء مدينة الهرمل   /   وسائل إعلام عبرية: اجتماع للكابينت الإسرائيلي بمشاركة قادة الجيش والأجهزة الاستخبارية لمناقشة الملف الإيراني   /   "القناة 12" الإسرائيلية عن السفير الأميركي لدى إسرائيل: الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان بالكامل بشأن إيران   /   منصة "إكس" تشهد عطلًا حاليًا مماثلًا لما حدث قبل ساعات اليوم   /   رئيس رابطة التعليم الأساسي: في حال تأجلّ البت اليوم برواتب القطاع العام فسنعلن الإضراب إبتداء من الليلة   /   مكتب سلام: إخلاء 21 مبنى متصدعا في طربلس ومغادرة 229 عائلة وبدء أعمال تدعيم 9 أبنية   /   "الجيش": دهمنا شقة في الليلكي تُستخدم لتخزين المخدرات وضبطت كمية كبيرة منها ومواد أولية لتصنيعها إضافة إلى مبلغ مالي مزوّر   /   مصادر للتلفزيون العربي: قائد الجيش أشار إلى أن خطة حصر السلاح ترتبط بالظروف وتوفر الإمكانات للجيش   /   وزارة الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي أوضح لنظيره العماني في جنيف ملاحظات إيران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات   /   وزارة الصحة: شهيدان في غارتين إسرائيليتين على بلدتي حانين وطلوسة جنوبًا   /   مراسل الأفضل نيوز: ارتقاء الشهيد الحاج أحمد ترمس في الغارة على بلدة طلوسة   /   غارة معادية تستهدف بلدة طلوسة   /   رئاسة الحكومة: حتى الآن تم إخلاء 21 مبنى متصدّع في طرابلس ومغادرة 229 عائلة وتأمين إيواء مؤقت لـ64 عائلة وبدء تدعيم 9 أبنية   /   معلومات mtv: لم يتمّ التطرّق إلى ما قاله الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء   /   مجلس الوزراء باشر بحث بند الزيادات على الرواتب والأجور   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش أكد خلال عرض الخطة وجود الكثير من المعوقات شمال النهر   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش طرح خلال عرضه للخطة شمال الليطاني مهلة زمنية تبدأ من ٤ أشهر وقابلة للتمديد   /   معلومات mtv: خلال مناقشة ملف الانتخابات سُجِّل إجماع من الوزراء على خطوة وموقف وزير الداخلية أحمد الحجار باستثناء وزراء حركة أمل وحزب الله   /   الخارجية الإيرانية: الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية   /   الخارجية الإيرانية: واشنطن اعترفت بحقوق إيران التي تضمنها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية   /   معلومات الأفضل نيوز: التوجه في مجلس الوزراء هو لعدم تحديد مهلة زمنية للمرحلة الثانية من حصر السلاح   /   مراسلة الأفضل نيوز: قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر الجلسة الوزارية بعد عرض خطة شمال الليطاني التي استمرت لاكثر من ساعة   /   

"سيناريو" حرب ٢٠٠٦ يتكرَّر بدعوةِ "حزب الله" للاستسلامِ وتسليمِ سلاحه

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز 

 

لم يمضِ أسبوعان على الحرب الإسرائيليّة التّدميريّة التي يشنّها العدوُّ الإسرائيليُّ على لبنان، حتّى ارتفعت أصوات ومطالبات وجميعها من "الفريق السّيادي" كما يسمّي نفسه، وهو من تبقّى من قوى ١٤ آذار، تطالب "حزب الله" بإعلان الاستسلام، وتسليم سلاحه الذي لم يكن رادعًا كما يصفه هؤلاء، وآخرهم النائب الكتائبي نديم الجميل، الذي كان والده بشير شريكًا أساسيًّا في غزو العدوِّ الإسرائيليِّ للبنان، وساهم في انتخابه رئيسا للجمهورية، بعد انسحاب المقاومةِ الفلسطينيّةِ من لبنان بسلاحها في منتصف آب ١٩٨٢.

 

فالدعوة إلى اعتراف "حزب الله" بهزيمته، وهو ما يزال يقاتل في الميدان، إنّما تصدر عن أطراف لبنانية، لا تخفي دعوتها إلى "إقامة سلام" مع الكيان الصّهيونيِّ على غرار ما فعلته دول عربية أخرى، وتبريرهم لذلك، بأنَّ لبنان لم يعد يتحمَّل الحروب مع إسرائيل، وليس عليه وحده تقع قضيّة فلسطين، ولا بدَّ من الانضمام إلى الدول العربية التي تقيم اتفاقات سلام رعتها أميركا، ومنها منظّمة التّحرير الفلسطينيّة، أو تلك التي التحقت "باتفاق أبراهام"، الذي يكرّس الأخوة اليهودية - العربية، أو الإسلامية كما قال رئيس حكومة العدوِّ الإسرائيليِّ بنيامين نتنياهو أمام الأمم المتحدة، ودعا إلى قيام "شرق أوسط جديد" تسود فيه النعمة، بمواجهة مشروع الشر الذي تقوده إيران، فتلحق بالمنطقة الفقر والجهل والاستبداد والظلامية والتخلف.

 

ففي لبنان، يوجد هذا الطَّرح، الذي يدعو له فريق يتقدّمه حزب الكتائب التي كشفت الوثائق عن علاقة تاريخية تربطه بالكيان الصهيوني، وهو ما ظهر أثناء الحرب الأهلية (١٩٧٥ - ١٩٩٠)، حيث ما زال هذا الحزب وفريق حليف له، يدعون إلى الحياد وعدم "التّحرّش" بالعدوِّ الإسرائيليِّ، وأن لبنان نعم بالأمن والازدهار منذ توقيع "اتفاقية الهدنة عام ١٩٤٩، إلى أن ظهر الوجود الفلسطينيِّ المسلح في العام ١٩٦٨، وهو ما يجب على لبنان التقيد به، وتطبيق القرار ١٧٠١، الذي تضمن في نصه تنفيذ القرارين ١٥٥٩ و١٦٨٠، والهدف من ذلك إنهاء المقاومة في لبنان، واستعادة دور الدولة ومؤسساتها.

 

وأصحاب هذا الطّرح يخرجون عبر الإعلام ويصدرون المواقف، مطالبين "حزب الله" بوقف القتال وتسليم سلاحه، الذي لم يعد له مبرّر، وأنَّ مقولة "الجيش والشعب والمقاومةِ" سقطت ومعها أنَّ المقاومة تقيم توازن ردع ورعب، بعد أن دُمّر لبنان لا سيما في الجنوب والبقاعِ والضاحية الجنوبية ومناطق أخرى، للضغط على المقاومةِ لرفع الراية البيضاء وتسليم سلاحها.

 

ومن يصدح بهذه الشّعارات، وهم معروفون بارتباطاتهم مع أعداء لبنان، يحاولونَ نشر مناخ الهزيمة، مستغلين استشهاد الأمين العام لـ "حزبِ اللّه" السيد حسن نصر الله، وقادة آخرين من قادة المقاومةِ إضافة إلى التدمير العشوائي وكي تتحوّل "بيئة المقاومةِ"، ليست الشّيعية فقط، بل الوطنية، إلى المطالبة بوقف القتال، والخروج من الحرب بأقل الخسائر الممكنة، وهي الأقسى من بين الحروب السابقة ولا سيما في صيف ٢٠٠٦.

 

فمثل هذا السيناريو حاول فريق الهزيمة والاستسلام، وشعار "قوة لبنان في ضعفه" وأن "صداقاته الدوليّة تحميه"، العمل به في أثناء حرب ٢٠٠٦، وحاول إصدار قرار من مجلس الأمن الدّولي تحت الفصل السابع، وأن يعلن "حزب الله" تسليم سلاحه، وملاحقة أمينه العام السيد الشهيد نصر الله وأخوانه في الحزب، قضائيًّا ومحاكمته لأنه تسبب بتدمير لبنان وقتل شعبه، هذا السيناريو يعاد من جديد، ويطالب به الفريق نفسه، حزب الكتائب ووزراء آخرون كانوا في الحكومة التي كان يرأسها فؤاد السنيورة آنذاك لكن محاولاتهم باءت بالفشل، فلم تعلن المقاومة استسلامها، ولم يسلم "حزب الله" سلاحه، ويخرج أمينه العام السيد نصر الله، ليعلن الانتصار بعد ٣٣ يومًا من القتال لم يتمكن جيش الاحتلالِ الإسرائيليِّ من التقدم برًّا، بعد أن استنفد "بنك أهدافه" فلم يدمر صواريخ المقاومة التي ظلت تطلقها حتى قبل وقف إطلاق النار في ١٤ آب ٢٠٠٦.

 

فالمستعجلون بهزيمة "حزب الله" وتسليم سلاحه، لأنه لا يحمي لبنان، لا يقرّون بأنَّ المقاومة تنزل بالعدوِّ خسائر بشريّة ومادّيّة، وأنَّ بنك أهدافها فيه أرصدة، ستوجع العدوَّ الإسرائيليَّ ويصرخ، وأن هذه الحرب أفادت المقاومة بأنها تأكّدت من الصَّديق والعدوِّ.