اخر الاخبار  المحكمة العليا في السعودية تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء المقبل في 17 شباط   /   غارات إسرائيلية جديدة تستهدف جنوب لبنان في هذه الأثناء ‎   /   "هيئة البث الإسرائيلية": هجوم الرئيس الأميركي على نظيره الإسرائيلي قد يقلص من فرص حصول نتنياهو على عفو رئاسي   /   ‏وزارة الدفاع السورية: صادرنا 135 كغ مخدرات وأكثر من 300 كف حشيش وبندقية كلاشنكوف مع مهربين قادمين من لبنان قرب الزبداني   /   محلقة اسرائيلية معادية من نوع "كواد كوبتر" تفجر احد المنازل في "حي الكساير" في اطراف بلدة ميس الجبل الحدودية جنوب لبنان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة مليخ   /   الطيران الحربي الإسرائيلي يجدد غاراته على مرتفعات الريحان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة بصليا ومرتفعات الريحان   /   الجيش الإسرائيلي: نهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله جنوب لبنان   /   معلومات mtv: الموعد المبدئي للاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش هو ٢٤ شباط   /   مراسلة الأفضل نيوز: غارات إسرائيلية تستهدف حميلة - بصليا - وادي برغز في إقليم التفاح   /   مسؤولون أميركيون لأكسيوس: ترامب ونتنياهو يتفقان على زيادة الضغط على النفط الإيراني   /   ‏رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد استقبل مستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال في سياق اللقاءات التي تم التوافق على مواصلتها   /   زيلينسكي: القوات الأجنبية في أوكرانيا بعد التوصل للسلام أمر ضروري   /   ‏"أكسيوس" عن مسؤول أميركي: ترامب قال لنتنياهو خلال لقائهما الأخير إنه يعتقد أن هناك فرصة للتوصل لاتفاق مع إيران   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ويتكوف وكوشنر أبلغا ترمب أن التاريخ يظهر أن اتفاقا جيدا مع ‎إيران صعب إن لم يكن مستحيلا   /   الخطوط الجوية الجزائرية تعلن عن خطة لتخفيض عدد رحلاتها نحو دبي وتعزيز خطوط أخرى في آسيا وعواصم عربية   /   ‏«رويترز»: من المقرر أن يعقد المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات مع إيران الثلاثاء المقبل في جنيف بمشاركة وسطاء من سلطنة عُمان   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ترامب ونتنياهو اتفقا على المضي بقوة في الضغوط القصوى على ‎إيران ومنها مبيعات نفطها للصين   /   وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر: نراجع المعلومات بشأن تدفق السلاح إلى السودان   /   صحيفة "هآرتس" نقلاً عن مصادر مقربة من الرئيس الإسرائيلي: ترامب يتجاوز الحدود بممارسته ضغوطًا على هيرتسوغ لمنح عفو لنتنياهو   /   ‏وزير الدفاع الهولندي لـ "الجزيرة": النيتو أقوى من أي وقت مضى في عالم محفوف بالمخاطر   /   المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الدعوة إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران تمثل نهجاً أميركياً متعمداً لإلحاق الأذى والمعاناة بشعوب لا تنال رضا واشنطن وهو سلوك يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية   /   وزير الخارجية الإماراتي يبحث مع نظيره المصري أهمية تنفيذ كافة مراحل خطة الرئيس ترامب والعمل من أجل تعزيز الاستجابة الإنسانية لاحتياجات المدنيين في قطاع غزة   /   القناة 12 الإسرائيلية: ترامب ونتنياهو اتّفقا على زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران   /   

رقعة شطرنج جديدة في الشرق الأوسط

تلقى أبرز الأخبار عبر :


نبيه البرجي - خاصّ الأفضل نيوز

 

  ... ولكن متى توقف تقطيع أوصالنا منذ اتفاقية سايكس ـ بيكو وحتى الآن ؟ لا نتصور أننا نبالغ حين نقول إن من سوريا يعاد تركيب الخرائط . هذا حين يحذر المبعوث الدولي غير بيدرسون من انهيارها . 

 

    بعيداً عن ضجيج بعض الشاشات التي حاولت , بلغة ثأرية , الإيحاء بالانتقال من جمهورية كاليغولا إلى جمهورية أفلاطون . لعلنا نسينا , أو تناسينا , بثقافة الضوضاء , وهي أحد أسباب بلائنا , تلك الأيدي التي اغتسلت بدمائنا سواء في السفوح الشرقية أو في شوارع المدن، إذ يبدو جلياً أن المنطقة أمام مفترق قد يكون بحساسية المفترق الذي شهدته غداة الحرب العالمية الأولى , وسقوط السلطنة العثمانية , يفترض بنا , كإعلاميين نرى كيف تعبث الأدي الغليظة بمصيرنا , إلقاء الضوء على الحقيقة , لا أن نؤخذ بجاذبية اللحظة , ونحجب هذه الحقيقة , بالكاميرات المبرمجة , وبالأفواه المبرمجة , لنسأل ما إذا كان الحكام الجدد الذين ندرك طبيعة تكوينهم الإيديولوجي وحتى السيكولوجي , يفقهون ما هي سوريا التي وصفها المؤرخ الفرنسي جان ـ بيار فيليو بـ"الابنة الكبرى للتاريخ" , والتي أعطت روما سبعة أباطرة , لتكون ملتقى الحضارات , وملتقى الثقافات , كما ملتقى الباحثين عن عبقرية المنطقة , سواء أتوا من أقاصي الشرق أم من أقاصي الغرب ...

 

  هكذا , لا يمكن لسوريا إلا أن تكون سورية , والا أن تكون عربية , دون أن ننسى الصمت المطبق لنجوم التغيير , حين كانت القاذفات الإسرائيلية تعري سوريا من كل مقومات الدولة , ليتضح الهدف أكثر فأكثر . هل لتكون القهرمانة في الحرملك التركي , أم لتكون القهرمانة في الهيكل الإسرائيلي . على كل أوضح "قائد إدارة العمليات العسكرية" أحمد الشرع (لاحظوا الصفة الملتبسة) بأن التغييريين ليسوا في وارد خوض الصراع مع إسرائيل . لا أحد طلب منه ذلك . ولكن هل إن الطائرات والسفن الحربية , ومخازن الأسلحة , هي ملك لآل الأسد أم ملك لسوريا , وبعدما صدر إنذار بضرورة إعادة الأطباق والأحذية التي نهبت من القصر الرئاسي ؟

 

  إذاً , إنه السلام مع إسرائيل , ولتذهب مرتفعات الجولان , ولتذهب السويداء , وبعدها درعا , إلى بنيامين نتنياهو , مع خشيتنا من أن تذهب مدينة حلب ومحيطها إلى رجب طيب أردوغان . وزير الخارجية جدعون ساعر واثق من أن بنيامين نتنياهو سيتجول في حارات دمشق . ليس غريباً أن يحكى الآن عن "الياسمين الأسود" في المدينة .

 

  إنها إذاً سنوات الرماد في انتظارنا . دونالد ترامب المايسترو الوحيد , واللاعب الوحيد , على رقعة الشطرنج التي كانت أميركية , ويفترض أن تكون إسرائيلية أيضاً , ليبدو السفير الأميركي العتيد في تل أبيب مايك هاكابي , وكأنه جاء لتوسيع حدود إسرائيل لتكون "إسرائيل الكبرى" . 

 

استطراداً ,هل يحقق أردوغان أمنيته بـ"تركيا الكبرى" , ما دامت الأرض السورية مباحة حتى للأوزبك , وللطاجاك , وللشيشان .

ما يستشف من وسائل الإعلام الأميركية , أو من الدراسات التي تضعها المعاهد المتخصصة , والتي يستند إليها الساسة في رسم السياسات , والاستراتيجيات , أن الرئيس الأميركي قد لا يكتفي , هذه المرة , بـ"تغريدات الغراب" , . هو الأمبراطور في أميركا العظمى" , والذي تريد ابنته ايفانكا , المعجبة ب"بطولات" نتنياهو , توجيه ضربة , أو ضربات , إلى إيران . إذ ذاك تكتمل حلقات السيناريو , وتظهر الخريطة الجديدة للمنطقة التي بشّر النص التوراتي بأن تكون "أمبراطورية يهوه" !

 

  ولكن ألم يكن جيمس بيكر , وزير الخارجية في عهد الرئيس جورج بوش الأب , الأكثر حنكة , والأكثر حكمة , من ذلك النوع من وزراء الخارجية بالرؤوس العائمة ليقول "إذا ما أردنا تحويل الشرق الأوسط إلى جهنم , لا بد أن نجد أنفسنا داخل هذه الجهنم" . دعا إلى "احتساب خطواتنا مثلما نحتسب دقات قلوبنا , وربما أكثر" .

 

   لا نتصور أن الحكام الجدد في سوريا , المبرمجين على التوقيت العثماني , يفهمون سوريا أيضاً . وهل يبقون كما هم حينما يستشعرون "ملذات السلطة ومباهجها" . لا أحد منهم قرأ ما يقوله "عشاق الشرق" في القارة العجوز عن سوريا , ولا عن الشرق الأوسط الذي يحذر الانكليزي ديفيد هيرست من النظر إليه على أنه كومة من القش , بعدما كان موشيه شاريت يرى فينا "الركام البشري المكدس في قعر الأزمنة" .

 

  اللافت هنا تساؤل الجنرال الإسرائيلي اسحق بريك عن مدى تأثير المواجهات التي حصلت في غزة , وفي جنوب لبنان , على الأجيال العربية الجديدة التي لم تعد معنية بالبطولات الخارقة للشخصيات التي يبتدعها الخيال الهوليوودي , وقد باتت مملة ومستهلكة . إنهم يشاهدون على أرض الواقع ما يعتبرونه أعمالاً خارقة لأشخاص حقيقيين من أرضهم , ومن بيئتهم , وهم يواجهون واحدأ من أبرز جيوش العالم , ويكبدونه الخسائر البشرية والمادية الهائلة . 

 

  وراء الضوء كلام عن حتمية انفجار العلاقة بين بنيامين نتنياهو الذي يريد إعادة إحياء مملكة داوود , وهو على أبواب دمشق , ورجب طيب أردوغان الذي يريد إعادة إحياء سلطنة عثمان , وهو في شوارع دمشق . 

 

  لكنها المدينة التي رأى فيليو اياه أنها لم تنكسر عبر الأزمنة . لأنها , كأقدم مدينة مأهولة , "البوابة الرئيسية إلى الزمن" . لهذا ثمة من يدعونا إلى إبقاء عيوننا مشرعة على اليوم التالي . لن يكون اليوم الأميركي , ولا اليوم الإسرائيلي . ذات يوم قال فلاديمير بوتين (وكم هم العاتبون عليه اليوم !)"إن النظام العالمي الجديد ينبثق من دمشق" , وإن قيل إن دونالد ترامب سيدخل إلى دمشق مثلما دخل هولاكو إلى بغداد . دخل بالدم وخرج وهو يصرخ "إن رأسي يكاد يقع عن كتفيّ" !!