اخر الاخبار  وزير الخارجية الإماراتي يبحث مع نظيره المصري أهمية تنفيذ كافة مراحل خطة الرئيس ترامب والعمل من أجل تعزيز الاستجابة الإنسانية لاحتياجات المدنيين في قطاع غزة   /   القناة 12 الإسرائيلية: ترامب ونتنياهو اتّفقا على زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران   /   مصادر سياسية لـ"الجديد": خطاب الحريري لا يعني العودة إلى الحياة السياسية بل العودة إلى الانتخابات النيابية من دون أن يحدّد ما إذا كان سيخوضها شخصيًا رابطاً كلّ ذلك بإمكان حصول هذه الانتخابات من عدمها   /   كبير مستشاري ترامب: لا بد من ضمان إدخال المساعدات إلى السودان   /   الجديد: إنذار بإخلاء فوري لمبنى محمد عيد حيث تقطن 10 عائلات على أوتوستراد البداوي   /   رئيس الوزراء السوداني: بلادنا تتعرض لهجوم من مرتزقة وذلك سيهدد القرن الإفريقي   /   وزير الخارجية السعودي: سوريا ستبنيها سواعد السوريين وليس الدول الإقليمية والأجنبية   /   وزير خارجية السعودية: الاقتصاد السوري سيكون مدهشًا في الفترة المُقبلة   /   وزير الخارجية السوري: نجحنا في توفير منصة للحوار الوطني وتشكيل حكومة شاملة تضم كافة الأطياف   /   الحريري: أمام سوريا مشوار طويل ويجب أن تكون حريصة على وحدة أراضيها   /   ‏"رويترز": وزير الخارجية الإسرائيلية سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام بشأن غزة الخميس المقبل   /   عضو المجلس التنفيذي في مجلس سلام غزة: الحصول على دولة حقّ وليس مكافأة   /   الحريري: حزب الله جزء من المكون اللبناني وداخل الحكومة يوجد حوار مع الاحزاب الشيعية   /   الحريري: ما يهمني تثبيت تيار المستقبل قوته قبل نسج تحالفات انتخابية   /   الحريري: نفينا كل اللقاءات مع حزب الله وهي لم تحصل   /   الحريري: كنت ذاهباً الى سوريا في زيارة رسمية لكني ألغيتها يوم ضُربت ايران   /   الحريري: ما يحصل في جنوب لبنان هو جريمة حرب تماماً كغزة   /   إعلام إيراني: ستجرى المحادثات النووية بوساطة سلطنة عُمان كما في السابق على الرغم من أن عقدها النهائي لا يزال بحاجة إلى تأكيد رسمي   /   إعلام إيراني: تحديد موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مبدئيًّا   /   الحريري: الدور السعودي في البلد ثبّت الطائف ودعم الاستقرار   /   الحريري: لم ندخل كطرف بأي نزاع بين الدول العربية   /   الحريري: كنت أتمنى أن أشكل حكومة إختصاصيين كالحكومة الحالية والبلد بحاجة الى إصلاحات   /   الحريري في دردشة مع الصحافيين: لا يوجد "جو" انتخابات في البلد   /   أمن الدولة: ضبط معدات ومواد تجميل غير مرخّصة وختم مركز تجميل بالشمع الأحمر في الشويفات بناءً لإشارة القضاء المختص   /   وزير الخارجية السوري: نريد التعامل بواقعية مع إسرائيل رغم محاولتها تأجيج الصراعات المحلية   /   

الإيديولوجِيّة المذهبيّة

تلقى أبرز الأخبار عبر :


أحمد ذبيان - خاصّ الأفضل نيوز

 

شهِدت البشريّة ، على مرّ العصور ، انتشار العقائد الدينيّة والمذهبيّة والقوميّة على اختلاف مشاربها إلى أن أصبحت منهج حياة لمئات الملايين ، إن لم نقُل للمليارات ، من البشر في عصرِنا الحاضر نتيجة الصراعات التي تنتشر في جسم النسيج البشريّ المتنامي بشكل غير مسبوق .

 

 

من هذه الإيديولوجيّات الشديدة الحضور والتأثير في مجتمعاتنا العربيّة هي "الإيديولوجيّة المذهبيّة" التي أصبحت منظومة فكريّة وسياسيّة تضع الانتماء المذهبيّ كأساس رئيسيّ للهُوِّيّة والشرعيّة والتَصَرُّفات الجماعيّة .

 

 

من أهمّ سِمات هذه الإيديولوجيّة هي 

  جعل الهُوِّيّة المذهبيّة أولوِيّة على المُواطَنة أو الانتماء الوطنيّ واعتماد الخطاب الحصريّ ( نحن مقابل الآخَر) وإعادة تضخيم الأساطير التاريخيّة ، المخالفة للدين ، وتأويلها بما يناسب أهدافها ، ثمّ دمج المذهَب في مطالِب سياسيّة واضحة كالحقوق والحكم والانفصال أو الحكم الذاتيّ . باختصار شديد : هي تحويل الانتماء المذهبيّ إلى أيديولوجيا تنَظِّم السياسة والمجتمع وتبرِّر التمييز أو الصراعات التي قد تصل ، بسبب حِدّة الخلافات النظرِيّة والفِتَن ، إلى أبشع المجاورة الدموِيّة..

 

 

  إنّ أهمّ عوامِل ومُحَفِّزات ظهور الإيديولوجية المذهبية هي :

  - الاستغلال السياسيّ من قِبَل قوى تسعى للنفوذ أو البقاء.

  - الفقر الاقتصاديّ والبطالة وضعف مؤسّسات الدولة والشعور بالظلم التاريخيّ.

  - التدخُّلات الخارجيّة أو التنافُس الإقليميّ الذي يزيد تأجيج الهُوِّيّة المذهبية . 

 

 

ذلك ما يجعل هذا النهج في العمل العام من أخطر ما يمكن أن يصيب المجتمعات من الاستقطاب المجتمعيّ وتهميش للجماعات الأخرى ، والعنف الطائفِيّ وإضعاف مؤسّسات الدولة، وتعطيل التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة وهجرَة العقول..

 

 

إذن ، نحن أمام مُعضِلة كبرى في معظم بلدان وطننا العربيّ ، خاصّة في مشرِقِه ، على الحريصين على مستقبل الأمّة أن يجدوا السُبُل لمواجهتها والتخفيف من وطأتِها ، وذلك :

 

  - بتعزيز المواطَنَة الجامعة وسيادة القانون والمساواة أمام الدولة.

  - بسياسات اقتصاديّة واجتماعيّة تقلِّل من الفوارق وتمنَع استغلال الاحتياجات المعيشيّة.

  - بِمناهج تعليميّة تشجِّع التفكير النقديّ والتعدُّدِيّة وقبول الآخر.

  - بآليات مشارَكة سياسيّة عادلة (تمثيل ، حصص مؤقّتة ، حوار بين الزعماء .. الخ.

  - بدعم المجتمع المدَنيّ وحوار الأديان والمذاهب ، وبالإعلام المسؤول الذي يقلِّل من خطاب الكراهية.

  - ببِناء مؤسّسات قضائيّة وأمنيّة مستقِلّة تحمي الحقوق بغَضّ النظر عن الانتماء.

 

 

أخيرًا ، يبقى الحلّ المنشود ، لهذه الظواهر المُدَمِّرَة للمجتمعات والأوطان والدول ، هو بناء مجتمع مواطَنَة يسبِق الانتماء المذهبيّ . قد يختلف سياسيًّا لكن من دون كراهية أو عنف أو محاولات عزل الآخر أو إلغائه لأسباب دينيّة أو عرقِيّة ، تحت أيّ غطاء أو عُذر أو مُسَمّى ، كما هو الحال في كندا - مثلًا - وليس كما حصل في سورية وأدّى إلى تدمير البلاد وتشريد العِباد ..