اخر الاخبار  وزير الخارجية السعودي: سوريا ستبنيها سواعد السوريين وليس الدول الإقليمية والأجنبية   /   وزير خارجية السعودية: الاقتصاد السوري سيكون مدهشًا في الفترة المُقبلة   /   وزير الخارجية السوري: نجحنا في توفير منصة للحوار الوطني وتشكيل حكومة شاملة تضم كافة الأطياف   /   الحريري: أمام سوريا مشوار طويل ويجب أن تكون حريصة على وحدة أراضيها   /   ‏"رويترز": وزير الخارجية الإسرائيلية سيحضر أول اجتماع لمجلس السلام بشأن غزة الخميس المقبل   /   عضو المجلس التنفيذي في مجلس سلام غزة: الحصول على دولة حقّ وليس مكافأة   /   الحريري: حزب الله جزء من المكون اللبناني وداخل الحكومة يوجد حوار مع الاحزاب الشيعية   /   الحريري: ما يهمني تثبيت تيار المستقبل قوته قبل نسج تحالفات انتخابية   /   الحريري: نفينا كل اللقاءات مع حزب الله وهي لم تحصل   /   الحريري: كنت ذاهباً الى سوريا في زيارة رسمية لكني ألغيتها يوم ضُربت ايران   /   الحريري: ما يحصل في جنوب لبنان هو جريمة حرب تماماً كغزة   /   إعلام إيراني: ستجرى المحادثات النووية بوساطة سلطنة عُمان كما في السابق على الرغم من أن عقدها النهائي لا يزال بحاجة إلى تأكيد رسمي   /   إعلام إيراني: تحديد موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مبدئيًّا   /   الحريري: الدور السعودي في البلد ثبّت الطائف ودعم الاستقرار   /   الحريري: لم ندخل كطرف بأي نزاع بين الدول العربية   /   الحريري: كنت أتمنى أن أشكل حكومة إختصاصيين كالحكومة الحالية والبلد بحاجة الى إصلاحات   /   الحريري في دردشة مع الصحافيين: لا يوجد "جو" انتخابات في البلد   /   أمن الدولة: ضبط معدات ومواد تجميل غير مرخّصة وختم مركز تجميل بالشمع الأحمر في الشويفات بناءً لإشارة القضاء المختص   /   وزير الخارجية السوري: نريد التعامل بواقعية مع إسرائيل رغم محاولتها تأجيج الصراعات المحلية   /   وزير الخارجية السوري: نجحنا في جلب إسرائيل إلى طاولة المحادثات بمساعدة الولايات المتحدة   /   وزير الخارجية السوري: إزالة العقوبات هي بداية الطريق ولا تزال العديد من المنشآت والمدن مدمرة   /   مصر: نرفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارة البحر الأحمر   /   مراسل “الأفضل نيوز”: اعترض أهالي بلدة زوطر الغربية دورية لـ قوات الطوارئ الدولية بعدما دخلت البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني   /   المفتي دريان يلتقي الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط على رأس وفد من المفتين   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة محلة أنفاق المطار باتجاه خلدة   /   

الإصلاح المالي وخطة "اللجنة الثلاثية": بين فرصة الإنقاذ ومخاوف الشارع.. هل آن أوان النهوض؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

نوال أبو حيدر - خاص الأفضل نيوز

 

 

في ظل مرحلة دقيقة تتسم بتحولات مالية ومصرفية متسارعة، إلى جانب محاولات إعادة هيكلة الإدارة ومؤسسات القطاع الخاص، تزداد المخاوف في الأوساط النقابية من اندلاع موجة جديدة من التحركات الشعبية. إذ يخشى المعنيون من أن تأتي هذه التغييرات على حساب الحقوق المكتسبة للعمال والموظفين، ما قد يدفع الشارع مجدداً إلى الواجهة، في وقت لا تزال فيه البلاد ترزح تحت وطأة أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة. وبين متطلبات الإصلاح وضغط الشارع، يبرز تساؤل أساسي: هل تشكّل الإصلاحات المالية المرتقبة وخطة اللجنة الثلاثية فرصة حقيقية للخروج من الانهيار، أم أنها مرحلة انتقالية محفوفة بالمخاوف الاجتماعية والنقابية؟

 

 

انطلاقاً من هذا الطرح الأساسي، يقول الكاتب والخبير الاقتصادي الدكتور أنطوان فرح لموقع "الأفضل نيوز"، إن "ما يُعرف بالتحولات المالية والمصرفية ينبغي أن يكون تحولاً إيجابياً، نظراً لأننا نعيش أزمة مستمرة منذ ست سنوات من دون أي معالجة حقيقية حتى اليوم، لأن التعديلات التي أُدخلت على بعض القوانين، مثل قانون السرية المصرفية، وإعادة هيكلة المصارف، بالإضافة إلى القانون المتعلّق بردّ الودائع إلى أصحاب الحقوق، والذي بات إقراره قريباً، تُشكّل بمجملها خطوة مهمة. وإذا اكتمل هذا المسار كما هو مرسوم، فإن التحول المالي سيكون إيجابياً إلى حدّ كبير، وسيُشكّل خارطة طريق للخروج من الانهيار العميق. حيث أن من الضروري أن تنعكس نتائج هذا التحول بشكل إيجابي على الاقتصاد عموماً، وعلى الطبقة العاملة وسائر المواطنين بشكل خاص".

 

وفي الإطار نفسه، يرى فرح أن "النقاشات الجارية بشأن الحل تتم داخل اللجنة الثلاثية المؤلفة من وزير المالية ياسين جابر، ووزير الاقتصاد عامر بساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وهذه اللجنة تُعدّ الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن صياغة خطة الخروج من الأزمة. وأعتقد أنها توصلت إلى صيغة الحل النهائي، واقترب موعد عرضه على مجلس الوزراء بهدف مناقشته وإقراره تمهيداً لتحويله إلى المجلس النيابي. وعليه، لا مبرر للمخاوف النقابية أو العمالية، إذ إن الحل إذا سلك المسار الصحيح، فسيكون من المؤكد أن أوضاع العاملين ستتجه نحو الأفضل".

 

من جهة موازية، يشرح فرح أن "القلق من احتمال استغلال التحركات الشعبية في الشارع يبقى قائماً بشكل دائم، خصوصاً في السياق اللبناني المعروف تاريخياً بتحويل العديد من التحركات المطلبية إلى أدوات تُستثمر سياسياً". ويشير إلى أن "التجارب السابقة أثبتت أن التحركات في الشارع، متى وُجد لها غطاء أو تحريك سياسي، تكون أكثر كثافة وفعالية، ما يعزز فرضية استخدامها لأهداف تتجاوز المطالب الاجتماعية والاقتصادية المحقة".

 

وانطلاقاً من هذا الواقع، يرى أن "التوقيت الحالي لا يبدو ملائماً لأي تحرك في الشارع، لأن البيئة السياسية مستعدة دائماً لاستغلال مثل هذه الأجواء، وهو ما قد يؤدي إلى حرف الأنظار عن المسار الإصلاحي الحقيقي. وبدلاً من الانجرار إلى تحركات قد تُوظف في غير مكانها، يدعو إلى الاستفادة من المناخ الإيجابي النسبي السائد حالياً، والعمل على دعم ومواكبة الخطة التي ترسمها الحكومة عبر اللجنة الثلاثية المعنية بالحل، مؤكداً أن هذه اللحظة تُعد فرصة تاريخية نادرة، بعد ست سنوات من الانهيار والتعطيل، إذ يبدو أن ملامح خطة جدّية بدأت تتبلور تمهيداً للخروج من الأزمة المالية، والعودة التدريجية إلى مسار اقتصادي سليم. وبالتالي، فإن دعم هذا المسار قد يكون أكثر نفعاً من أي تصعيد في الشارع، خاصة في حال التزمت الحكومة بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بشكل شفاف ومسؤول".

 

 

ختامًا، يقول فرح إنه "من الطبيعي أن تتابع نقابة موظفي المصارف عن كثب وبقلق كل ما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الفجوة المالية، حتى لو كانت بوادر الحل تلوح في الأفق. فمع تقلص حجم الاقتصاد اللبناني بعد الانهيار، من المنطقي أن يصبح حجم القطاع المصرفي الذي سيُعاد هيكلته أصغر مما كان عليه قبل عام 2019، ما قد ينعكس أيضاً على الهيكل الوظيفي داخل هذا القطاع، معتبراً أنه ومع ذلك، تُظهر التجربة حتى الآن أن الأمور ما زالت تحت السيطرة، إذ تمَّ التعاطي مع هذا الملف، حتى في ذروة الأزمة، بقدر من العقلانية والهدوء، من دون الذهاب إلى خطوات دراماتيكية أو صِدامية تجاه الموظفين أو النقابات".