اخر الاخبار  المفتي دريان يلتقي الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط على رأس وفد من المفتين   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة محلة أنفاق المطار باتجاه خلدة   /   وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس سعد الحريري: هناك انتخابات ونحن جاهزون ولم أتِ لاسأل الشيخ سعد عن مشاركته وإنما للاستئناس به   /   السفارة الأسترالية: لا يزال فقدان الحريري محسوسًا في مختلف أنحاء لبنان   /   الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس سعد الحريري: اشتقنا للرئيس سعد الحريري وبيت الوسط سيبقى مرجعاً للوطنيين ولتيار "الاعتدال"   /   وصول مفتي الجمهورية إلى بيت الوسط للقاء الحريري   /   جنبلاط من بيت الوسط: الجيش اللبناني يقوم بجهد جبار باعتراف السنتكوم وتحية الحريري لأهل الجنوب ممتازة   /   جنبلاط من بيت الوسط: في انتخابات "جاهزين لكل شي"   /   جنبلاط من بيت الوسط: الجيش اللبناني يقوم بجهد جبار باعتراف السنتكوم وتحية الحريري لأهل الجنوب ممتازة   /   جنبلاط من بيت الوسط: في انتخابات "جاهزين لكل شي"   /   الرئيس سعد الحريري يلتقي وليد جنبلاط في بيت الوسط   /   الدفاع البريطانية: نشر مجموعة حاملة الطائرات ياتي في ظل تصاعد النشاط العسكري الروسي بشمال الأطلسي   /   روبيو: ترامب لم يمانع لقاء خامنئي   /   وزير الخارجية الفرنسي: من مصلحة الجميع بما في ذلك روسيا القبول باتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا   /   رئاسة الحكومة: الرئيس سلام التقى نظيره الهولندي ديك شوف وبحثا استمرار الدعم الهولندي والأوروبي للجيش اللبناني وأكّد شوف مشاركة بلاده في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في آذار   /   الجيش: ستقوم وحدة من الجيش بتفجير ذخائر غير منفجرة في بلدة شيحين - صور ما بين الساعة 15:00 والساعة 17:00   /   الرئيس الاوكراني: أشعر ببعض الضغط من ترامب   /   وزارة الخارجية الأميركية: وزير الخارجية رحب بالتزام الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع واشنطن و"التحالف الدولي"   /   وزير الخارجية الفرنسية: نجري نقاشات عدّة بشأن تعبئة قدراتنا الدفاعية والصناعية في أوروبا   /   الحريري من بيت الوسط متوجهاً الى مناصريه: "انشالله المشوار نكمّلو مع بعض" وأنتم ستقودون لبنان في المستقبل و"الله يقدّرنا على قدّ محبّتكم"   /   معلومات الجديد: تم التوافق بين اعضاء اللجنة الخماسية على عقد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة بموعد مبدئي في 24 شباط   /   الجيش الأميركي: قصفنا بنية تحتية ومخازن أسلحة لداعش بواسطة طائرات ومسيّرات   /   وصول أمير قطر الى ابو ظبي وفي إستقباله رئيس دولة الإمارات   /   الحريري: أتمنى أن يصل لبنان الى بر الأمان وأشكر الموجودون في بيت الوسط لأنه ”إلكم“ وأتمنى أن نكمل مسيرة رفيق الحريري سويا   /   الحريري: أشكر الناس الذين توافدوا إلى ساحة الشهداء رغم الظروف الجوية والمشهد "بكبر القلب"   /   

اتفاق روسي–إيراني: ثماني محطات نوويّة تُشعل سباق التوازنات الجيوسياسية

تلقى أبرز الأخبار عبر :



الياس المر - خاص الأفضل نيوز 

 

بين أصداء الحرب الإسرائيلية على إيران وتداعياتها، وفي ظلّ صراع دولي متصاعد من أوكرانيا إلى غزّة، أبرمت موسكو وطهران اتفاقًا لبناء ثماني محطات نووية سلمية على الأراضي الإيرانية. خطوة تبدو تقنية للوهلة الأولى، لكنها في الواقع تحمل بين طيّاتها أبعادًا استراتيجية تتجاوز الكهرباء إلى إعادة تشكيل التحالفات والتوازنات في المنطقة والعالم.

 

شراكة أبعد من الطاقة

 

الاتفاق الجديد يُظهر أن العلاقة بين روسيا وإيران دخلت مرحلة الشراكة الاستراتيجية. فموسكو، التي تواجه استنزافًا في أوكرانيا، تحتاج إلى توسيع شبكة حلفائها، فيما ترى طهران في روسيا مظلّة دولية كبرى تردّ من خلالها على آثار العدوان الإسرائيلي الأخير وتؤكد قدرتها على النهوض وتحدّي العقوبات الغربية.

 

من فيينا إلى موسكو: تحوّل في المسارات

 

منذ توقيع اتفاق فيينا النووي عام 2015، بقي النووي الإيراني ملفًا غربيًا بامتياز. لكن انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018 وانهيار المفاوضات أعادا فتح الباب أمام خيارات جديدة. اليوم، مع التعاون الروسي–الإيراني، تنتقل طهران من موقع المفاوض الخاضع للابتزاز إلى موقع الشريك المبادر في صياغة ترتيبات بديلة.

 

تلاقي التحالفات: من الرياض إلى طهران

 

لا يمكن فصل الاتفاق النووي الروسي–الإيراني عن المشهد الإقليمي الأوسع. فالأتفاق الدفاعي السعودي–الباكستاني الأخير يعكس بدوره تنويع الخيارات ونجاح الرياض في نسج تحالفات تحفظ لها السيادة والأمن الوطني، والابتعاد عن الارتكاز فقط على واشنطن. إذا كانت الرياض قد اختارت شريكًا عسكريًا في إسلام آباد، فإن طهران اختارت شريكًا نوويًا في موسكو. النتيجة: شبكة تحالفات جديدة تُمهّد لتوازنات إقليمية مختلفة.

 

البُعد الإنساني والرمزي

 

على الصعيد الداخلي، يمثّل المشروع النووي وعدًا لشعب إيراني أنهكته العقوبات وأزمات الطاقة. ثماني محطات نووية تعني كهرباء مستقرة، فرص عمل، ونقلة اقتصادية نوعية. لكنها في الوقت نفسه تحمل بعدًا رمزيًا أكبر: حقّ التنمية مقابل خوف الغرب من السلاح. هكذا يتحوّل المفاعل النووي إلى مرآة للصراع بين طموحات الشعوب وهاجس القوى الكبرى.

 

واشنطن أمام تحدٍّ جديد

 

الولايات المتحدة ترى في الاتفاق تهديدًا مزدوجًا: تعزيز موقع روسيا في الشرق الأوسط، وتمكين إيران من امتلاك بنية نووية متقدمة. الرد الأميركي المتوقع قد يكون عبر العقوبات المشدّدة والضغط الدبلوماسي، وربما عبر تنشيط تحالفاتها في الخليج وإسرائيل. لكن فعالية هذا الرد تبقى موضع شك، في ظلّ انشغال واشنطن بالحرب الأوكرانية وأزماتها الداخلية.

 

نحو ملامح نظام عالمي جديد

 

الأبعاد لا تقف عند حدود إيران وروسيا. الاتفاق يعكس صعود تحالفات ومنظمات بديلة مثل منظمة شنغهاي للتعاون وبريكس، حيث باتت القوى الإقليمية تمتلك مساحة أكبر لرسم خياراتها بعيدًا عن الوصاية الغربية. الشرق الأوسط، الذي لطالما كان ساحة تنافس، يتحوّل تدريجيًا إلى مركز توازن عالمي جديد.

 

مرحلة مفتوحة على كلّ الاحتمالات

 

الاتفاق النووي الروسي–الإيراني ليس مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل إعلان عن مرحلة جديدة تتقاطع فيها التحالفات الثنائية مع المعركة الكبرى على شكل النظام الدولي. وبينما تنتظر المنطقة ردّ واشنطن وحلفائها، يبقى المشهد مفتوحًا على سؤال جوهري: هل تُضيء هذه المحطات مستقبل إيران فقط، أم تُشعل معها شرارة نظام عالمي مختلف؟