كمال ذبيان - خاصّ الأفضل نيوز
وافق الفلسطينيون على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، التي يرعاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتعاون مع كلٍّ من تركيا ومصر وقطر. وخرج الاجتماع الذي عقدته الفصائل الفلسطينية في القاهرة، بدعوة من الحكومة المصرية، باستثناء حركة "فتح" التي اعتذرت لأنها تعتبر أن السلطة الفلسطينية هي من تدير غزة، بالاتفاق على تشكيل لجنة من الخبراء والتقنيين من أبناء القطاع لإدارته في مرحلة انتقالية، تحت إشراف مجلس سلام سيشكّله الرئيس ترامب من الدول الراغبة، على أن يرأسه أو يديره تنفيذيًّا نيكولا ميلادينوف، وهو من بلغاريا.
وجاء الاتفاق الفلسطيني، الذي رعته مصر، تأكيدًا على الالتزام بخطة المراحل، في وقتٍ أكد فيه الموفد الأميركي ستيف ويتكوف أن المرحلة الثانية بدأ العمل بها، ما سيمنح الرئيس الأميركي دفعًا بوصفه رجل سلام يسعى لنيل جائزة نوبل للسلام. وسيرأس لجنة الخبراء علي شعث، وهو من خان يونس في غزة، وتضمّ 15 شخصية من أصحاب الاختصاص، وفق ما كشفت مصادر فلسطينية واكبت اجتماع القاهرة.
وصدر عن الاجتماع بيان أشار إلى وحدة الرؤية بين عدد من الفصائل الفلسطينية حول إدارة غزة، وإلى الثناء على جهود الرئيس الأميركي في السعي لوقف الحرب على القطاع، بمساندة الوسطاء، ولا سيما مصر وقطر، باعتبار هذه المرحلة انتقالية لتوفير المناخ الملائم لتسليم السلطة بشكل فوري، وتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية في منطقة مدمّرة بالكامل، لم يعد فيها مكان آمن ولا مقومات للحياة.
ومن المقرّر أن تبدأ اللجنة الانتقالية عملها فورًا، وقد باشرت عقد لقاءات لتنفيذ ما ورد في خطة وقف إطلاق النار، بالتعاون مع "مجلس السلام"، بما يشمل إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، وفتح معبر رفح، وإدخال المساعدات إلى كامل القطاع، الذي يحق التجول فيه بحريه ودون عوائق لكل السكان، وفق ما اتُّفق عليه الفلسطينيون في القاهرة.
ورئيس اللجنة الانتقالية علي شعث سبق له أن تسلم مسؤوليات في السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو ليس بعيدًا عنها، ويُعتبر من المقرّبين من المسؤول الفلسطيني السابق وأحد أبرز قادة حركة "فتح"، محمد دحلان، الذي أخرجته حركة "حماس" من غزة عقب معارك عسكرية.
ودخلت غزة المرحلة الثانية، في تجاوب مع خطة ترامب، فسلّمت الأسرى الإسرائيليين، وجثث منهم، إلى الحكومة الإسرائيلية، والتزمت بوقف إطلاق النار، غير أن العدو الإسرائيلي لم ينفّذ ما هو مطلوب منه، كما يفعل في لبنان من خلال خرقه المستمر لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ يمنع لبنان من تطبيق المرحلة الثانية المتعلقة بحصر السلاح، ولا يزال يحتل التلال الخمس التي أصبحت تتّسع، ولم يُسلم الأسرى، ويواصل عدوانه، ويمنع الأهالي من العودة إلى مدنهم وبلداتهم لبدء الإعمار.
وحشر الفلسطينيون رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يشترط تسليم جثة إسرائيلي، ولم تُمانع "حماس" البحث عنها بين الركام، ونزع سلاح المقاومة، وهذا ما يشير إلى أن نتنياهو لن يقبل بالمرحلة الثانية التي وافق عليها الفلسطينيون، الذين سيتركون الأمر للراعي الأميركي والوسطاء لتدبيره وإجبار نتنياهو على تنفيذ ما هو مطلوب منه، علمًا أنه يواجه رفضًا من وزيرين في حكومته في حال وافق على المرحلة الثانية، وهما إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
فلبنان وغزة، اللذان تساندا خلال الحرب الإسرائيلية عليهما، مع مشاركة "حزب الله" في المعركة، فإنهما يواجهان عدوًا لا يقبل الحلول، حتى لو جاءت من أميركا التي عليها أن تدافع عن خطة رئيسها.

alafdal-news
