أكد وزير المالية ياسين جابر خلال مناقشة موازنة 2026 أنّ إعداد الموازنة ليس إجراءً آنيًا بل مسارًا بدأ منذ نيسان، استند إلى دراسة حاجات الإدارات والأخذ بمعظم ملاحظات النواب، مشددًا على الفصل الكامل بينها وبين ملفات الانتظام المالي واسترداد الودائع التي ستناقَش لاحقًا.
وأوضح أنّ الحكومة تعتمد الانضباط المالي كخيار إلزامي لحماية ما تحقق عام 2025، معتبرًا أنّ ترشيد الإنفاق ليس تقشّفًا بل توجيه مدروس للموارد نحو القطاعات الاجتماعية والصحية والتربوية والدفاعية، محذرًا من أن أي خلل في التوازن المالي يشكّل خطرًا على كيان الدولة.
وردًّا على الانتقادات حول غياب الرؤية، شدد جابر على أنّ هذه الرؤية لا تختصر بقانون الموازنة، بل عُرضت ضمن تقارير رسمية ونوقشت في لجنة المال والموازنة، على أن تُستكمل بخطط إصلاحية ومشاريع اقتصادية تباعًا.
وفي الشق الاستثماري، كشف عن اعتماد مسار تمويلي جديد قائم على قروض ميسّرة وطويلة الأجل من المؤسسات الدولية، وُجهت لقطاعات الكهرباء والمياه والإعمار والزراعة والشؤون الاجتماعية والتحول الرقمي، معتبرًا أنّ هذا الخيار أكثر أمانًا واستدامة من سياسات الدين السابقة.
وشدّدَ على تعزيز الجباية وملاحقة كبار المتهرّبين ضريبيًّا وتحقيق فائض أولي لافت، مع الإقرار بحقوق القطاع العام، والتزام الحكومة زيادات ثابتة لا تنعكس اضطرابًا في سعر الصرف أو الاستقرار النقدي.

alafdal-news
