اخر الاخبار  روبيو: الروس يفقدون ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف جندي أسبوعيًّا في حرب أوكرانيا   /   ‏بزشكيان: نحن دول المنطقة نستطيع حل مشكلاتنا بالسلام والهدوء ولا نحتاج إلى وصاية   /   بزشكيان: لا أحد يجني خيرًا من الحرب ولا تحقق أي دولة عبر الصراع والعنف وإراقة الدماء أي هدف   /   وزير خارجية الصين: تحقيق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة يتطلب جهودا متواصلة لتنفيذ حل الدولتين   /   وزير خارجية الصين: من دون الأمم المتحدة سنتحول إلى عالم الغاب   /   حادث سير على اوتوستراد بعلبك عند مفرق طليا   /   وصول سفير روسيا في لبنان الكسندر روداكوف إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري   /   روبيو: مصالحنا الوطنية قد تتعارض مع مصالح الصين ونحاول أن نتفادى النزاعات الاقتصادية   /   روبيو: نبذل قصارى جهدنا لإنهاء الحرب في أوكرانيا ونتطلع لاجتماع الثلاثاء المقبل في جنيف   /   روبيو: الولايات المتحدة لا تسعى إلى تقسيم النيتو بل إلى تحفيزه   /   روبيو: نرسم مسارا نحو قرن جديد من الازدهار ونريد أن نفعل ذلك بالتعاون مع أوروبا   /   روبيو: أميركا برئاسة ترامب تريد قيادة "ترميم" النظام العالمي   /   روبيو: نريد من حلفائنا أن يدافعوا عن أنفسهم كي لا يحاول أي خصم “اختبار” الولايات المتحدة   /   روبيو: سنبقى دائما أطفال أوروبا وإن ابتعدنا بالجغرافيا   /   ‏روبيو: لا نريد أن يكون شركاؤنا ضعفاء   /   روبيو: لا مصلحة لأميركا بانهيار الغرب   /   ‏روبيو: لا يمكن أن نسمح لمن يهدد أمننا الاختباء خلف القانون الدولي   /   ‏روبيو: تقويض النظام النووي الإيراني تطلّب مشاركة أميركية   /   روبيو: القيادة الأميركية هي التي حررت رهائن غزة   /   ‏روبيو: الأمم المتحدة لم تستطع أن تقضي على الحرب في غزة   /   ريا نوفوستي: الصين تعتزم منح إعفاء جمركي شامل لـ 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية اعتبارا من الأول من مايو   /   التحكم المروري: طريق ‎ترشيش ‎زحلة سالكة أمام جميع المركبات حالياً   /   روبيو: الولايات المتحدة وأوروبا تنتميان معا إلى الحضارة الغربية ومرتبطتان سويا   /   روبيو: تحت رئاسة ترامب ستتولى الولايات المتحدة مهام التجديد والإصلاح   /   ‏روبيو: موجات الهجرة تهدد مجتمعاتنا   /   

من التفاهمِ إلى "العلاقةِ بالقطعة": كيف أعاد باسيل وحـ.زبُ اللهِ رسمَ حدودِ الشراكةِ السياسية؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


محمد علوش_خاص الأفضل نيوز


منذ ما قبل موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الأخير على "إكس" الذي تحدث فيه عن حزب الله والعلاقة معه وإمكانية دخول الحرب إن وقعت على إيران، لم يعد ممكناً التعامل مع العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله بوصفها تمرّ بفتور أو خلاف بسيط، فما قيل، وطريقة قوله، والتوقيت الذي اختير له، كلّها عناصر تؤكد بأن مرحلة كاملة أُقفلت، وأن الطرفين انتقلا فعلياً إلى منطق جديد في إدارة العلاقة التي شهدت الكثير من "الطلعات والنزلات".

 

باسيل، في قراءته لأسباب سقوط التفاهم، لم يذهب إلى القطيعة المباشرة والكاملة، لكنه أسقط عملياً مفاعيل التفاهم الذي وُقع عام 2006، فحين يتحدث عن انتفاء أسباب الاستمرار في التفاهم يُشير إلى سقوط أبرز بنوده، وبالتالي يُنهي الفكرة التي قام عليها، ولكن اللافت في حديثه هذه المرة هو ربط هذا السقوط بمسألة السلاح والإسناد بشكل مباشر، وهو ما يؤكد أن التيار لا يريد أن يكون معنياً بتحمّل كلفة خيارات لا يرى فيها مصلحة مباشرة له، لا شعبياً ولا سياسياً ولا انتخابياً.

 

مصادر مطلعة تشير عبر "الأفضل" إلى أن حزب الله لم يُفاجأ بمواقف باسيل، بل تعامل معها باعتبارها امتداداً لمسار بدأ منذ فترة، وتحديداً منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون، ثم وصل لذروته منذ لحظة تحوّل ملف غزة إلى نقطة اشتباك سياسي داخل الساحة اللبنانية، فمسألة الإسناد لم تكن، بنظر الحزب، سبباً وحيداً لانتهاء التفاهم، لكنها شكّلت اللحظة التي كُشف فيها عن حجم التباعد وضرورة الانتقال الى مرحلة سياسية جديدة بين الطرفين.

 

ترى المصادر أن هذا التفهّم النسبي لمواقف باسيل لا يعني قبولاً بها أو انسجاماً معها، ولكن الحزب يدرك أن التيار يعيش حالة إعادة تموضع شاملة، تحكمها حسابات داخلية مسيحية، من تراجع الشعبية، إلى الخروج من السلطة، مروراً بالحاجة إلى إعادة شدّ العصب المسيحي بمواجهة فريق مسيحي يُتقن الخطاب التجييشي الطائفي، وتشدّد المصادر على أنه من هذا المنطلق، لا يبدو الحزب في وارد خوض معركة كسر عظم مع التيار، لكنه أيضاً غير مستعد لتقديم تنازلات تتناقض مع مصالحه أو تقيّد حركته وتحالفاته.

 

العلاقة اليوم، كما تصفها هذه المصادر، باتت علاقة "بالقطعة"، ملف مقابل ملف، وهذا المنطق سينسحب حتماً على الاستحقاقات المقبلة، وفي طليعتها الانتخابات النيابية، إذ تكشف المصادر أن التيار حاول، وضع شروط لتحالفه مع الحزب، أبرزها منع أي تنسيق أو تحالف مع نواب وشخصيات خرجت من عباءته بعد الخلافات الداخلية، غير أن هذا الطرح لا يلقى قبولاً لدى حزب الله، الذي يرى أن معيار المصلحة في الدوائر الانتخابية هو الحكم.

 

في هذا السياق، يبدو الحزب أكثر ميلاً إلى إدارة تحالفاته بمرونة، من دون الارتهان لشريك واحد أو الخضوع لشروط تعتبر، في نظره، محاولة لتقييد تحالفاته ومقايضته على طريقة الابتزاز، أما التيار، فيبدو أنه يحاول الإمساك بالعصا من الوسط، فهو لا يستطيع التحالف بالكامل مع الحزب ولا يستطيع معاداته بنفس الوقت.