شددت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، على أنّ لبنان يعمل على إعادة تثبيت موقعه على الخريطة السياحية الإقليمية والدولية، عبر مقاربة متكاملة ترتكز إلى إعادة التنظيم، وتعزيز الشراكات، وتطوير أدوات الإدارة والترويج وفق معايير حديثة.
وفي كلمة ألقتها خلال مؤتمر “تعزيز السياحة من خلال الذكاء الاصطناعي” الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للسياحة في الكويت، شددت لحود على أنّ القطاع السياحي يشكّل ركيزة اقتصادية واجتماعية وثقافية للبنان، كاشفةً عن توسيع مشاركة لبنان في المبادرات المتعددة الأطراف، لا سيما في مسارات السياحة الثقافية ضمن الاتفاقية الجزئية الموسعة للطرق الثقافية، إلى جانب التعاون مع المنظمة الأممية في مشاريع تطوير إدارة الوجهات السياحية وبناء القدرات المؤسساتية.
وأشارت إلى أهمية التكامل بين السياحة والسياسات الوطنية، من خلال تنسيق مستمر مع وزارات البيئة والزراعة والثقافة والأشغال العامة والنقل والداخلية والبلديات، بهدف ربط السياحة بالاستدامة البيئية، وتحسين البنى التحتية، وتعزيز أمن الزوار.
وأوضحت أنّ الوزارة باشرت إدخال أدوات تكنولوجية لتحسين تجربة الزائر وإدارة البيانات، من بينها إطلاق تطبيق سياحي وطني مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والعمل على تحديث المنصات الرقمية لتسهيل المعاملات الإدارية وتعزيز الشفافية والإنتاجية.
وأكدت لحود التركيز على تنويع المنتج السياحي، عبر دعم السياحة البيئية والدينية والطبية والرياضية، إضافة إلى المهرجانات والمواقع الطبيعية والتراثية، مشيرةً إلى أنّ الاغتراب اللبناني يشكّل رافعة سياحية واقتصادية وسفيرًا للضيافة اللبنانية في العالم.
واعتبرت أنّ رؤية المرحلة المقبلة تقوم على اعتماد ذكاء اصطناعي مرتكز إلى الإنسان، يوازن بين الابتكار وحماية الحريات والخصوصية، معتبرةً أنّ الحرية الثقافية والاجتماعية عنصر أساسي في جاذبية لبنان السياحية، ومشددةً على أنّ لبنان ماضٍ في مسار استعادة أمنه واستقراره وبسط سيادته الحصرية على كامل أراضيه، بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي.

alafdal-news
