ارتدت اليوم بلدة عرسال البقاعية حلّةً رمضانية مضيئة، في مشهدٍ لم تألفه شوارعها من قبل.
إنارة الزينة رسالة أمل وحياة من بلدة عانت طويلًا من التهميش والإهمال.
انطلقت المبادرة بتعاونٍ بين بلدية عرسال وجمعية التعايش والإنماء ومدرسة المدينة الفاضلة، إلى جانب الأفواج الكشفية في البلدة.
وشارك طلاب ومتطوّعون في أعمال التحضير والتركيب، في مشهدٍ عكس روح الشراكة والتكامل بعيدًا عن الاصطفافات السياسية، وتأكيدًا على أنّ الفعل المحلي قادرٌ على صناعة الفرق إذا ما اقترن بالإرادة والتنظيم.
أكد رئيس بلدية عرسال السيد منير الحجيري، في كلمة مقتضبة خلال حفل الإضاءة أن "هذه المبادرة تعكس صورة عرسال الحقيقية، بلدة الحياة والعمل والتعاون، لا كما يحاولون اختصارها أحيانًا في العناوين الضيقة"، مشددًا على أن البلدية "ستبقى داعمة لكل نشاط يعزّز الروح الاجتماعية ويزرع الفرح في قلوب أهلها".
من جهته أشار رئيس جمعية التعايش والإنماء الاستاذ محمد سعدالله صُلَح إلى أن "الفكرة بسيطة بإمكاناتها، لكنها كبيرة بأثرها ومعناها ورمزيتها"، معتبرًا أنّه "حين تتكاتف الجهود بين البلدية والجمعيات والمدارس والكشاف، يمكن لعرسال أن تصنع نموذجًا يُحتذى في العمل الأهلي" مشددًا على "التلاحم بين بعلبك وعرسال، فنحن أهل كرم وشهامة ومروءة، والقادم بيننا اجمل".
عند الخامسة مساءً، انطلق حفل الإضاءة بحضور أبناء البلدة ووفد من مدينة بعلبك وفرقة "شمس بعلبك" الذين تجمّعوا لمواكبة الفرحة.
عبّر الحاضرون عن فرحتهم بهذه الخطوة، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي تمرّ بها البلاد.
في بلدةٍ طالما ارتبط اسمها بالعناوين الأمنية، اختارت عرسال هذا العام أن ترتبط صورتها بالضوء والنور، قائلة إنّ الحياة رغم كل شيء ما زالت ممكنة.
واختتم اللقاء برقصة الدبكة في ساحة بين البلدة حيث تكاتف الحاضرون مع فرقة "شمس بعلبك" في مشهد طغت عليه أجواء الألفة والفرح.

alafdal-news
