افتتحت مسرحيّة "آخر سيجارة" للمخرجة اللبنانيّة لينا أبيض على خشبة مسرح مونو، في العاصمة اللبنانيّة بيروت في عودة ملحوظة للمشهد الثقافي اللبنانيّ بعد تخفيف حدّة القيود التي فرضها وباء كورونا.
وتدور قصة المسرحية حول ثلاثة شبّان قرّروا قضاء إجازة نهاية الأسبوع في بيتٍ جبليّ دون اصطحاب زوجاتهم، علمًا أنّ اثنين منهما فقط متزوّجان، ليسترجعوا سوياً ذكريات المدرسة، ثمّ تحدث مشكلة تفجّر كلّ المشاكل فيما بينهم وبين زوجاتهم، وحبيباتهم، ومجتمعهم، وحتّى فيما بين بعضهم البعض".
وقال مخرجة العمل: "المسرحيّة تمتلك نمطان، الأوّل كوميدي خفيف، لتنقلب الأمور في نهاية المسرحيّة لتأخذنا إلى مكان آخر كليًا حيث يتحدّث الشبّان عن حياتهم بطريقة دراميّة دقيقة".
وعن إخراجها للمسرحيّة أكدت أنه "كان من السّهلِ التعاون مع الممثلين الثلاثة وسام صليبا، ودوري السمراني، ووليد عرقجي، وهم ممثلون محترفون عملوا في المسرح، والسينما، والتلفزيون".
وأضافت: "لقد عملنا على النصّ بطريقةٍ تشبه تلك التي يتكلّم بها الشباب في الشارع اللبناني، كما عملنا على الفضاء الذي يتحرّك فيه الممثلون، وكذلك على تغيّر نمط المسرحيّة من الكوميديا في بدايتها إلى الدراما مع اقتراب نهايتها".
وعن تأثير الأزمات المتتالية التي مرّ بها لبنان مؤخّرا على الحركة المسرحيّة أكدت: "لا شكّ أن تلك الأزمات كان لها وقع كبير على المسرح، فإذا فكرنا بانفجار مرفأ بيروت، وبتبعات وباء كورونا، وبالأزمة الاقتصادية، نجد أنّنا مررنا بأزمة صعبة جداً انعكست بشكل سلبيّ على المسرح".
وتابعت: "ولكنّي سعيدة جداً بأن المسرح مشغول وممتلئ حتى يونيو 2023، وهذا ما يثبت أنّ اللبنانيّ يستطيع الوقوف دائمًا بعد كل الانكسارات".

alafdal-news
