اخر الاخبار  عطل يضرب منصة "إكس"   /   وزير الداخلية أحمد الحجار للأفضل TV: الانتخابات لن تؤجل الا إذا طرأ جديد من قبل المجلس النيابي "وغير هيك القطار ماشي"   /   وزير العمل محمد حيدر قبيل بدء جلسة الحكومة: كلّنا متّفقون على مصلحة البلد سنطّلع على خطة الجيش ويُبنى على الشيء مقتضاه   /   حركة المرور كثيفة على طريق ‎الحدث عند مفرق الجامعة اللبنانية وتقاطع ‎الكفاءات   /   وسائل إعلام سورية: انفجار سيارة تحمل أسلحة وذخائر في بلدة القريا جنوب محافظة السويداء ومعلومات أولية عن وقوع إصابات   /   العاهل الأردني: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع   /   حركة المرور كثيفة على اوتوستراد ‎المطار باتجاه الانفاق وصولا الى ‎خلدة   /   طائرة مسيرة تحلق فوق شحور وقصف مدفعي يستهدف وادي مظلم   /   حركة المرور كثيفه على الواجهة البحرية ‎عين المريسة ‎المنارة بالاتجاهين   /   ‏قصف مدفعي معاد يستهدف أطراف راميا وبيت ليف   /   جامعة الدول العربية تدين القررار الإسرائيلي بتحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى بـ "أملاك دولة"   /   وصول الرئيس الالماني الى السراي الحكومي للقاء رئيس مجلس الوزراء نواف سلام   /   بري للـ NBN: الانتخابات في موعدها ولا تأجيل تقنياً أو غيره ولا امكانية لتعطيل الاستحقاق   /   وزير العدل عادل نصار "للأفضل نيوز" حول قرار انسحاب "الكتائب" في حال لم يتم تحديد مهلة لسحب السلاح شمال الليطاني: سنطلع على خطة الجيش أولاً   /   لاريجاني: إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها لن ترضخ للتهديد وتراهن على مزيج من التفاوض والردع   /   لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها   /   معلومات للـLBCI: اجتماع للجنة الخماسية غدًا في السفارة المصرية لبحث الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش   /   الميادين: الجيش اللبناني استحدث نقطة تموضع جديدة جنوب خلة المحافر عند أطراف بلدة عديسة في الجنوب   /   حركة المرور كثيفة على أوتوستراد الرئيس لحود باتجاه ‎الحازمية   /   معلومات للـLBCI: الأمانة العامة لمجلس الوزراء تلقت من وزارة الداخلية جواب هيئة الاستشارات والتشريع   /   وزير الخارجية الإيطالي: قواتنا الأمنية على أتم الاستعداد لتدريب قوات شرطة في غزة والأراضي الفلسطينية   /   وصول الرئيس الألماني إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري   /   مصادر "القوات" و"الكتائب" لـmtv: يجب أن يكون هناك كلام واضح مع مهلة زمنية في ما خصّ خطة الجيش لحصر السلاح قبيل مؤتمر دعم الجيش   /   الميادين: الجيش اللبناني يعزز انتشاره بتثبيت 4 نقاط حدودية في بلدة كفركلا في الجنوب   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على بولفار سن الفيل باتجاه نهر الموت   /   

الدولة والجيش والميليشيا

تلقى أبرز الأخبار عبر :


طوني خوري - خاص النشرة

من السّهل جدًا عند كلِّ حدثٍ، أن يتناسى البعضُ ما يقوم به ​الجيش اللّبناني​، وفجأة تُنزَع عنه صفات تكيل له المديح، وتعتبره خشبةَ الخلاصِ ومصدرَ الثّقة الوحيد في دولةٍ فقدَ فيها المواطنُ العلاقةَ المتينةَ التي يجب أن تربطه بمؤسّسات الدولة، وبقيت المؤسّسة العسكرية فقط حبل الثقة الوحيد الباقي.
 فاجعة زورق ​طرابلس​ كبيرة، وبخاصةً عندما يتعلق الأمر بضحايا بينهم نساء واطفال، فهو ما يزيد من الألم، ولكن هل هذا مبرر لوضع الجيش في قفص الاتهام والحكم عليه بالإعدام؟ وحتى لا ندخل في تفاصيل التّهم وإلى من يجب توجيهها، خصوصاً وأن الجيش غير مسؤول عن الوضع المالي والإقتصادي في البلد، وأنه من صلب الواقع اللّبناني، والعسكر يعيش الظروف نفسها التي يعيشها المواطن، ومسؤول تجاه الداخل والخارج عن مهمة الحفاظ على القانون وسلامة النّاس والأملاك، وغير معني بالأحكام التي تصدرها الجهات القضائية بحق المرتكبين والمجرمين الذين اشتكى وزراء من أنها "متساهلة جداً"، كي لا ندخل في كل ذلك، سنكتفي بطرح سؤالٍ واحدٍ فقط: هل المطلوب العودة إلى دولة الميليشيا؟. وفق المفهوم العام إن مقومات الدولة تقوم على الأرض والشعب والسّلطة، وفي ظلّ وجود الأرض والشعب، أصبح مفهوم السلطة في لبنان غامضاً، لأنّ واجباتها تجاه المواطن فُقدت، وأصبح الشعب يكتفي بالواجبات من دون نيل الحقوق، ولن نتوقف أيضاً عند المتهم الرئيسي بالوصول إلى هذا الواقع المرير. ولكن ​الدولة اللبنانية​ تعتمد على مؤسسة ناشطة وفاعلة ولا تزال قادرة على القيام بأكثر مما هو مطلوب منها، عنيْنا بها الجيش اللبناني الذي تتوزّع مهامه على كل ما يطال الأمن من فضِّ اشكالات بسيطة إلى قمع مخالفات وصولاً إلى حماية الحدود. وغني عن التعريف بالظروف المأساوية التي يعيشها ضباط وأفراد الجيش، وهم باتوا يعتمدون على الهبات والمساعدات كي يؤمّنوا قوتَهم اليومي وإكمال مهامهم كل يوم بيومه. واليوم، يتم استهداف هذه المؤسسة، واتهامها بأفظع ما يمكن القيام به، وهو قتل نساء وأطفال عمداً لم يهددوا حياة أحد، بل كانت حياتهم هي المهددة بسبب الوضع الكارثي. وعلى الرّغم من أن الفاجعة كبيرة، إلا أن الحادثة المأساوية ليست فريدة من نوعها، ففي كل دول العالم يعمد البعض إلى أخذ مخاطرة كبيرة ويعمدون إلى "تجربة حظهم" بمحاولة الوصول إلى دولة اخرى بطرق غير شرعية، وتختلف نسب النجاح وفق الظروف التي تحيط بهذه العملية، وغالباً ما تنتهي بكارثةٍ تكون نتيجتها فقدان حياة أُناس أغرّتهم طريقة عيش شعوب الدول الأخرى من جهة، وطمع وجشع بعض المهرّبين الذين يرون فيهم مصدر أموال سهل، وسرعان ما ينفضون أيديهم مما ينتظرهم من مصير. وفي عودة إلى السؤال المطروح، إذا كانت السلطة وهي ركن اساسي من أركان مقومات الدولة، قد فقدت ذراعها الوحيد الذي يعمل، أي الجيش، فبماذا يمكن أن نستعيض عن تسمية الدولة؟ سنكون عندها بكل بساطة أمام حكم الميليشيا، ويبدو أن هذا هو المطلوب لأن البعض يحلو له العودة إلى أيام الميليشيات حيث كان "ينعم" بحياة كما يريدها هو على حساب أناس آخرين، فيكون هو السلطة طوال الوقت. اليوم، وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي تفرض نفسها، لا يزال الرهان على الجيش ناجحاً، وهو نقطة الالتقاء الثابتة بين الداخل والخارج الذي يمحض ثقته الكاملة للمؤسسة العسكرية ويتعاون معها بشكل تام، ولو أنه لا يزال يحظر تسليمها بعض الاسلحة النوعية القادرة على حماية البلد بشكل عام، إلا أنه تم تزويدها ببعض الأسلحة الكفيلة نسبياً بمواجهة الإرهابيين فقط بعد النقص الفادح في العتاد والأسلحة الذي افتقده الجيش خلال محاربته الإرهاب في مخيم نهر البارد عام 2007 و"داعش" في عملية "فجر الجرود" عام 2017. من غير المنصف والمنطقي كسر هذا الرهان وتبديده من خلال استهداف الجيش، وإلا سنكون كمن يطلق النار على نفسه في معركةٍ خاسرةٍ حتماً.