عقد المجلس السياسي لـ"التيار الوطني الحر" اجتماعه الدوريّ برئاسة النائب جبران باسيل، لمناقشة التطورات وجدول أعماله.
ولفت في بيان عقب الاجتماع إلى أنّه "برزت في الأيام الأخيرة حملة سياسية إعلامية تهويلية مبرمجة تدعو للتمديد للعماد قائد الجيش بحجة الخوف من الفراغ في قيادة الجيش مع بلوغ قائده السن القانونية، وهي حملة ذات أهداف سياسية ليست خافية على أحد، إذ يعرف الجميع أنّه لا يوجد أيّ احتمال لحصول الفراغ في قيادة المؤسسة العسكرية لأن الأمرة بالرتبة هي التي تحكم حتى في خلال الحرب فكيف خارجها، خصوصًا أن الحلول القانونية متوفرة وكثيرة لمنع أي فراغ، فلماذا اللجوء إلى حلول غير دستورية وغير قانونية تسبّب الطعن والمراجعة فيها أمام المجلس الدستوري أو شورى الدولة".
وأشار إلى أنّ "الحرص المستجد للبعض على الجيش، لا يلغي تاريخهم معه ولا تفكيرهم تجاهه، كما لا يلغي حرص التيار الوطني الحر على الجيش، وهو السبب الوحيد لرفض المساس والتلاعب به وبقوانينه وإقحامه في السياسة".
وأوضح أنّ "الاحتكام للدستور وللقانون الذي احتاط لهذه الحالات هو الحل لمعالجة أي مشكلة"، محذرًا من أن "أي مخالفة للقانون أو اعتماد أي إجراء يضرب الدستور في الصميم كاستبدال صلاحيات الوزير بقرار لرئيس الحكومة وبمجلس الوزراء خاصةً بوجود الوزير، أو اعتماد نظريّات عجيبة تقلب كل الهرميّات في الدولة من الحكومة إلى الوزارة إلى الإدارة العامة، أو مخالفة مبدأ شمولية التشريع أو أي مخالفة أخرى ستمسّ حكماً بوحدة المؤسسة العسكرية وانتظامها وستجعل أي إجراء مماثل ساقطًا وقابلًا للطعن لا بل منعدم الوجود Acte inexistant".
وأبدى المجلس "تعاطفه وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في ظل عملية الإبادة التي يتعرّض لها والإرهاب المنظّم الذي تمارسه "إسرائيل"، ويسأل عن معنى وجود الأمم المتحدة إذا كانت عاجزة عن إيقاف جرائم حرب بحق الأطفال والمدنيين على مرأى من العالم أجمع".
وشدد على أنّ "مقاومة العدوان الإسرائيلي عند وقوعه محصورة بالجيش اللبناني والشعب اللبناني والمقاومة اللبنانية، وأنّ في لبنان إجماعًا على عدم التورط في أي حرب مع التأكيد على حقه في التصدّي لأي عدوان".
وأكّد المجلس أن "التشاور الوطني الذي يجريه رئيسه بناء على ورقة النقاط الخمس التي من ضمنها ضرورة حصول انتخاب رئيس للجمهورية، إما بالتوافق بين الكتل النيابية أو بالذهاب إلى الاقتراع بحسب ما ينص عليه الدستور، ويعتبر المجلس أن استمرار التأخير في هذا الاستحقاق يحمّل أصحاب الشأن مسؤولية أخلاقيه ودستورية كبرى".
ونبه إلى "خطورة التغاضي عن الخطر الذي يمثله استمرار نزوح السوريين وتزايد أعدادهم، في ظل تقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها وإصرار الغرب على تثبيت النازحين في لبنان"، داعيًا "الكتل النيابية والأحزاب والقوى السياسية إلى بلورة موقف عملي موحد يقوم على إعطاء دور فعّال للبلديّات يتيح لها أخذ إجراءات بحق كلّ المخالفين بحسب صلاحيات البلديات وهو حل يبدّد جزئياً ومرحلياً مخاوف اللبنانيين".

alafdal-news
