عقد مجلس الوزراء جلسة له في السراي الحكومي برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وفي مداخلة له في الجلسة أكد أنه "باعتزاز وفخر وطني نتابع معاً تحمّل مسؤولية تصريف الأعمال وتيسير شؤون الناس وحماية البلد وتحصين المؤسسات".
ورأى ميقاتي أنه، "وعلى صدى حرب غزَّة وحزنها، نرفع صوتنا لنعلن أن مشهدياتِ الدم والقتل لن تقوى على قتل الحق".
وتوجه إلى اللبنانيين جميعا بالنداء "يجب أن نتكاتف معاً لتجنيب لبنان الانهيارات القاتلة، ونتعاون قلباً على قلب، ويداً بيد لحماية وحدتنا والدفاع عَنْ كرامة الإنسان".
ولفت ميقاتي إلى أن "حرب غزة والاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، كانت محور كلمتي في القمة العربية والإسلامية وكان جميع الملوك والرؤساء متجاوبين ومدركين مخاطر الأوضاع وتطوراتها، وقال: " كل هذه التحديات والأخطار، تجعلنا نتبصر أعمق ونفكر أكثر بوضعنا الداخلي، مؤكدين دوماً على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، ليكتمل عقد المؤسسات ونعمل سوية لإعادة لبنان أقوى وأكثر مناعة".
وأضاف، "لقد تأكد لي من خلال لقاءاتي الدولية حرص الكل على لبنان، لبناننا حاجة عربية وضرورة حضارية، ومن واجبنا أن نحمي وطننا بالوحدة والابتعاد عن التشرذم، وبدأ الرأي العام العالمي يتفهم هذا الموضوع الإنساني وأبعاد العدوان الإسرائيلي في غزة الذي يستهدف المدنيين والمستشفيات وتدمير كل مقومات الحياة".
وتابع، "القرار الذي صدر بالأمس عن مجلس الأمن يشكل بداية لوقف إطلاق النار والسعي الحثيث لتبادل الأسرى المدنيين كمرحلة أولى، تمهيدا للوصول إلى وقف نهائي لإطلاق النار".
وأشار ميقاتي إلى أن "البعض يحاول إدخال الحكومة مجددا في نقاشات ظاهرها دستوري وسياسي وباطنها تعطيلي استئثاري، لكننا عازمون على المضي في عملنا، مبتعدين عن السجالات العقيمة التي ملّها اللبنانيون"، مؤكدين أن "الحكومة تعمل وفق ما تراه مناسبا وليس وفق أجندات يحاول البعض فرضها على استحقاقات أساسية في هذه المرحلة المفصلية".
ولفت إلى أنه، "وفي منطلق الأحوال فإن أي قرار سنتخذه بالنسبة لأي استحقاق داهم سيكون منطلقه بالدرجة الأولى مصلحة الوطن وأولوية تحصين المؤسسات في هذه المرحلة الدقيقة، وحتما لن تكون الحكومة ساحة يستخدمها من يويد تصفية حسابات شخصية ومنازعات فردية على حساب المصلحة العامة".

alafdal-news
