نقلت مصادرُ صِحافيَّةٌ أن مشكلة رئيس الحكومة السّابق سعد الحريري مع حلفائه وخصومه في الداخل والخارج، والتي دفعته لتعليق عمله السياسي، كادت تؤدي في وقت من الأوقات إلى تعليق مصير طائفة بأكملها، إذ إنه لم يكتفِ بالعزوف شخصيًّا عن الترشح وإنما عمل على وضع تيار "المستقبل" كقيادات وقواعد خارج المعادلة الشعبية والسياسية، في رسالة واضحة إلى من يعنيهم الأمر بأنه الأقوى وأنه وحده يمثل الشارع السني، وأنه بذلك قد يسقط الميثاقية السنية عن هذه الانتخابات الأمر الذي قد يدفع من وجهة نظره لتأجيلها وبالتالي يحفظ بقاءه في المعادلة حتى تتوافر ظروف عودته.
وكشفت المصادر أن "صقور تيار المستقبل"، ممّن قرروا مواجهة موقف الحريري مثل رئيس الوزراء السّابق فؤاد السنيورة في بيروت ونائب رئيس تيار "المستقبل" مصطفى علوش في طرابلس، سيلعبون دور العامل المرجح في إضفاء بعض الشرعية على الانتخابات.
وأعربت المصادر عن أسفها أن الحريري لم يدرك حتى اللحظة أن ما قام به ليس انقلاباً في وجه القوى السياسية، بقدر ما كان ارتدادًا على الطائفة السنيّة التي ما زالت تشعر بارتباك في شارعها.
وعوّلت المصادر على عودة السفير السعودي وليد بخاري إلى بيروت، والتي منحت الشارع اللبناني جرعة من التفاؤل بوجه الإحباط الذي كان يسيطر على الأجواء في اتجاه استعادة التوازن السياسي مع إيران.

alafdal-news
