ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز
مع كل بطولة، لا تتنافس المنتخبات وحدها.. بل تبدأ بطولة من نوع آخر، أبطالها المشجّعون. هؤلاء لا يحتاجون إلى أحذية، ولا كرة ولا لياقة بدنية، يكفيهم كنبة مريحة، ريموت كنترول، وإنترنت سريع حتى تنطلق المواجهة.
أولهم المشجّع "الخبير": يحفظ أسماء اللاعبين أكثر مما يحفظ أسماء أقاربه، ويعرف لماذا تأخر التبديل، ولماذا كان يجب اللعب بثلاثة مدافعين بدل أربعة. ولو سألته عن شهادته التدريبية، سيجيبك: "أنا بتابع كرة من أنا وصغير!".
ثم يأتي المشجّع "الموسمي": يخرج من السبات مرة كل بطولة كبيرة، يشتري القميص، يرفع العلم، ويتصرّف وكأنه عاش مع المنتخب كل تفاصيله.. وبعد النهائي يعود إلى اختفائه الغامض.
أما "الحكَم البديل": فهو لا يرى أي خطأ على فريقه.. ركلة الجزاء لفريقه صحيحة "مية بالمية"، أما إذا احتُسبت ضده، فالمباراة "منباعة" والحكم يحتاج إلى فحص نظر عاجل.
وهناك "المتفائل" الذي لا يُهزم حتى لو كانت النتيجة 4-0 في الدقيقة 89، يقول بكل ثقة: "إذا سجّلنا هلق.. كل شي بصير!".
وفي الزاوية الأخرى يجلس "المتشائم المحترف".. يكفي أن يلمس الخصم الكرة حتى يعلن: "خلص.. راحت علينا."
ولا ننسى "ملك الميمز": هذا لا يشاهد المباراة ليستمتع بها، بل يبحث عن لقطة محرجة أو تعبير وجه غريب، ليحوّله إلى مادة دسمة للسخرية قبل أن يبرد الشاي.
ويبقى أخطرهم جميعًا.. مشجّع "كنت عارف": إذا فاز فريقه، يقول: "قلتلكن!".. وإذا خسر، يقول: "أنا توقعت!".
باختصار، هو لا يخطئ أبدًا.. لأن توقعاته تتغير بعد صافرة النهاية.
وفي النهاية، قد تختلف المنتخبات، وتختلف الألوان، لكن شيئًا واحدًا لا يتغير: كل واحد فينا يعرف شخصًا ينتمي إلى إحدى هذه الفئات وربما من دون أن يعترف، هو واحد منها.

