نيفين عمران - خاصّ الأفضل نيوز
منذ عرض أولى حلقات مسلسل "حب ع ورق"، انقسمت آراء الجمهور بين مؤيد ومعارض. فالعمل، وهو النسخة العربية المقتبسة من المسلسل التركي الشهير "أنت اطرق بابي"، دخل منذ البداية في دائرة المقارنات مع النسخة الأصلية، الأمر الذي جعله عرضة لانتقادات متكررة من قبل بعض المشاهدين الذين رأوا أن المقارنة كانت حاضرة في كل تفصيل، سواء على مستوى الأحداث أو الشخصيات أو حتى أسلوب الإخراج.
ومن أبرز الملاحظات التي طُرحت حول العمل، اعتقاد البعض أن النسخة العربية لم تستطع في بدايتها أن تبتعد بما يكفي عن روح المسلسل التركي، كما تعرض بعض الممثلين لانتقادات مرتبطة باللهجة أو بطريقة تقديم الشخصيات. كذلك أثارت بعض المشاهد الرومانسية جدلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة لدى فئة رأت أنها لا تنسجم بالكامل مع طبيعة المجتمع العربي، وفي مقدمتها مشهد القبلة، إضافة إلى مشهد السباحة، إذ انقسمت التعليقات بين من اعتبرها جريئة ولا تناسب الدراما العربية، وبين من رأى أنها تخدم السياق الدرامي، ولا تختلف عما تقدمه الأعمال الحديثة. وقد تحولت هذه المشاهد إلى مادة للنقاش، وتصدرت التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي عقب عرضها.
في المقابل، نجح المسلسل في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة، إذ اعتبر كثيرون أن النسخة السورية استطاعت، مع تقدم الحلقات، أن تفرض هويتها الخاصة بعيدًا عن المقارنات.
أما بالنسبة للثنائي أنس طيارة وهيا مرعشلي، فقد لعبا دورًا أساسيًا في هذا النجاح، بعدما تمكنت الكيمياء بينهما من جذب المشاهدين، الذين وجدوا في أدائهما عفوية وقربًا من الواقع، ما جعل شخصيتيهما تبدوان مقنعتين وقابلتين للتصديق.
ورأى عدد كبير من المتابعين أن النسخة العربية نجحت في تقريب الأحداث من البيئة المحلية، وهو ما ساعد الجمهور على التفاعل مع الشخصيات وقصصها اليومية بصورة أكبر، بل إن بعض المشاهدين أكدوا أنهم ارتبطوا بأبطال النسخة السورية أكثر من أبطال العمل التركي، معتبرين أن الأداء التمثيلي كان أكثر قربًا منهم.
ورغم استمرار الجدل حول فكرة تعريب الأعمال التركية، إلا أن "حب ع ورق" استطاع أن يثبت أن نجاح أي عمل لا يرتبط فقط بأصالته، بل بقدرته على تقديم تجربة مختلفة تناسب الجمهور المحلي. فبين الانتقادات التي رافقت انطلاقته، والإشادات التي حصدها لاحقًا بفضل أداء أبطاله وتطور أحداثه، نجح المسلسل في فرض حضوره، مؤكدًا أن محبة الجمهور قد تكون أحيانًا أقوى من أي مقارنة أو انتقاد.

