بولين فاضل - خاصّ الأفضل نيوز
إذا كان المثل الشائع يقول "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، فإن ما تسعى إليه الدولة اللبنانية اليوم هو أن "يُقرأ لبنان من مطاره"، بحيث يصبح مطار بيروت مطاراً متطوراً ومنظماً ويحاكي أحدث مطارات العالم.
من هذا المنطلق، لُحظتْ مشاريع عدة لمطار رفيق الحريري الدولي على رأسها مشروع توسعته بحيث يتمكن من استقبال أكثر من 6 ملايين مسافر في السنة، علماً أنه في إحدى السنوات الماضية، بلغ عدد المسافرين نحو 7 ملايين ونصف وتخطى المطار بذلك طاقته الاستيعابية.
ومنذ مدة، بدأت وزارة الأشغال العامة والنقل بالتعاون مع بعض الشركات الهندسية بإعداد دراسات من أجل إنشاء ما يُعرف بال "terminal 2" في المطار، وهو مشروع طموح وضخم يحتاج تمويلاً يفوق قدرة الدولة اللبنانية، ومن شأنه توسعة المطار بشكل كبير بعد خطوات محدودة تمت في السنوات الأخيرة داخل المبنى الحالي لتحسين استيعاب المسافرين بزيادة لا تتعدى نسبة 10 بالمئة.
وأمام هذا الواقع، وفي معلومات لـ "الأفضل نيوز"، حمل لبنان هذا المشروع وطرحه أمام البنك الدولي، وفي هذا الإطار سيزور بيروت في الأسبوعين المقبلين وفد من مؤسسة التمويل الدولية IFC وهي عضو في مجموعة البنك الدولي، للاطلاع على الدراسات المعدة لتوسعة المطار والاجتماع بوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ووزير المالية ياسين جابر ومسؤولين آخرين، والوقوف بالتالي على إمكان تمويل هذا المشروع من خلال قروض متوسطة وطويلة الأجل.
إلى ذلك، علم موقع "الأفضل نيوز" أنه مع بداية شهر أيلول المقبل، يفترض أن يتم تدشين ما يعرف بال "Fast Track" أو خدمة المسار السريع في مطار بيروت، وهو مشروع بدأ العمل عليه منذ نحو عام ليستفيد منه المسافرون على الدرجة الأولى، وهو يعود بالفائدة على صعيد تخفيف الزحمة بنسبة 10 بالمئة على المسارات الأخرى التي يسلكها المسافرون.
ويجمع المراقبون على أن تحسيناً طرأ على واقع مطار بيروت منذ بداية العهد الرئاسي والحكومة الحالية، في موازاة تطور في أداء أجهزة الأمن العام في المطار وجهاز أمن المطار ما سهّل أمور المسافرين وساهم في الحد من وقت الانتظار سواء بالنسبة للمغادرين أو الواصلين إلى بيروت.

