هنادي السمرا -خاصّ الأفضل نيوز
منذ انعقاد أول قمة عربية في انشاص في العام ١٩٤٦ ولغاية قمة جدة اليوم في العام٢٠٢٣ التي حملت عنوان "تصفير المشاكل" ، وجاءت بمشاركة سوريا بعد انقطاع دام سنوات ،هل كانت القمم العربية عادية؟ أم كانت طارئة ؟ هل هي نعمة على الشعوب العربية وفي تطورها وازدهارها، أم نقمة انعكست ويلاتها على البشر والحجر نتيجة للانقسامات العربية والخلافات المتكررة حينا،وبعض الاتفاقات التي صبغت معظمها المصالح الداخلية أو بأبسط الأحوال المصالح الثنائية المشتركة حينا آخر؟
ولتبيان ذلك من عدمه، نستطلع في قراءة سريعة تواريخ القمم العربية منذ نشأتها ولغاية اليوم:
قمة أنشاص 28 أيار ،قمة بيروت تشرين الثاني ، قمة القاهرة كانون الثاني ، قمة الإسكندرية أيلول 1964،قمة الدار البيضاء أيلول 1965 ، قمة الخرطوم آب 1967،قمة الرباط كانون الأول 1969، قمة القاهرة أيلول 1970، قمة الجزائر تشرين الثاني 1973، قمة الرباط تشرين الأول 1974، قمة الرياض تشرين الأول 1976 (غير عادية)، قمة القاهرة تشرين الأول 1976،قمة بغداد تشرين الثاني 1978،قمة تونس تشرين الثاني ، قمة عمان تشرين الثاني 1980 ، قمة فاس تشرين الثاني 1981،قمة الدار البيضاء آب 1985 (غير عادية) ، قمة عمان تشرين الثاني 1987 (غير عادية)،قمة الجزائر حزيران 1988 (غير عادية)،قمة الدار البيضاء أيار 1989 (غير عادية) ،قمة بغداد أيار 1990 (غير عادية) ، قمة القاهرة آب 1990 (غير عادية)،قمة القاهرة حزيران 1996 (غير عادية)،قمة القاهرة تشرين الأول 2000 (غير عادية). قمة عمان آذار 2001،قمة بيروت آذار 2002،قمة شرم الشيخ آذار 2003،قمة تونس آذار 2004، قمة الجزائر آذار 2005، قمة الخرطوم آذار 2006،قمة الرياض آذار 2007،قمة دمشق آذار 2008،قمة الدوحة آذار 2009،قمة سرت تشرين الأول 2010 (غير عادية)،قمة بغداد آذار 2012 ، قمة الدوحة آذار 2013، قمة الكويت آذار 2014 ، قمة شرم الشيخ آذار 2015، قمة نواكشوط تموز 2016،قمة الأردن (البحر الميت) آذار 2017،قمة الظهران السعودية نيسان 2018 ،قمة عادية في تشرين الاول 2022 في الجزائر.
.. في المحصلة مهما كانت أسباب انعقاد القمم أو مكانها أو زمانها.. فممَّا لا شك فيه أنَّ العبرة كانت وتبقى دائمًا بالتنفيذ، لأنَّ الكثير من القرارات والتوصيات إما تبرأ منها البعض أو ساهم في عدم تطبيقها قبل أن يجف حبرها.وإذا
لم تتضافر إرادة جامعة من أجل رأب الصدع أو التصدعات الموجودة في الجسم العربي، لا يمكن أن نطالب الدول الأخرى بالدعم والمساندة، أو بعدم التدخل في شؤوننا الداخلية واحترام السيادة العربية.
وإذا جاءت قمة المملكة في الظاهر لتترجم التوافق العربي الجامع على القضايا العربية وعلى عودة سوريا إلى الحضن العربي.. وطبعًا كان للبنان جزء في ما صدر عن بيانها الختامي وإن حمل عبارات إنشائية اقتصرت في البند الثالث على التشديد على ضرورة انتخاب رىئيس للجمهورية وعودة الانتظام للمؤسسات الدستورية وتنفيذ الإصلاحات. فإنه من الواضح أنَّ القادة العرب أرادوا القول بشكل غير مباشر إننا لن نكون أكثر حرصًا على لبنان من اللبنانيين أنفسهم.. وهناك سلم أولويات عربية من المؤكد أنَّ لبنان لم يعد في أولى مندرجاته.
وختامًا، هل تفسد المواجهات العربية المستحكمة منذ نكبة فلسطين، ودَّ ما أسفرت عنه قمة جدة، بعد متغيرات المنطقة، أم إنَّ العطار لا يصلح ما أفسده الدهر؟؟

