أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله عن بدء حزب الله دفع تعويضات للمتضرّرين مباشرة من العدوان الصهيوني على القرى الحدودية، وأنّه في الوقت الذي كانت تقدم فيه المقاومة خيرة مجاهديها وخيرة الشباب في لبنان شهداء، وتواجه العدو، وتحمي الناس بالدم، كانت تشكيلات حزب الله تعمل في القرى والبلدات وعلى خطوط النار من أجل إحصاء الأضرار ودعم شعبنا، وهي لم تنتظر الهدنة بل كانت حاضرة على مدار الساعة في الميادين الصحية والمعيشية والخدماتية المتنوعة، ووفق ما يتوفر لنا من إمكانات، لدعم الناس الصامدين أو النازحين، وهذا جزء من عمل المقاومة، ومن يقدم تضحيات ودماء لا يبخل بأي شيء آخر.
وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد يوسف كرم جواد في حسينية بلدة عيتا التي تضررت من الاعتداءات الصهيونية، رأى فضل الله أننا "لم نعلن عن تقديم المساعدة المباشرة لمن تضرر، ولكن الجهات المختصة في حزب الله عمدت إلى مسح الأضرار، ولم يبقَ أمامها إلاّ القليل في بعض المناطق المواجهة مباشرة، ووضعنا معايير واضحة وشفافة، من أجل تدعيم صمود أهلنا، وما نقدّمه للمتضررين هو من مال وإمكانات وجهود حزب الله، وهذا جزء من معركتنا، وتطبيق شعارنا ألا وهو نحمي ونبني، وسنعيد البناء إن شاء الله".
وتابع، "تؤكد المقاومة أنها هي الناس ومعهم ولم ولن تتركهم أياً يكن حجم الأضرار والتحديات وحجم ما يمكن أن نبذله في هذا المسار، ولكن هذا لا يعفي المؤسسات الرسمية من القيام بواجباتها وإحصاء الأضرار والتعويض على الناس، وأن تكون المساعدات التي تأتي لهذه المعركة من حق الناس وأن تصل إليهم، ونحن من جهتنا سنبذل كل جهد مع مؤسسات الدولة، ولا يخلط من هم في الموقع الرسمي بين ما نقوم به وما هو عليه، وهذا الأمر يحتاج إلى كل تعاون فيما بيننا أولاً، وبيننا وبين المؤسسات الرسمية".
ودعا النائب فضل الله "أولئك الذين لم يفهموا المقاومة، إلى أن يخرجوا من أي رهان على إمكانية ضعفها أو تراجعها أو التأثّر بحملات التضليل والاتهام، واليوم نحن نضع على رأس أولوياتنا إلحاق الهزيمة بمشروع أميركي إسرائيلي كبير، ومن يكون عقله وتفكيره على هذا المستوى، لا يعير بالاً لأصوات تصدر من هنا وهناك لن يكون لها أي تأثير، ونحن نوصي أهلنا بأن لا تعيروا بالاً لأي كلام اليوم خارج كلام المواجهة والتصدي".
وأشار إلى أننا "في لبنان وقفنا إلى جانب الشعب المظلوم في غزة وفلسطين، وكنّا جزءاً أساسياً من معركة صموده في إطار قيامنا بما نراه واجبًا وتكليفًا ووفق التقديرات التي تضعها قيادة المقاومة، ونحمد الله أنّ لنا في لبنان قيادة مقاومة تمتلك من الشجاعة والجرأة والحكمة مثل هذه القيادة التي على رأسها سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله".
وأضاف، "نحن نقوم بواجبنا في الانتصار للمظلومين وفي مساندة الشعب الفلسطيني، وأيضاً بممارسة حقنا المشروع في الدفاع عن بلدنا وشعبنا وقرانا، ونعمل لمنع العدو من تحقيق أهدافه في غزة، لأن هذا من مصلحة بلدنا، ويدفع المخاطر عنه".
وأكد فضل الله أن "الرادع الأساسي للعدو اليوم هو هذه المقاومة وليس أي شيء آخر، ولأنها كذلك، ستبقى جاهزة وحاضرة في الميدان ومستعدّة للدفاع عن بلدها، وأيضاً في الانتصار للشعب المظلوم في غزة، وموقفنا في لبنان مرتبط بالتطورات في غزة، ونحن نتمنى أن تدوم الهدنة وأن تتوقف الحرب، وندعو إلى أن تتوقف الحرب والعدوان، ولكن إذا استمر هذا العدوان، فإن موقفنا يحدّد في الميدان، وسيبقى هذا الموقف هو المساند والمنتصر للشعب الفلسطيني.

alafdal-news
