شارك وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية لبنان، بأعمال الدورة الـ ٣٣ للجمعية العمومية للمنظمة البحرية الدولية (IMO ) في العاصمة البريطانية لندن، بدعوة رسمية من المنظمة.
وقال في كلمة له: "تعدُّ مشاركتنا في أعمال الدورة الحالية للمنظمة البحرية الدولية لهذا العام، مشاركةً ليست كغيرها من المشاركات السابقة، فقد أتيت إليكم من بلدي لبنان، الذي لطالما أفتخر في انتمائه لهذه المنظمة البحرية، ومن بلدٍ مؤهلٍ لأن يقوم بدور المحطة والعبور للمجتمع البحري، لقد أتيتكم من وطني لبنان، الذي تعرّض للكثير الكثير من المآسي في الآونة الأخيرة ، من بلدٍ أثقلت كاهله جائحة كورونا شأنه شأن باقي دول العالم، من وطن ألمت به مأساة انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب من العام 2020 ، والتي أثقلت عبئاً على أعبائه المتراكمة، من بلدٍ كان ولا يزال وسيبقى يرفض العدوان الإسرائيلي وانتهاكاته لبر لبنان وبحره وسمائه، لا بل أنه مصمم على مواجهتها، وذلك استناداً إلى مواثيق الأمم المتحدة ومعها دستوره الذي يرفض كل ذلك".
وأضاف: "تأسيساً على هذا العزم والإصرار، فقد استطعنا في وزارة الأشغال العامة والنقل وبعد أن كلفنا بالمهام الوزارية في أيلول من العام 2021 ، بأن نُحدثَ فرقاً نوعياً على صعيد قطاع المرافئ اللبنانية، بحيث سارعنا إلى وضع خطة ثلاثية الأبعاد لها، تسير أركانها جنباً إلى جنب، فكان التفعيل ركنها الأول، والإصلاح ركنها الثاني، أما التطوير وتحسين الخدمات فقد كان ركنها الثالث، الأمر الذي أحدث نقلة نوعية فيها، فها هو مرفأ بيروت، والذي كاد أن يحتضر غداة الانفجار المشؤوم، قد استعاد نشاطه وحيويته كما عهدناه في السابق، وها هي الحياة قد عادت إلى قلبه النابض من خلال عودة الحركة المرفئية فيه، وذلك كان من خلال تشغيل وإدارة رصيف الحاويات فيه من قبل أهم كبريات الشركات العالمية المتخصصة في مجال النقل البحري، هذا فضلًا ًعن إعداد القوانين الإصلاحية التي تعنى بها المرافئ، والتي سعينا من خلالها بأن تصبح جاذبةً للقطاع الخاص المحلي والدولي من جهة، ومحوريةً لدى أهم خطوط الملاحة الدولية من جهة ثانية".
وتابع: "إن كلامنا حول مرفأ بيروت، لا يعني مطلقاً بأننا نغفل عن باقي المرافئ اللبنانية الأخرى، والتي لا يقل اهتمامنا بها عنه، فها هو مرفأ طرابلس أيضاً وعلى سبيل المثال لا الحصر، قد أصبح مؤهلاً ليكون مرفأً محورياً إقليمياً يفرض نفسه على جميع الخطط اللوجستية لسلاسل الإمداد العالمية، نظراً لما يتمتّع به من ظهير واسعٍ، ومنطقة اقتصادية خاصة، وموقع استراتيجي ذات أبعاد جيوسياسية للاقتصاد اللبناني والدول العربية المجاورة على حد سواء".
ولفت إلى "أن رؤيتنا الاستراتيجية لقطاع المرافئ اللبنانية على تنوعها، تقوم على مبدأ التكامل مع بعضها البعض، كمرافئ تقع على امتداد شاطئنا من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، وذلك انطلاقاً من المرافئ التجارية الأربعة( بيروت، طرابلس، صيدا وصور) وصولاً إلى السياحية والنفطية منها، وهي رؤية تحدد أدوارها ومهامها كافة، رؤيةٌ عمادها التخصص والتكامل تجعلها مؤهلةً وقادرةً على منافسة أقرانها في المنطقة، وخصوصاً أننا في عالم تتسارع تحولاته على كافة الأصعدة، ولأجل ذلك فإننا نعمل في هذا الإطار على جعل بنيتنا التحتية من مرافئ ونقل بحري عندنا، على أهبة الاستعداد وعلى كافة الأصعدة لتجهيزها، هذا فضلاً عن أن جهدنا متواصل لإقامة منشآت أخرى متخصّصة في القطاع النفطي على الشاطئ اللبناني".
وأكد حمية "التزام لبنان بمعايير المنظمة، وبجميع الاتفاقيات البحرية الصادرة عنها بما يتوافق مع سيادتنا على قطاعنا البحري"، شاكراً لها هذه الدعوة الكريمة، متمنيًا لها "التوفيق والنجاح المستمرين في خدمة قطاع النقل البحري وتفعيل آلياته".
والجدير ذكره أن "حمية يعقد على هامش أعمال الجمعية العمومية للمنظمة سلسلة من اللقاءات مع العديد من وزراء النقل المشاركين من مختلف دول العالم ، وذلك تأكيداً على موقع لبنان في خارطة كوريدورات النقل العالمية وتعزيزاً لدور مرافئه على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وتثبيتاً لأهميتها من خلال مواصفاتها في قطاع النقل البحري".

alafdal-news
