شدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على أنّ "الهدف الأساسي من الاتصالات التي يجريها مع الجانب الأمريكي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، تجنيب لبنان أي حرب كبيرة قد تحصل".
وأكّد أنّه "في خلال الأشهر المقبلة، ستجري مفاوضات عبر الأمم المتحدة من أجل المزيد من الاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية، بدءًا باستكمال تنفيذ القرار 1701 وصولًا إلى الاتفاق، عبر الأمم المتحدة، على النقاط الخلافية الحدودية مع العدو الإسرائيلي. هذا الموضوع يأخذ حيزًا أساسيًّا بهدف تجنيب لبنان أي حرب لا نعلم إلى أين ستصل".
وأضاف: "خصوصًا وأن العدوان على جنوب لبنان تسبّب بخسائر بشرية ومادية كبيرة. نأمل أن نصل في الأشهر الثلاثة المقبلة إلى مرحلة استقرار كامل على حدودنا".
ولفت رئيس الحكومة خلال لقائه أعضاء السّلك القنصلي في لبنان برئاسة جوزيف حبيس في السراي الحكومي إلى "أنّنا في عين العاصفة وفي وضع لا نحسد عليه، وهناك اضطراب قوي في المنطقة ككل".
وتابع: "كلّ همّي في هذه المرحلة أن أجنّب لبنان قدر المستطاع الدخول في آتون الحرب. ما يحصل في غزة مدان وغير مقبول بتاتًا، ونحن لا نزال نناصر الفلسطينيين وندعم قضيتهم".
وذكر ميقاتي أنّ " الوضع اليوم أفضل، واستطعنا أن نعيد تنظيم أمور الدولة، والموازنة التي قدّمناها للعام المقبل تنصّ على عجز يقدر بـ5,8 في المئة وهذا أمر يحصل للمرة الأولى في تاريخ الموازنات، وللمجلس النيابي أن يقرر ما يراه مناسبًا، وفي حال لم تمر في مناقشة عامة في مجلس النواب ضمن المهلة القانونية، فيمكن إصدارها بمرسوم عادي في مجلس الوزراء، كما ينصّ عليه الدستور".
وأضاف "تبقى المسألة الأساسية وهي انتخاب رئيس جديد للجمهورية لإعادة الانتظام العام. وفور عقد طاولة للسلام في المنطقة، إذا لم يكن هناك رئيس الجمهورية، سنصبح خارج التاريخ والجغرافيا".
كذلك اعتبر أنّ "الجيش هو عصب البلد ونحن متمسّكون بهذه المؤسسة وكل المواضيع تعالج بهدوء ومن دون أي جدال".
وتابع متسائلًا: "يأخذ عليّ البعض أنني قلت إنّ قرار الحرب ليس عندي، فهل المطلوب أن أكذب على الناس؟ لو قلت بأنّ قرار الحرب عندي وأنا مسؤول عن البلد، لكنت حمّلتكم جميعًا المسؤولية، وأصبح عند ذلك ضرب لبنان حلالًا. أحاول قدر استطاعتي تحييد البلد كي لا يدخل في أيّ معركة أو حرب".

alafdal-news
