استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفدًا فرنسيًّا برئاسة مدير عام الشؤون السّياسية والأمنيّة في وزارة أوروبا والشّؤون الخارجية فريدريك موندولي بعد ظهر اليوم في السرايا، في حضور سفير فرنسا في لبنان إيرفيه ماغرو.
وتندرج زيارة الوفد في إطار مهمة في دول المنطقة بتكليف من الحكومة الفرنسية لحضّ لبنان على اتخاذ الخطوات الأساسيّة للإسراع في تعزيز الاستقرار في الجنوب.
ووجّه رئيس الحكومة رسالة إلى رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن ثمّن خلالها القرار الذي اتخذه البرلمان الدنماركي حول حظر حرق المصحف الشريف.
واعتبر الرئيس ميقاتي أنّ "هذه الخطوة تؤكّد التزام الدنمارك بقيم التعايش والحرية الدينية وحماية مواطنيها أيًّا يكن انتماؤهم الديني".
وقال: لقد كان المجتمع الدنماركي المتعدد الثقافات منذ فترة طويلة مثالًا للتكامل الناجح والتعايش السلمي.
وأضاف: "من خلال تطبيق هذا الحظر، فقد أرسلتم رسالة قوية مفادها أن الأعمال التي تروج للكراهية والتحريض على التوترات الدينية لا مكان لها في بلدكم".
وتابع: "لا شك أن هذا القرار سيساهم في الحفاظ على الانسجام الاجتماعي ومنع الصراعات المحتملة".
وأردف: "بصفتي رئيس وزراء لبنان، البلد الذي عانى من العواقب المدمرة للصراع الديني والطائفي، فإنّني أفهم بعمق أهمية الحفاظ على أمن مواطنينا.. ومن خلال تعزيز الوحدة، وتعزيز الحوار، واحترام تنوع مجتمعاتنا، يمكننا بناء أمم أقوى، أكثر مرونة في مواجهة التحديات التي تنتظرنا".
وختم إن "قرار حكومتكم لن يكون له تأثير إيجابي على المجتمع الدنمركي فحسب، بل سيكون أيضًا بمثابة قدوة للدول الأخرى التي تتصارع مع قضايا مماثلة. فهو يشكل سابقة للدول في كل أنحاء العالم لإعطاء الأولوية لحماية مواطنيها، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية، وتعزيز بيئة من الشمولية والقبول".

alafdal-news
