عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسة برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في دار الفتوى، وناقش الشؤون الدينية المتعلقة بالأوقاف الإسلامية والمؤسسات التابعة لدار الفتوى، ثم ناقش المسائل والقضايا الوطنية والعربية.
وأشار المجلس في بيانٍ، إلى أنّه "توقف أمام صمود الشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدوان والاستيطان الصهيوني الغاشم هذا الصمود الذي ليس له مثيل في تاريخ الشعوب المجاهدة والمكافحة لتحرير أوطانها، وبعد أن قرأ أعضاء المجلس سورة الفاتحة على أرواح الشهداء الفلسطينيين المناضلين الأبرار، وبعد أن دعوا الله سبحانه وتعالى أن يتقبل جهادهم واستشهادهم في سبيله وأن يشفي الجرحى وينصرهم على عدو الإنسانية".
وأشاد المجلس بـ"التضامن والدعم الذي تبديه شعوب العالم المختلفة مع معاناة أهل غزة والضفة الغربية وعموم فلسطين، ويناشد المجلس أعضاء مجلس الأمن الدولي ترجمة هذا التضامن الإنساني أفعالًا تردع العدوان الصهيوني الذي هو أشد وحشية من النازية والعمل على اتخاذ قرارات لإنصاف الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وتحرير المقدسات الإسلامية والمسيحية من براثن الاحتلال الصهيوني"، مبدياً "قلقه الشديد من استمرار العمليات العسكرية العدوانية الصهيونية التي تستهدف بلدات وقرى ومزارع جنوب لبنان"، ومديناً "التصريحات الهمجية للكيان المغتصب التي تهدد بإعادة لبنان إلى العصر الحجري، ورأى أنّ هذه التهديدات ما يكفي لإدانة العدو الصهيوني أمام المحاكم الجنائية الدولية".
وجدّد المجلس "التأكيد على مواقفه الثابتة بالتمسك بأهداف الوحدة الوطنية والعيش الوطني الواحد أساساً لا بديل له من أجل إنقاذ لبنان وإخراجه من محنته الداخلية التي يعاني منها. وكذلك من أجل تعزيز صموده في وجه العدوان الصهيوني الذي يستهدفه، ويريد شرّاً بصيغة عيشه الوطني الواحد".
وأضاف، "مقاومة العدوان الصهيوني تبدأ بالوحدة الوطنية التي تبدأ أساساً بالمؤسسات الدستورية وفي مقدمتها مؤسسة رئاسة الجمهورية، انطلاقاً من ذلك يجدد المجلس أيضًا دعواته إلى وجوب حسم قضية انتخاب رئيس جديد للجمهورية بصفته مؤتمنًا على الدستور وعلى وحدة لبنان الوطنية، كما يجدد الدعوة إلى تجنيب مؤسسات الدولة، وخاصة مؤسسة الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى، من أي فراغ في هذه القيادات الأمر الذي ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار في الوطن، فالأولويّات الوطنية يجب أن تتقدم على كل المصالح والخلافات السياسية والحسابات الشخصية".

alafdal-news
