أقام منبر زحلة الثَّقافيِّ ندوةً تحت عنوان "السِّياسة من منظورٍ مسيحيّ" في مطرانيَّة مارمارون في كسارة- زحلة، تحدَّث فيها المطران جوزيف معوَّض عن رؤية الكنيسة الكاثوليكيَّة للأنظمة السِّياسيَّة ومدى ارتباطها بحقوق الإنسان".
وشدَّد المطران معوَّض على أنَّ "الرؤية المسيحيَّة للأنظمة السِّياسيَّة تنطلق من ارتكاز النِّظام على خدمة الشَّخص البشريّ ومن ورائه المجتمع، لكون الإنسان كائنًا اجماعيًّا"، مشيرًا إلى أنَّ "الحقوق ذات طابعٍ فطريٍّ ولا تمنُّها الأنظمة على الإنسان".
وعزا المطران معوَّض نشوء النُّظم السِّياسيّة إلى خدمة الخير العام من خلال محاور ثلاثة هي: الحقوق الأساسيَّة، والرَّفاهيَّة، والشَّريعة الأخلاقيَّة، منتقدًا النِّسبيَّة الأخلاقيَّة التي تشكّل تحدّيًا للقيم الدّيمقراطيَّة، من خلال رفض رأي الأقلّيَّة والفساد الّذي قد يطرأ على الحياة السِّياسيَّة.
ونفى المطران أن "تكون الكنيسة تفضِّل نظامًا معيّنًا على حساب نظامٍ آخر"، معتبرًا أنَّ "احترامها لنظامٍ دون غيره منوطٌ بمدى احترام النِّظام السِّياسيّ للإنسان من جهة، ومدى توفيره هامشًا من الاحترام يضمن فصل السُّلطات كما في النِّظام"، مؤكّدًا أنَّ "بنية الكنيسة وانتظامها مختلفان عن بنية الدَّولة وانتظام مؤسّساتها، مع اشتراك كلٍّ منها بهدف تحقيق الخير العام والخلاص".

alafdal-news
