اخر الاخبار  مصدر إيراني لـ "الميادين": أي مواجهة عسكرية ضد إيران لن تبقى ضمن حدودها بل ستقلب موازين المشهد الدولي برمّته   /   الخارجية العراقية: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل تمثل تجاوزاً خطيراً وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة   /   الجيش الباكستاني: مقتل جنديين و5 مسلحين في اشتباكات جنوب باكستان   /   اتصال تهديد ورد إلى مبنى القرعوني في بلدة البازورية - صور وتعمل الجهات الأمنية على التثبّت من صحّته   /   معلومات الجديد: "حزب الله" قرر اعادة ترشيح كل نوابه الحاليين لدورة 2026 من دون اي تعديل   /   مراسل الأفضل نيوز: قصف مدفعي معاد يستهدف أطراف راميا وبيت ليف   /   القناة 12 العبرية: ترامب يميل إلى بدء الحرب لكنه يعتزم الانتظار 24 إلى 48 ساعة أخرى لمنح فرصة أخيرة للمفاوضات   /   مراسلة الأفضل نيوز: طريق مجدل عنجر الرئيسي وبعض الطرقات الفرعية مقفلة حاليا بسبب افتتاح زينة رمضان   /   ‏البث الإسرائيلية: تقديرات بأن حزب الله يستعد لإطلاق صواريخ حال شن هجوم ضد إيران   /   معلومات الجديد: السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى لن يشارك في اجتماع القاهرة لارتباطات لبنانية   /   مصادر دبلوماسية للجديد: الأمير يزيد بن فرحان سيشارك في اجتماعات القاهرة إضافة الى الوزير القطري محمد الخليفي ومن لبنان يغادر قائد الجيش العماد رودلف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدلله   /   مصادر دبلوماسية للجديد: التمثيل في المؤتمر التحضيري لدعم الجيش لن يقتصر على دول سفراء الخماسية بل ستشارك دول أوروبية بينها ألمانيا وانكلترا وأسبانيا وإيطاليا وفرنسا الممثلة بـ "لودريان" والمفوضية الأوروبية والأمم المتحدة   /   معلومات الجديد: لبنان تبلّغ ضرورة الإسراع في انطلاقة المرحلة الثانية من خطة الجيش لقطع الطريق على أي ظروف طارئة وتأمين مقومات الدعم لمؤتمر الجيش والقوى المسلحة   /   طهران تُصنّف القوات البحرية والجوية لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي كمنظمات إرهابية ردا على القرار الأوروربي بتصنيف الحرس الثوري منظمة ارهابية   /   السعودية: نرفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية   /   السعودية: السبيل الأوحد للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال وحل الدولتين   /   ‏السعودية: على الخارجية الأميركية إيضاح موقفها من طرح هاكابي   /   ‏السعودية: تصريحات هاكابي سابقة خطيرة واستهتار بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة وأميركا   /   ‏السعودية: المملكة ترفض تصريحات هاكابي غير المسؤولة التي تعد خرقا للقانون الدولي   /   ماكرون: المعاملة بالمثل هي القاعدة الأكثر عدلا   /   ‏ماكرون: سنراجع عواقب الرسوم الجمركية الجديدة وما يمكن فعله   /   ماكرون بشأن الرسوم: سنسعى للتهدئة ونحدث اقتصادنا   /   المستشار الألماني: ضبابية الرسوم "السم الأكبر" لاقتصادات أوروبا وأميركا   /   ‏المستشار الألماني: عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية يجب أن ينتهي   /   حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" تعبر مضيق جبل طارق باتجاه الشرق الأوسط   /   

المقاومةُ في غزّة تفرضُ شروطها وبلينكين يسعى لأمن إسرائيل ووجودها

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
 

 

مع دخول الحرب الإسرائيليّة التّدميريّة على غزّة شهرها الخامس يحضر وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكين إلى المنطقة للمرة الخامسة وكان حضر إلى "إسرائيل" بعد أيّام قليلة من بدء العدوان "الإسرائيلي" على غزة ليعلنَ يهوديّته وبأنّه يقف إلى جانبِ العدوِّ "الإسرائيليّ" في الدّفاع عن نفسه بمواجهة حركة "حماس" الّتي وصفها "بالإرهابيّة" وأنها من سلالة "داعش" وهو عبّر عن رأي إدارته التي تقف بجناحيها الديمقراطي أو الجمهوري إلى جانب الكيان الصّهيوني الذي أكّد الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء زيارته له  بعد عمليّة "طوفان الأقصى" بأنّ على الكيان الغاصب أن يبقى ولا يجب أن يزول.

 

فالسّياسة الأميركيّة في المنطقة عمومًا وتجاه "إسرائيل" خصوصًا، هي دعم وجودها، وجرّ الأنظمة العربية إلى عقد "اتّفاقات سلام" معها، وفرض التّطبيع على من يحاول الابتعاد عن مسار الاتفاقات، حيث نجحت واشنطن منذ ما بعد حرب ١٩٧٣، التي خاضها الجيشان المصري والسوري، وكادا أن يربحاها، وكسر قوّة الجيش الذي لا يقهر، إلّا أنّ أميركا تدخّلت إلى جانب العدوّ الصهيونيّ، ومنعت هزيمته، وتمكّنت من سحب الجيش المصري من المعركة، وتُرك الجيش السّوري وحيدًا في الحرب، الّتي أوقفت بقرار أُمميّ، فكانت حرب تشرين آخر حروب الجيوش العربية، لا سيما تلك التي على حدود الكيان الصهيوني، الّذي رأى قادته أنّ أمنه أصبح آمنًا، ويمتدّ من تل أبيب إلى باكستان، وأنّ الجيش الإسرائيلي هو الأقوى بين جيوش العالم، ولا يمكن لجيوش الأنظمة العربية أن تواجهه، فكان لا بدَّ من إقناع النّظام المصري برئاسة أنور السّادات، أن يتوجّه إلى "السّلام"، وهذا ما فعله ووقع "اتفاق كامب دايفيد"، لكن وجود المقاومة الفلسطينية، لا سيما في لبنان، عرقل إلى حدّ ما، مسيرة "السّلام" فحصل اجتياح لبنان في آذار ١٩٧٨، ثمّ غزوه في حزيران ١٩٨٢، وإخراج منظّمة التحرير الفلسطينية، كي يكون لبنان البلد الثاني الذي يوقّع "السّلام" مع العدوّ الصهيوني الذي نسج علاقات مع حزب الكتائب الذي خرجت منه "القوات اللبنانية"، التي نسّق  قادة العدوّ الإسرائيلي، لا سيّما مناحيم بيغن رئيس الحكومة وأرييل شارون وزير الدفاع، العملية العسكرية التي وصلت إلى بيروت، وفرضت بشير الجميل رئيسًا للجمهورية، لكنّه اغتيل قبل أن يستلم الرئاسة الأولى فخلفه شقيقه أمين، الذي مُنع من توقيع اتفاق ١٧ أيار مع الكيان الصهيوني بفعل عمليات المقاومة الوطنية، وتشكيل "جبهة خلاص وطني" ضدّ الحكم الكتائبي فكان لبنان نموذجاً للدولة التي لا ترضخ بفعل مقاومته التي حرّرته من الاحتلال الإسرائيلي صيف ٢٠٠٠ وردعت الجيش الإسرائيلي صيف ٢٠٠٦.


  
وعلى النّموذج اللّبناني المُقاوم سارت فلسطين التي لم يحرّرها اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣ لا بل باتت السلطة الفلسطينية أسيرة الاحتلال الإسرائيلي، فظهرت مقاومة خارج منظّمة التّحرير، التي استسلمت كما بعض الأنظمة العربية فكانت حركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى تحت عنوان "التّحالف الوطنيّ الفلسطينيّ" الّذي رفض الحلَّ السّلميّ الاستسلاميّ.

 

فالمسارُ الفلسطينيُّ المقاوم لا سيما مع صمود غزة بالرّغم من الدّمار وارتفاع عدد الشّهداء بعشرات الآلاف مع الجرحى فإنّ المقاومة الفلسطينية في غزة لن ترضخ لشروط العدوّ الإسرائيلي ولن تستسلم له وهو خسر الحرب فكيف تعطيه الأسرى، وتقيم معه هدنة إنسانية مؤقتة، كانت لصالحه.

 

من هنا، فإنّ المقاومة الفلسطينيّة الصّامدة في الميدان، والتي ما زالت تكبّد الجيش الإسرائيلي الخسائر البشريّة والماديّة، فإنّها لن تساير أو توافق على توافقات واتفاقات دوليّة أو إقليميّة وعربيّة، فهي تناقش اتفاق باريس لرؤساء أجهزة استخبارات أميركا وفرنسا ومصر وقطر، ولم ترَ في بنوده ما هو لصالح الشّعب الفلسطيني في وقف الحرب الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال وفكّ الحصار عن غزّة ثمّ تحرّي الأسرى لدى الطّرفين.

 

فالمقاومةُ الفلسطينيّة، في كلّ فصائلها، تُعطي للحلّ السّياسي وقته، ولكن ليس على حساب دم الشّهداء والجرحى والمآسي التي حلّت بأهالي غزة، إضافة إلى ما يقوم به العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية كما في جنوب لبنان، حيث الميدان العسكري ليس لصالح العدو، ولن يعطي لا الأمن ولا عودة مستوطنيه إلّا وفق شروط المقاومة الّتي ربحت داخل الكيان الصهيونى لجهة تعميق الانقسام السّياسي وتفكّك الجبهة الداخلية وتصاعد الهجرة المعاكسة من الكيان الذي يعاني اقتصاده انهيارًا.


 
فالرّدّ الفلسطينيّ المقاوم على اتفاق باريس يتأخّر لكنه لن يطول وسيكون له شروطه التي عبّر عنها أكثر من مسؤول في حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى حيث الانتصار العسكري يجب أن يُواكبه آخر في حلّ سياسيّ وما حصل في لبنان سيتكرّر في ساحات المقاومة الأخرى.

 

فوزير الخارجيّة الأميركي يجول في المنطقة ليس لحلّ الصّراع الفلسطينيّ الإسرائيليّ بل لتوسيع التّطبيع بين الكيان الصّهيونى ودول عربيّة أخرى حيث التّركيز على السّعودية الّتي  تنسج علاقات إيجابيّة مع ايران التي انفتحت على دول الخليج في تطبيع آخر  وهذا ما تخشاه واشنطن الّتي لم ترق لها مبادرة الصين في إعادة العلاقات السّعوديّة الإيرانيّة  وواشنطن تريدها مع إسرائيل.