تداعى المدراء العامون في عدد من الإدارات والمؤسسات العامة إلى لقاء طارئ، لبحث ما آلت إليه أمور القطاع العام بإداراته ومؤسساته، وإلى السياسة غير المسؤولة في التعاطي مع حقوق موظفي وعاملي هذا القطاع جراء الاستنسابية والتمييز غير المبرّر بينهم، ما يذكر بمبدأ فرِق تسُد" الذي يؤدي إلى شرذمة القطاع العام ووحدة العاملين فيه.
واستنكر المجتمعون في بيان، "سياسة الالتفاف على مطالب القطاع العام المحقة والاعتراض عليها، بعد أن وصلت رواتبهم إلى ما يقل عن عشرة بالمئة من قيمتها الحقيقية وقد تجلى ذلك بإعطاء مجموعة محددة من العاملين في الإدارة العامة حوافز مالية دون سواهم. ومع التأكيد على أحقية هؤلاء بالحصول على تلك "الحوافز"، إلا أن هذا الأمر يتعارض مع مبدأ العدالة والمساواة" الذي كفله الدستور والقانون والأخلاق".
وحذروا "مما يمكن أن تنتجه هذه السياسة غير المسؤولة على القطاع العام وتشرذمه وتحوله إلى جزر وظيفية لا تخضع إلى أبسط قواعد الانتظام خاصة ممن يفترض بهم أن يكونوا السباقين إلى المحافظة عليه ورعايته على قاعدة مبدأ "ظلم في السوية عدل بالرعية".
وأكدوا "حرصهم على أهمية ودور القطاع العام في عملية الإصلاح والنهوض الاقتصادي، ورفض بدعة تصنيف الإدارات إلى "منتجة وغير منتجة" على مبدأ ما تؤمنه من واردات إلى الخزينة، ما يعتبرونه مساً غير مقبول بكرامتهم".
وأضاف البيان: "إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وعادلة، يدعو المجتمعون إلى إيجاد الحلول الممكنة التي تكفل للموظفين وأسرهم العيش الكريم وتأمين مستلزمات حياتهم خاصة وأنهم صبروا وعانوا طيلة أربع سنوات دون الوصول إلى حلول عادلة وآخرها الوعود الفارغة التي أعلن عنها في أيلول ۲۰۲۳ ولم تر النور حتى تاريخه".
وأكد "تمسكهم بحقوق العاملين في إداراتهم ومؤسساتهم وأنه سيتعذر عليهم ثنيهم عن عدم خدمة المواطنين الكرام وحثهم على تسيير المرفق العام وذلك لحين تصحيح هذا الواقع بشكل عادل ومنصف يؤسس جدياً الى إعادة نهوض القطاع العام وإرساء دولة القانون والمؤسسات".
ودعا "مجلس الوزراء الموقر مجتمعاً إلى عقد جلسة طارئة واستثنائية في أسرع وقت بهدف تصحيح هذا الخلل الفادح والمجحف بحق القطاع العام جسماً واحداً موحداً، وأن يكون هذا الأمر البند الأول على جدول أعماله واتخاذ القرارات النافذة التي تؤمن حقوق جميع العاملين من مبدأ المساواة والعدالة".
كما قرّر المجتمعون "إبقاء اجتماعاتهم مفتوحة لحين الحصول على المطالب المحقة والعادلة تفادياً لأي تصعيد لاحق في الموقف".

alafdal-news
