اخر الاخبار  مراسلة الأفضل نيوز: مسير معادي على علو منخفض فوق علي النهري والجوار   /   الوكالة الوطنية: تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق الغازية وقناريت   /   هزة بقوة 5.9 درجة ضربت بابوا غينيا الجديدة   /   مراسل الأفضل نيوز: طائرة درون معادية القت قنبلة صوتية في حي كروم الشراقي في بلدة ميس الجبل ولا اصابات   /   الخارجية الإيرانية: الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان تتحمل المسؤولية المباشرة عن الجرائم الصهيونية   /   الخارجية الإيرانية: ندين بشدة العدوان الصهيوني على منطقة البقاع ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان   /   الخارجية الصربية: نوصي جميع مواطنينا في إيران بالمغادرة بأسرع وقت ممكن بسبب خطر تدهور الوضع الأمني   /   وزارة "الخارجية": نؤكد المسؤولية المباشرة للجهات الضامنة لوقف إطلاق النار في لبنان وهما واشنطن وباريس   /   وزارة "الخارجية": ندين بشدة الغارات الإسرائيلية على لبنان الذي أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من 40 لبنانياً وفلسطينياً   /   التحكم المروري: نذكر المواطنين بأنه سيتم تحويل الطريق البحرية لتصبح من بيروت بإتجاه جونية إعتبارا من الساعة ١١:٠٠ لغاية الساعة ٢٣:٠٠   /   انتشال شهيد جديد في تمنين   /   الجيش الإسرائيلي يزعم القضاء على عناصر من وحدة الصواريخ التابعة للحزب بغارات البقاع أمس   /   صربيا توصي رعاياها بمغادرة إيران "بأسرع وقت ممكن"   /   أسوشيتد برس: زلزال بقوة 4.4 درجة يضرب محافظة جيلان شمالي إيران   /   هزة أرضية بقوة 2.5 فجرا في وادي الدلم - زحلة   /   طوارئ الصحة: الغارات على أكثر من بلدة في البقاع أدت إلى ارتقاء 10 مواطنين وإصابة 24 بجروح ومن بين الجرحى 3 أطفال   /   التحكم المروري: ١٠ جرحى في ٧ حوادث سير خلال الساعات الـ24 الماضية   /   الجيش: سنقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة في بلدة القليعة - مرجعيون ما بين الساعة 8:00 والساعة 16:00   /   مسؤول أميركي ينفي تقارير لنيويورك تايمز عن إخلاء جنود أميركيين لقاعدتين بالمنطقة   /   إعلام أميركي: مئات من الجنود الأميركيين يتحركون من قاعدتين أميركيتين بالمنطقة   /   وزير الخزانة الأميركي: أدعو جميع الدول إلى الالتزام بالاتفاقيات التجارية مع أميركا   /   أ.ب عن وثيقة: إدارة ترمب أبلغت الكونغرس اعتزامها التخطيط لإعادة افتتاح السفارة الأمريكية في ‎دمشق   /   السفير الأميركي لدى كيان العدو مايك هاكابي: لـ"إسرائيل" حق ديني في معظم أنحاء "الشرق الأوسط"   /   "الجيش الإسرائيلي": سلاح البحرية شارك في الضربات على لبنان واستخدمنا زوارق صواريخ كرسالة لأذرع إيران   /   وسائل إعلام فرنسية: عدة إنذارات بوجود قنابل في باريس وإخلاء برج مونبارناس ومعهد العلوم السياسية   /   

طرحٌ مشبوهٌ حولَ تسليحِ الجيشِ مع تزامنِ الدّعوة لتطبيقِ ١٧٠١

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز

 

يُطرحُ موضوعُ تسليح الجيش اللّبناني، في هذه المرحلة، وقد دعت فرنسا إلى عقد مؤتمر حوله، في ٢٧ من شباط الجاري في باريس، حيث تداولت المعلومات عن إرجائه، لأنّ واشنطن لم تكن على علم به، ولم يتم التّنسيق معها، وهي المعنيّة مباشرة به.

 

ويتزامن هذا الاقتراح، مع الدّعوة إلى تطبيق القرار ١٧٠١، الّذي بات حاضرًا بقوّة، مع المواجهات العسكريّة الجارية عند الحدود في الجنوب، بين "حزب الله" والعدوِّ الإسرائيليِّ، والّتي اندلعت بعد يوم على عمليّة "طوفان الأقصى" الّتي قامت بها "كتائب القسّام" التّابعة لحركة "حماس".

 

فجبهة الإسناد الّتي فتحها "حزب الله"، أقلقت العدوَّ الإسرائيليّ، وأربكت الدّول العاملة في "القوّات الدّوليّة" المرابطة في الجنوب منذ العام ١٩٧٨، والّتي تتبدّل وفق الحروب الّتي كانت إسرائيل تشنّها على لبنان، والقرارات التي يصدرها مجلس الأمن الدّولي، والّتي بدأت بالقرار ٤٢٥ عام ١٩٧٨، وصولًا إلى القرار ١٧٠١ في أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف ٢٠٠٦.

 

فالقرار المذكور الّذي مضى عليه نحو ١٨ سنة، لم تطبقه "إسرائيل"، لا بل خرقته آلاف المرّات، ودوّنتها "القوّات الدّوليّة"، التي لم تقم بأيّ عمل يردع العدوَّ الإسرائيليَّ، ويلزمه تنفيذ القرار، والانسحاب من الأراضي اللبنانيّة المحتلّة، والّتي تمتد من النّقطة ب٢٩ (B29)، إلى تلال كفرشوبا ومزارع شبعا والجزء الشّمالي لمدينة الغجر، و١٣ نقطة تحفّظ عليها لبنان عند ترسيم الحدود في الخط الأزرق عام ٢٠٠٠.

 

ومع استمرار الحرب شمال اللّيطاني، وفي بقعة جغرافية محدودة، تتوسّع أحيانًا إلى نحو ٦٠ كلم وأكثر عن الحدود، فإنّ دولًا كأميركا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، سارعت إلى الطّلب من لبنان تنفيذ القرار ١٧٠١، الّذي يطالب "حزب الله" بسحب عناصره وسلاحه إلى شمال الليطاني، أو ما يسمّى "قوّات الرّضوان" التي يخشاها الجيش الإسرائيلي، والمدرّبة والمهيّأة لاجتياز الحدود باتجاه الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة، والتي كان السّباق لحركة "حماس" الّتي دخلت إلى غلاف غزة، واقتحمت المستوطنات، في عمليّةٍ عسكريّةٍ شارك فيها نحو ألف مقاتل، وعلى طول الحدود بنحو ٢٠ كلم عند حدود غلاف غزة، وهو ما هزّ أمن الكيان الصّهيوني، وسقطت نظريّة "الجيش الّذي لا يُقهر"، وللمرّة الثانية، بعد حروب إسرائيل على لبنان منذ ١٩٧٨ وحتى ٢٠٠٦.

 

فتسليحُ الجيش مرتبطٌ بإعداده لتنفيذ القرار ١٧٠١، والانتشار وحيدًا في المنطقة الحدوديّة، والتّعاون والتّنسيق مع قوّات الأمم المتحدة، إذ تبيّن بأنّ عديد الجيش لا يسمح بالانتشار، وهو لا يتعدّى الأربعة آلاف ضابط وعنصر، إضافة إلى أنّ تسليحه له شروط يفرضها العدوُّ الإسرائيليُّ، وتوافقه أميركا عليها.

 

ولم يسمح للجيش بالتّسلّحِ، منذ اتفاقيّة الهدنة في العام ١٩٤٩، إذ سمح له بناقلات جديدة، وأسلحة فرديّة فقط، وهو ما عملت عليه الحكومات المُتعاقبة، في وقت كانت إسرائيل تتحوّل إلى ثكنة عسكريّة، وتزوّدها أميركا ودول أخرى بأسلحة متطوّرة، إلى درجة أن أصبح الكيان الصّهيوني دولة نوويّة، ويُعدُّ جيشه الأقوى تسليحًا.

 

فتسليح الجيش كان مطلبًا وطنيًّا منذ ستينات القرن الماضي، حيث كان شعار السّلطة اللّبنانيّة، هو الحياد، وبأنّ لبنان ليس جبهة مواجهة، ورفع اليمين اللبناني وتحديدًا حزب الكتائب برئاسة بيار الجميل شعار "قوّة لبنان في ضعفه"، ودعا العميد ريمون إده باستدعاء قوّات دوليّة لحماية لبنان، الذي انقسم داخليًّا، بين فريق وطنيّ يدعو إلى تسليح الجيش وقيام عقيدة قتاليّة له، تحدّد إسرائيل بالعدوّ، وبين فريق يرفض هذه المطالب، ممّا جعل ذلك يؤدّي إلى قيام أحزاب وطنيّة بإنشاء "حرس شعبيّ" ومقاومة وطنيّة، فتزامن هذا الطّرح مع ظهور المقاومة الفلسطينيّة في لبنان، والقيام بعمليّات فدائيّة من أرضه. 

 

والخلاف على تسليح الجيش ما زال قائمًا بين اللبنانيين، إذ تدعو قوى وطنيّة وفي خطّ المقاومة، إلى أن يتمّ تنويع السّلاح، لا أن يقتصر على هبات تقدّمها أميركا من بقايا سلاح الجيش الأميركي، وهي تقتصر على آليات نقل جنود وأسلحة فرديّة، وترفض تزويده بسلاح دفاع جويّ، ولا بصواريخ مضادّة للطّائرات، كي لا يشكّل مثل هذا السّلاح رادعًا للعدوِّ الإسرائيليّ، الّذي تقدّم أميركا أمنه على أمن كلّ المنطقة.

 

وحاول الجيش تنويع مصادر سلاحه، عندما كان قائده العماد إميل لحود، الّذي نسّق مع الجيش السّوري، وبدأ بإرسال دورات إلى سوريا، التي زوّدت الجيش بأسلحة متعدّدة، كما توجّهت قيادة الجيش إلى استدراج عروض مساعدات من روسيا، التي قدّمت طائرات "هليكوبتر"، أيّام وزير الدّفاع الياس المر، ثمّ أُلغيت الصّفقة بضغطٍ أميركيٍّ، وحاولت إيران تزويد لبنان بالسّلاح، فلم يوافق لبنان، كما لم يقبل ببناء سدود مائيّة ولا معامل توليد كهرباء، كي لا تغضب أميركا.

 

والطّرح اليوم حول تسليح الجيش، يحمل علامات استفهام حول توقيته، والمهمّة الّتي ستوكل إليه في تنفيذ القرار ١٧٠١، وهو إخلاء المنطقة من "حزب الله"، فهل يُقدم على ذلك، وهو المعرّض للانقسام؟