رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، أن "ما حمله المبعوثون الغربيون إلى لبنان من أفكار واقتراحات ومبادرات كان آخرها الورقة الفرنسية، من شأنه معالجة أي أمر باستثناء تبريد جبهة الجنوب، إذ كان الهدف الرئيسي المخفي داخل جعبهم، هو خدمة العدو الإسرائيلي لاسيما لجهة تأمين عودة المستوطنين إلى شمال فلسطين المحتلة".
وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، اعتبر أن "الحراك الدولي باتجاه لبنان منذ بداية الحرب على غزة، لم يقارب القرار الدولي 1701 الذي هو أساس النقاش، من زاوية العدالة في التطبيق، بل قاربه على حساب سيادة وكرامة لبنان، وبما يؤمن مصلحة الكيان الإسرائيلي فقط لا غير".
وأشار إلى أن "لبنان على المستويين الرسمي والشعبي المقاوم، مُصر على تطبيق القرار 1701، خصوصا أنه التزم بكامل مضمون القرار منذ صدوره في العام 2006، فيما تنصلت منه الحكومات المتعاقبة للكيان الإسرائيلي، لا بل انقلبت عليه واعتبرته كأنه لم يكن، وما الشكاوى التي تقدم بها لبنان أمام مجلس الأمن بسبب انتهاك العدو الإسرائيلي لسيادة لبنان جوًّا وبحرًا وبرًّاا، وعلى مرأى ومسمع قوات الطوارئ الدولية، سوى خير شاهد ودليل"، لافتا إلى أن "الجدية في كيفية تطبيق القرار 1701، كانت الغائب الأكبر عن الورقة الفرنسية، إذ كان أجدى بمن صاغ بنودها، إدراج بند أساسي فيها يقضي بإلزام "إسرائيل" تطبيق واحترام ما جاء في مضمون القرار، خصوصا لجهة انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية بدءا من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، مرورا بالغجر، وصولا إلى النقطة B1".
وأكد هاشم أن "ما تطرقت إليه الورقة الفرنسية لجهة ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، لا معنى له، وهو بالتالي مطلب غير قابل للصرف وباطل بكل المقاييس والمعايير والاعتبارات".
وعن قراءته للتطورات الميدانية في جنوب لبنان، لفت إلى أن "الأمور تتدحرج يوما بعد يوم وتنذر بالأسوأ والأخطر، خصوصا أن تمادي العدو في توسيع رقعة استهدافه للمناطق الجنوبية، يؤكد سعي "إسرائيل" لجر لبنان والمنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، مستندا إلى الاحتضان الغربي له، وعلى الدعم الأميركي اللامحدود لحربه الوحشية في غزة، ولاعتداءاته على جنوب لبنان".

alafdal-news
