حنان الميسي - خاص الأفضل نيوز
في اليوم العالمي لحرّيّة الصّحافة صدر عن منظّمة مراسلون بلا حدود تقرير لعام ٢٠٢٤ يشير إلى أنّ حرّية الصّحافة في لبنان تدهورت مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد وتشديد القيود المفروضة على الصحفيين.
وأشار التقرير إلى أن منذ ٧ أكتوبر/تشرين الأول وتفاقم تداعيات غزة، تدهور الوضع إلى حدّ كبير في لبنان، حيث شهد مقتل ثلاثة صحفيّين في غارات إسرائيلية بينما كانوا يغطّون التّوتّرات الجارية على المنطقة الحدوديّةِ في جنوب لبنان.
أما في المشهد الإعلامي، تبيّن أن هناك حرّيّة حقيقيّة في التعبير داخل الإعلام اللبناني، إلّا أن هذه الأخيرة تخضع في الواقع لسيطرة مجموعات معينة.
أمّا في السّياق السّياسي، يشير التقرير إلى أنّ رغم المنظومة القوية لوسائل الإعلام المستقلة عبر الإنترنت، والتي رأت النور قبل الحراك الشعبي لعام ٢٠١٩ أو حتى في أعقابه، تئنّ وسائل الإعلام اللبنانية تحت قبضة الأحزاب السياسية، حيث يعكس المشهد الإعلامي والصحافة المكتوبة التركيبة والخلافات السياسية الطائفية التي تشهدها البلاد.
في السياق الاقتصادي، تبين أن وسائل الإعلام تعاني من أزمات مالية تاريخية حيث ترتّب عن انفجار مرفأ بيروت في أغسطس/آب ٢٠٢٠ إجراء تخفيضات ضخمة في الميزانية، ممّا أدّى بالتالي إلى تخفيض أنشطة المؤسسات الإعلامية من جهة وتقليص عدد موظفيها من جهة ثانية.
ويشير التقرير إلى أن العديد من الصحفيين والمنابر الإعلامية في العاصمة والمتضرّرين من الانفجار يعتمدون على المساعدات الدولية للتعافي من الفاجعة وتخطي الأزمة.
أما على الصعيدين الاجتماعي والثقافي، تبين أن الرأي العام يتّسم بالنّزعة المحافظة في الغالب، إذ تبقى بعض المواضيع من المحرمات التي لا يمكن التّطرّق إليها بأيّ حال من الأحوال مثل نقد التراث الثقافي والديني.
أما عن الجانب الأمني، ورد في التقرير أن في عام ٢٠٢٣ قتل ثلاثة صحفيين في غارات شنّها الجيش الإسرائيلي على منطقة حدودية مع جنوب لبنان، بينما أصيب آخرون بجروح خطيرة.
وتبيّن أنّ وتيرة الاعتداءات والدعاوى القضائية ضد الصحفيين ووسائل الإعلام تفاقمت منذ تغطيتهم للأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد أو انفجار مرفأ بيروت إلى حين.
هذا وعادة ما تمرّ الجرائم المرتكبة ضدَّ الصحفيين دون أي عقاب.
وأرفق التقرير بيانات تشير إلى عدد الصحفيين الذين قتلوا واعتقلوا من ١ يناير ٢٠٢٤.

alafdal-news
