آمال خليل- الأخبار
خلال متابعته الجلسة الأولى لمجلس النواب، بعد الانتخابات الأخيرة يوم الثلاثاء الماضي، استحضر ناصر ياسين تجربته الخاصة التي حملته من التظاهرات والعمل في الشأن العام إلى منصب وزير للبيئة في الحكومة الحالية. تحت قبة البرلمان، التقى بزملاء ساحات صاروا نواباً "تغييريين". ياسين سبقهم إلى السلطة منذ تسعة أشهر. حينها، وافق على الدخول إلى "المنظومة" بعدما سمّاه الرئيس سعد الحريري في تشكيلة "حكومة المهمة"، وتمسّك به خلفه نجيب ميقاتي بعد تنحّي الأول. بعد مشاركته في تظاهرة 8 آب 2020 التي شهدت اعتداءات من القوى الأمنية على المتظاهرين الذين عادوا إلى منازلهم كما خرجوا، أيقن بأن "التغيير من داخل المؤسسات والإدارة أسرع من التغيير عبر الشارع". وبرغم تسلّمه وزارة كانت تعطى في الحكومات السابقة كجائزة ترضية، إلا أنه كان من بين الوزراء المؤثّرين، مؤكداً على أن البيئة "تدخل في عمل كلّ الإدارات والوزارات الرئيسية". حتى إنّه يسعى إلى أن يصبح اسمها "وزارة البيئة والبلديات" لكون الأخيرة "الشريك الأول في حماية الموارد الطبيعية وصون صحة الإنسان وأمانه". قادته خطة عمله والشكاوى التي تلقّاها، ولا سيما عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى معظم المناطق في أنشطة مختلفة؛ من السير على درب غابات عكار والقموعة والضنية ومرج بسري ووادي زبقين وملّاحات أنفة إلى ملاحقة الصيد العشوائي وجرائم العنف المرتكبة ضد الحيوانات وتكريم العاملين على إنقاذها. ولم يغفل المرفأ المدمّر الذي فرضه وزير اختصاص، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، تولّت وزارة البيئة تحويل آلاف الأطنان من قمح الأَهراءات إلى سماد وعالجت الردميات الملوّثة بطرق صديقة للبيئة. ياسين، المتخصّص في التنمية البيئية، وضع لائحة أولويات أولاها إقرار خطة الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة وآخرها إطلاق تطبيق رقمي لتلقّي الشكاوى والبيانات من الناشطين والمواطنين والمتطوّعين. في ما يلي حوار معه لتقييم ما أنجز من أهدافه بعدما صار وزير تصريف أعمال.
هل سعيت لنقل مقرّ وزارة البيئة المستأجر إلى أملاك الدولة لضبط الإنفاق من الخزينة العامة؟
تشغل وزارة البيئة إحدى طبقات مبنى اللعازارية في وسط بيروت المملوك من شركة إنترا. عند تعييني، تسلّمت مكاتب متضرّرة من انفجار مرفأ بيروت. وبرغم أنّي تلقيت عروضاً من القطاع الخاص لترميمها وإعادة تجهيزها، لكني رفضت منعاً لتضارب المصالح، وأصلحنا "من قريبو". ثم حاولت البحث عن مكان في الإدارات الرسمية لنقل المكاتب. تلقيت عرضاً من وزير الصناعة جورج بوشكيان لشغل طبقتين في مبنى الوزارة الذي تملكه الدولة. لكن بما أن شركة إنترا لم ترفع بدل الإيجار الذي لا يزال بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي، جدّدت عقد الإيجار معها ولم أجد أولوية ملحّة الآن.

alafdal-news
