عبدالله قمح - خاص الأفضل نيوز
مرّت جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا أمس بهدوء، رغم عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره الشهري، إضافة إلى خطة المؤسسة العسكرية لاستكمال المرحلة الثانية من تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة.
وبحسب معلومات “الأفضل نيوز”، قدّم قائد الجيش عرضًا مسهبًا للمرحلة الثانية، محددًا نطاقًا جغرافيًا للتنفيذ يمتد بين شمال نهر الليطاني وجنوب نهر الأولي. إلا أنّه تجنّب الخوض في تفاصيل ميدانية دقيقة، مكتفيًا بالإطار العام للخطة. كما أرفق العرض بلائحة حاجات ضرورية لاستكمال التنفيذ، تراوحت بين متطلبات لوجستية وتقنية.
وفُهم أنّ المهلة القصوى التي حدّدها هيكل لإنجاز الأعمال تبلغ ثمانية أشهر، على أن تبقى قابلة للتمديد تبعًا للظروف الميدانية والقدرة على تحقيق شروط الخطة، ومقرونة بتلبية حاجات الجيش وتأمين الدعم اللازم.
عمليًا، ينتشر الجيش اللبناني شمالي الليطاني بنحو 3500 ضابط وجندي، يتمركز معظمهم في مناطق قريبة من نهر الأولي، إضافة إلى ثكنات ونقاط عسكرية موزعة على امتداد المنطقة. غير أنّ إطلاق المرحلة الثانية، وفق ما عرضه هيكل، يستدعي زيادة في العديد والعتاد شمال الليطاني، في ظل فجوة لوجستية وعسكرية كبيرة مقارنة بجنوبه، حيث يفوق عدد العسكريين هناك عشرة آلاف عنصر.
الخطة التي عُرضت على طاولة مجلس الوزراء تُقرأ أيضًا في سياق التحضير لمؤتمر دعم الجيش المرتقب في فرنسا مطلع الشهر المقبل. إذ تشير المعطيات إلى أنّ توجهات المؤتمر وحجمه سيتحددان إلى حد بعيد على ضوء التقرير الذي قدّمه قائد الجيش للحكومة، وهو ما حصل بالفعل.
سياسيًا، مرّت الجلسة بهدوء لم تعكّره سوى بعض الاستفسارات المحدودة من عدد من الوزراء. ويعكس ذلك مناخ تهدئة سبق انعقادها، عبر اتصالات نشطت خلال الأيام الماضية، ولا سيما في عطلة نهاية الأسبوع، بهدف تمرير الجلسة بأقل قدر ممكن من التوتر ودون تسجيل خلافات.
كما بدا واضحًا أنّ وزراء ثنائي حركة أمل – حزب الله اختاروا مقاربة هادئة، مكتفين بالتعاطي الشكلي مع الطرح من دون الخوض في سجالات. ويأتي هذا الخيار في ظل مناخ تقارب مستجد، خصوصًا على خط بعبدا – حارة حريك، إضافة إلى مفاعيل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، والتي لا تزال نتائجها تلقي بثقلها على المشهد السياسي.

alafdal-news
