خسر مصرفان لبنانيان استئنافَ حكمٍ أمام المحاكم البريطانية حول وديعة للبناني فاتشيه مانوكيان، وبات المصرفان ملزمان بتسديد الوديعتين الأولى بقيمة 3,4 مليون دولار والثّانية بقيمة 1،2 مليون دولار.
هذا الحكم غير المسبوق يفتح نافذةَ أملٍ أمام جميع المودعين اللبنانيين لتحرير ودائعهم من المصارف، ويمكن الاستناد إلى هذا الحكم كحُكمٍ مرجعيٍّ للمحاكم الإنكليزية في قضايا النزاع المالي المصرفي.
وأهم ما تحمله طيّات القرار الصّادر عن المحكمة أنه يُسقط من يدِ المصارف إمكانية استخدام المادة 822 من قانون أصول المحاكمات المدنية، والتي تسمح للمصرف إيداع شكٍ بالوديعة لدى كاتب العدل للتهرّب من تسديدها وبالتالي خسارة المودع لوديعته.
وها هي المحاكم البريطانية تُنصف المودعَ اللبناني، فيما محاكمنا لا زالت قاصرة عن البتِّ بأيِّ قضية من هذا النوع تبعاً للمصالح التي تكبّل القضاء من جهة وتحمي المصارف من جهة ثانية، لأن المشكلة ليست في عدم وجود قوانين تحمي المودع، لكن المشكلة في تطبيق القوانين.

alafdal-news
