اخر الاخبار  8 دول عربية وإسلامية تدين قرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة "أراضي دولة"   /   مساعد الرئيس الروسي: روسيا وإيران والصين أرسلت سفنا إلى مضيق هرمز للمشاركة في مناورات "الحزام الأمني 2026"   /   وكالة "مهر" الإيرانية نقلاً عن مصادر مطلعة: طهران تلقَّت رسالة من الجانب الأميركي تفيد بأن جدول أعمال مفاوضات جنيف سيقتصر على الملف النووي   /   رويترز: إغلاق مطاري رزيسزو ولوبلين ببولندا مؤقتا بسبب نشاط الطيران العسكري   /   وكالة "إنترفاكس" وصول الوفد الروسي إلى جنيف للمشاركة في المحادثات الثلاثية مع كييف وواشنطن   /   وفاة الوزير السابق محسن دلول   /   مجلس الوزراء اقرّ خلال الجلسة بند التفرّغ لأساتذة الجامعة اللبنانية   /   مرقص: مجلس الوزراء أخذ العلم بعرض قيادة الجيش لخطة حصر السلاح   /   مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء: رئيس الجمهورية أبلغ مجلس الوزراء أنه طلب من الرئيس الألماني الضغط على اسرائيل للالتزام بتطبيق وقف إطلاق النار   /   الرئيس الاوكراني: وافقنا على مقترح أميركي لوقف إطلاق نار غير مشروط وطويل الأمد   /   مرقص: تلافيًا لحدوث خلل إضافي اقتصادي أو نقدي تقرر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وقانون فتح الاعتمادات الإضافية اللازمة إذ إن كلفة الزيادة تبلغ 800 مليون دولار أميركي   /   مرقص: مجلس الوزراء ألغى الرسم المُحتسب سابقاً على مادة المازوت   /   مرقص: مجلس الوزراء قرر زيادة الـ"TVA" لتصبح 12% بدلاً من 11%   /   مرقص: قرر مجلس الوزراء إعطاء الموظفين 6 رواتب إضافية مع كامل متمماتها للعسكريين على أساس القيمة التي كانت مُقررة عام 2019   /   وزير الاعلام بول مرقص: مجلس الوزراء أكد ضرورة تحسين الجباية والنظر في الأملاك البحرية وغيرها من الأمور التي تساهم في إدخال إيرادات   /   وزارة التربية: وقف التدريس في ثانوية الحدادين للبنات-طرابلس اعتبارًا من صباح غد الثلاثاء لإجراء صيانة وتركيب حمّامات موقتة على أن تُستأنف الدروس فور الانتهاء   /   مراسلة الأفضل نيوز: وزراء القوات سجلوا اعتراضاً على الزيادات الضريبية وتحفّظ لدى وزراء الثنائي على القرار   /   "رئاسة الحكومة": عدد من الوزراء سيوقّعون مع "اليونيسف" خطط العمل في لبنان للعامين 2026–2027 غدًا الثلاثاء عند الساعة 3:30 بعد الظهر في السرايا الحكومية   /   مراسلة “الأفضل نيوز”: مجلس الوزراء أقر زيادة ٦ رواتب على اساس الراتب لموظفي القطاع العام   /   مراسلة “الأفضل نيوز”: مجلس الوزراء أقر زيادة 1% على ضريبة دخل القطاع الخاص   /   مراسلة “الأفضل نيوز”: مجلس الوزراء اقر زيادة ٣٠٠ الف ليرة على صفيحة البنزين   /   وكالة «فارس» عن الشركة الوطنية الإيرانية للنفط: ناقلات النفط الثلاث التي أوقفتها الهند ليست لنا   /   مجلس الوزراء يقرّ تعيينات مؤسسة كهرباء لبنان   /   "الجيش الإسرائيلي": قضينا على عنصر من حزب الله في منطقة طلوسة جنوب لبنان كان يعمل على إعادة إنشاء بنى تحتية عسكرية وخلال الأسبوع الأخير صُفّي 4 عناصر إضافيين   /   طيران مروحي تابع للجيش يحلّق على علوّ منخفض فوق أجواء مدينة الهرمل   /   

سقف الـ100 ألف دولار في خطر

تلقى أبرز الأخبار عبر :


أنطوان فرح - الجمهورية

مع قدوم الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي إلى بيروت، تكون المؤسسة المالية الدولية قد أصبحت على تماسٍ دائمٍ مع الوضع اللبناني. فهل يعني ذلك انّ التفاهمات بين السلطات اللبنانية والصندوق أصبحت ميسّرة أكثر؟

يراقب صندوق النقد عن كثب ما يجري في لبنان، خصوصاً بعد عقد الاتفاق الاولي معه، والموافقة على خطة التعافي التي قدّمتها الحكومة. ومنذ ذلك الحين، يتابع القيّمون على الملف اللبناني في الصندوق الوضع بقلق، خصوصاً ما يتعلق منه بنقطتين:

 

اولاً- مسار الإصلاحات الموعودة، والتي التزمت الحكومة تنفيذها كشرط الزامي للوصول الى اتفاقية برنامج تمويل مع الصندوق.

 

ثانياً- السياسة النقدية وقرارات الدعم التي تؤدّي الى استنزاف المزيد من الاموال التي لا تزال متوفرة في مصرف لبنان.

 

وكان الانطباع السائد في الصندوق، انّ سياسة دعم الليرة جزئياً، والتي تلتهم الاحتياطي المتبقي من العملات، قد تتوقف بعد الانتخابات، او تتراجع وتيرتها، في موازاة تسريع الإجراءات المطلوبة لإنجاز اتفاق التمويل مع الصندوق. لكن المفاجأة جاءت عكسية، إذ عمد مصرف لبنان إلى ضخ المزيد من الدولارات في السوق للجم تراجع الليرة، في ظلّ ارتفاع منسوب النقمة الشعبية وغليان الشارع.

 

وهناك تساؤلات في شأن الأسباب التي دفعت الليرة الى التراجع بسرعة عقب الانتخابات النيابية، ولماذا لم يؤثر الإنفاق الانتخابي السخي في دعم الليرة، طالما انّ الجميع يتفق على انّ هناك مئات ملايين الدولارات أُنفقت في خلال شهرين؟

 

 

الجواب ينقسم الى ثلاث نقاط:

اولاً- ما دُفع في موسم الانتخابات ساهم في لجم تراجع الليرة، على عكس ما يعتقد البعض، ولولا هذه الاموال الإضافية التي رُميت في السوق، لما تمكّن مصرف لبنان في تلك الفترة من خفض حجم تدخّله في سوق الصرف، وخفّض بالتالي حجم خسائره اليومية لدعم الليرة.

 

ثانياً- استفاد المضاربون الكبار الذين يمتلكون قدرات نقدية بالليرة من الظرف المؤاتي لشراء الدولارات وتكديسها، او تهريبها الى الخارج.

 

ثالثاً- في غياب دور المصارف، لم يدخل سوى قسم من هذه الاموال الانتخابية الى الدورة الاقتصادية، في حين ذهب القسم الآخر الى الادخار في المنازل، بما لم يؤثّر في شيء على وضعية سوق الصرف.

 

بعد الانتخابات، ومع انتهاء مفعول الاموال الانتخابية، عادت الليرة الى مسيرة الهبوط السريع، والتي تعكس في الواقع حقيقة السوق، وحقيقة سعر الليرة في ظلّ الوضع القائم. ومن جديد تدخّل مصرف لبنان، زاد حجم خسائره وأوقف استمرار انهيار العملة الوطنية.

 

هذا الواقع شكّل صدمة في صندوق النقد، حيث يعرف المسؤولون فيه، انّ كل دولار يخرج من المركزي قبل البدء في تنفيذ خطة التعافي، يؤثّر سلباً على إمكانية نجاح الخطة المُتفق عليها مع الحكومة. والمشكلة هنا، انّ المسؤولين في الصندوق يدركون انّه يصعب النزول أكثر في مستوى إعادة الودائع الى أصحابها. إذ ما قرّرته السلطات اللبنانية يمثل سابقة لم تشهدها دول أخرى. فهناك دول قرّرت إنقاذ مصارفها واقترضت من صندوق النقد لتحقيق ذلك، مثل ايرلندا، وهناك دول لم تبادر الى إنقاذ مصارفها، لكنها التزمت إنقاذ ودائع ابنائها دون سواهم، مثل ايسلندا. لكن لا توجد دولة سطت على أموال ابنائها، وقرّرت ان تشطب ما أخذته وتحمّله لمصارفها ولمواطنيها. وبالتالي، يدرك صندوق النقد، انّ أي تحديث للخطة بهدف إجراء خفض إضافي في دفع اموال المودعين، لن يكون متاحاً. وقد بدأت الاسئلة ترتسم على طاولة الصندوق: هل انّ الخطة المتفق عليها لا تزال قابلة للتنفيذ رغم انّ الاموال التي تمّ احتسابها يوم أُقرّت الخطة تراجعت كميتها بحوالى الملياري دولار؟ وكيف سيتمّ تعويض هذا النقص الإضافي؟ وماذا سيكون الوضع إذا استمر النزف طوال العام 2022، بما قد يستنزف أكثر من ملياري دولار اضافيتين. هل يمكن بعدها الإبقاء على الخطة كما هي؟

 

يسعى صندوق النقد إلى الاقتراب أكثر من الأزمة اللبنانية من خلال إرسال مندوب دائم مقيم في بيروت. لكن الوضعية الجديدة لن تغيّر الكثير، وهذا الأمر اثبتته التجارب السابقة، إذ لم يساهم وجود مسؤول مقيم للبنك الدولي في بيروت في تغيير اسلوب التعاطي المزري مع الأزمات. ولطالما شكا مندوبو البنك الدولي من طريقة تعاطي المسؤولين اللبنانيين مع الملفات التي كانت تُطرح امامهم. ولا بدّ من التذكير مجدداً، ولو من باب التكرار المُمل، بما كان يقوله المسؤول السابق للبنك الدولي في بيروت فريد بلحاج، والذي كان يروي انّه كلما عرض لمشكلة أمام المسؤولين اللبنانيين وحذّرهم من نتائجها، كان جواب المسؤولين متشابهاً: نحن في لبنان حالة خاصة لا تنطبق علينا المفاهيم التي تُطبّق في دول أخرى... وكان بلحاج يقول انّ بعض المسؤولين يعتقد انّ لبنان خارج جاذبية الارض، وهنا جوهر كل الأزمات.