أكّد موظفو مديريّة الصرفيّات في وزارة المال في بيان أنّه "من باب الحرص والمسؤولية، وتجاهلًا لكلِّ استفزازِ من جهات غير ملمّة بالموضوع وتبني تهديداتها على معطيات خاطئة، وبما أنّ التّضحية التي قدمناها خلال الفترة السّابقة سنستمرُّ في بذلها شهرًا إضافيًا على الرغم من غياب الآذان المُصغية غيابًا تامًا وكأن المشكلة المطروحة لا تعني أحدًا".
وأضاف البيان: "وبما أنّنا لم نسع يومًا إلى استغلال الرواتب والمعاشات كوسيلةِ ضغطٍ من أجل تحسين وضعنا، خصوصًا أو وضع الموظف عمومًا وهذا ما يعلمه كلُّ من تواصل معنا في الفترات السّابقة، عندما تفاقمت مشكلة التّنقّل إلى العمل وكلفته الباهظة طرحنا حلًا من أجل الاستمرار ومنعًا للتوقّف وهو تأمين البنزين بحده الأدنى ولم نطلب زيادات خاصّة".
وتابع، "على الرغم من الصّعوبات والتّحديّات التي كانت وما زالت تواجهنا أكانت لوجستيّة أم غيرها من التّحديات التي يعيشها موظف الإدارة العامّة، وبما أن العمل خلال شهر حزيران أغلبه منجز حيث سبق أن قمنا بتأمين العمل لغاية 21 منه وبقي فقط جزء منه، ممكن إتمامه في أيامٍ عدّةٍ".
وأشار البيان إلى أنّ "الجنود المجهولين الذين لم يقدِّر جهودهم وتضحياتهم أحد من قبل على الرّغم من الظروف الصّعبة التي مرُّوا بها، سوف يعودون إلى العمل وبذل الجهد الذي طال ما بذلوه كل شهر على مدار السّنة دون كللٍ أو مللٍ، ولكن هذه المرة فقط من أجل إنجاز الرّواتب والمعاشات العائدة لشهر تمّوز والمساعدة الاجتماعيّة عن شهر آذار ونيسان ودون أي معاملات أو حوالات أخرى".
وأكّدوا أنّ "صرف الرّواتب والمعاشات والمساعدات الاجتماعيّة ليست أبدًا كبسة زر، كما يعتقد البعض وأنها تتطلّب أقله من 14 إلى 15 يوم عمل شهريًا ومن ثم تحال إلى الدّفع حيث تحتاج أيضًا إلى فريق عمل في مديرية الخزينة من أجل تحويلها إلى مصرف لبنان ومن ثم إلى المصارف، وأي تأخير في نهاية هذا الشهر لا يعود إلى إضرابنا عن العمل ولكن إلى توقفنا القسري بسبب عدم القدرة على الاستمرار.
وقال البيان، "اقتضى التوضيح، تاركين برسم جميع المعنيين حل معضلة تأمين كلفة حضور الموظف إلى عمله خمسة عشر يومًا على الأقل شهريًا وإعالة عائلته براتب يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين شهريًا وسعر صفيحة البنزين يناهز السبعمئة ألف ليرة لبنانية حتى لو أضفنا المساعدة الاجتماعية البالغة مليون ونصف مليون ليرة. وهذا الحل يجب أن يراعيَ أن العمل يبدأ من مطلع الشهر (أي استحقاقات شهر آب تبدأ من أول أيام تموز) من أجل إنجاز المساعدات الاجتماعيّة ومن ثم الرّواتب والمعاشات".
وختم، "نبلغكم عجزنا عن الاستمرار وتسديد كلفة الحضور من هذا الراتب الذي لا يخفى على أحد ما وصل إليه، وعليه تبقى رواتب ومعاشات الأشهر اللّاحقة رهنًا بإيجاد الحل ونودع هذه الأمانة بيد كل معني وكل من زايد وكل من هدد وكل من تفهم".

alafdal-news
