اخر الاخبار  جابر: موظفو القطاع العام يحصلون على تقديمات منها صفائح بنزين وبالتالي مقولة "اعطيناهم من ميل واخدناهم من ميل" غير صحيحة   /   جابر: كان من الضروري أن يكون هناك خطوات لخلق توازن وما قررناه لا يغطي كل المطلوب بل جزءًا منه   /   جابر: صندوق النقد الدولي كان واضحاً بعدم وجوب اتجاه لبنان إلى إقرار زيادات من دون تأمين مداخيل كي لا نعود إلى الأزمة السابقة   /   ‏وزير المال ياسين جابر: وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول وكان لا بد من قرار فجرى تفاوض مع العسكريين مع التأكيد أنّ إقرار الزيادة من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة   /   مراد يرفض قرار زيادة أسعار البنزين: نطالب بحلول عادلة   /   تدافع بين الجيش اللبناني والمحتجّين أثناء محاولة إعادة فتح طريق الرينغ بالقوة عند جسر الرينغ   /   الجيش يعمل على فتح جزئي للطريق عند جسر الرينغ   /   رئيس الحكومة نواف سلام يصل إلى التبانة   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة اسرائيلية معادية تلقي قنبلة صوتية على منطقة "اللبونة" جنوب الناقورة   /   الجميّل: لا يمكن تحميل المواطنين أعباء إضافية من دون معالجة الخلل البنيوي أولاً وسنصوت ضد أي زيادات ضريبية   /   السيد الخامنئي: الأخطر من حاملة الطائرات الأميركية هو السلاح القادر على إغراقها إلى قاع البحر   /   السيد الخامنئي ردا على ترامب: الجيش الأقوى في العالم قد يتعرض أحيانا لضربة قاصمة   /   مراسلة الأفضل نيوز: نقابة السائقين في طرابلس تعمل على إغلاق طرقات الشمال   /   الكرملين: المحادثات بشأن أوكرانيا في جنيف ستعقد خلف أبواب مغلقة   /   اعتصام أمام مرفأ طرابلس بالتزامن مع وصول رئيس الحكومة إلى المرفأ وذلك رفضا لزيادة الضرائب على المواطنين   /   محتجون يقطعون طريق خلدة احتجاجًا على قرار الحكومة زيادة الرسوم ورفع ضريبة TVA   /   محتجون يقطعون الطريق على جسر الرينغ احتجاجًا على قرار الحكومة زيادة الرسوم ورفع ضريبة TVA   /   سلام: قرار الزيادة على المحروقات لم يكن سهلاً وما لم يره الناس اننا الغينا الزيادة التي كانت موضوعة على المازوت   /   سلام: سبق وقلنا نريد تحسين جباية الضريبة وجباية الجمركية   /   سلام: باشرنا بدراسة خطط إسكانية لإعادة إعمار المباني التي تحتاج إلى هدم   /   سلام: الضريبة على الـtva صغيرة وهي جزء من القرار المرتبط بالقطاع العام ونحن نقول ان الاساتذة والموظفين يستحقون رواتبهم   /   سلام: مراكز الإيواء مؤقتة فقط والناس ستعود إلى بيوتها وقد بدأ بعض المتضرّرين بالاستفادة من بدل الإيواء أو الإقامة لدى أقاربهم والخيار يعود لهم   /   سلام: نتصدى للإهمال في طرابلس عبر إطلاق مشاريع في مقدّمها المنطقة الاقتصادية الخاصة والمطلوب تفعيلها وعبر تفعيل معرض رشيد كرامي وإعادة تشغيل مطار رينيه معوّض   /   انطلاق جولة المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف   /   الجيش الباكستاني: مقتل 11 جنديا في هجوم على نقطة تفتيش في مقاطعة باجور شمال غرب باكستان   /   

التأسيس الثالث للعلاقات الأميريكية السعودية

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

محمد المِنشاوي- الجزيرة

 

يضع المسؤولون الأميركيون والسعوديون حالياً قاعدة التأسيس الثالث لعلاقات الدولتين ترتكز على مبدأ المصالح المتبادلة، وهو ما لم يكن متوفراً في التأسيسين الأول والثاني للعلاقات بينهما.

 

التأسيس الأول جاء على يد مؤسس الدولة السعودية الحالية الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945، وقام على معادلة تحالف إستراتيجي بين الدولتين أساسها "النفط مقابل الحماية".

 

وظل التأسيس الأول حاكماً لعلاقات الدولتين حتى وصول دونالد ترامب إلى الحكم 2017، وتزامن ذلك مع بداية رحلة صعود ولي عهد المملكة محمد بن سلمان، وانتقلت علاقات الدولتين إلى مرحلة تأسيس ثانية ملامحها علاقات خاصة تعتمد على الكيمياء الشخصية بين الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنر مع ولي العهد السعودي.

 

استمر التأسيس الأول لعقود طويلة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وصمدت إستراتيجية العلاقات بين واشنطن والرياض في وجه تحديات كبرى، منها الحرب الباردة، ونمو التيار القومي العربي، وظهور حركات الإسلام السياسي، ونجاح الثورة الدينية الشيعية في إيران، وانهيار منظومة الأمن القومي العرب، وصعود وهبوط دراماتيكي في أسعار النفط والطاقة، وظهور خطر الإرهاب الذي تمثل بظهور السعودي أسامة بن لادن وصولا إلى أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

 

ومع استمرار التأسيس الأول لما يقارب 70 عاما لم يستمر التأسيس الثاني سوى 4 سنوات مثلت فترة حكم الرئيس ترامب وانتهت بهزيمته الانتخابية ووصول جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2021، وبعد رحيل ترامب لم تعد علاقات الدولتين خاضعة لأي من مبادئ التأسيس الأول ولا الثاني.

 

وجددت أنباء قيام الرئيس جو بايدن بزيارة السعودية في يوليو/تموز القادم الجدل داخل العاصمة الأميركية حول علاقاتها شديدة التعقيد مع المملكة الغنية بالنفط والحاضنة لأقدس مقدسات 1.8 مليار مسلم ومسلمة حول العالم.

 

وأظهرت تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا حدود القدرات الأميركية، خاصة في ما يتعلق بسيطرتها المحدودة على أسواق الطاقة العالمية، ودفع ذلك إلى أن تتغلب مدرسة البراغماتية داخل أروقة إدارة بايدن على أنصار المبادئ والقيم.

 

تشير خبرة العقود الثمانية السابقة إلى أن الهزات العنيفة والأزمات الخطيرة التي واجهتها علاقات واشنطن بالرياض لم ينتج عنها توتر مادي ملموس في العلاقات بينهما من ناحية، ومن ناحية أخرى لم ترتبط الأزمات أو إدارتها بشخصية ملك سعودي أو تفضيلات رئيس أميركي، ولم يؤثر موت ملك في الرياض أو انتخاب رئيس جديد في واشنطن على استقرار هذه العلاقات

 

ويقود بريت ماكغورك واقعية إدارة بايدن وسياساتها تجاه ملفات الشرق الأوسط من منصبه كمدير للشرق الأوسط داخل مجلس الأمن القومي المعاون للرئيس الأميركي.

 

ويتمتع ماكغورك بنهج عملي براغماتي لا يكترث بالحريات والديمقراطية والحقوق إلا عند الحديث عن أعداء واشنطن مثل إيران أو حماس، وأحيانا السلطة الفلسطينية وتركيا.

 

ومنذ أن أصبح التضخم أولوية سياسية قصوى لبايدن والحزب الديمقراطي -حيث بلغ متوسط أسعار البنزين أكثر من 5 دولارات للغالون الواحد، وهو رقم قياسي لم يدفعه الشعب الأميركي من قبل- دفع ذلك إلى مزيد من الضغوط على الرئيس الأميركي لإظهار أنه يبذل كل ما في وسعه لمحاولة خفض الأسعار، خاصة أن هناك شبح انتخابات الكونغرس يلوح في الأفق قبل موعدة في بداية نوفمبر/تشرين الثاني القادم، والتي يتوقع أن يواجه فيها حزب بايدن هزيمة ثقيلة.

 

ولا تزال المملكة العربية السعودية ثاني أكبر دولة منتجة للنفط على كوكب الأرض ولاعبا رئيسيا في الاقتصاد العالمي، وزاد من أهميتها الكبيرة اندلاع الحرب في أوكرانيا وتأثير ذلك على ارتفاع أسعار الطاقة.

 

وتتردد إدارة بايدن في ربط الزيارة بالرغبة الملحة في خفض أسعار النفط، وقال بايدن "إن الزيارة ستكون أكثر من مجرد حديث عن إمدادات نفطية".

 

وتضغط الإدارة الأميركية على السعودية بعدما وقعت دولتا الإمارات العربية المتحدة والبحرين على اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل، وتؤمن بأن العلاقات المتنامية بين إسرائيل ودول الخليج تمثل ثقلا موازنا قويا لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، وأن عملية التطبيع الجارية على قدم وساق لن تذهب إلى أبعد من ذلك دون انضمام المملكة العربية السعودية إليها.

 

وتحصل الولايات المتحدة على الكثير من الفوائد من شراكاتها مع السعودية، وتعمل واشنطن مع الرياض لضمان تدفق موارد الطاقة إلى الأسواق العالمية وربما خفض أسعارها.

 

وتشير خبرة العقود الثمانية السابقة إلى أن الهزات العنيفة والأزمات الخطيرة التي واجهتها علاقات واشنطن بالرياض لم ينتج عنها توتر مادي ملموس في العلاقات بينهما من ناحية، ومن ناحية أخرى لم ترتبط الأزمات أو إدارتها بشخصية ملك سعودي أو تفضيلات رئيس أميركي، ولم يؤثر موت ملك في الرياض أو انتخاب رئيس جديد في واشنطن على استقرار هذه العلاقات.

 

في النهاية، ستضع زيارة بايدن للسعودية قواعد التأسيس الثالث لعلاقات الرياض وواشنطن القائمة على معادلة المصالح المشتركة والمتبادلة للطرفين: الولايات المتحدة كونها القوة العظمى في عالم اليوم، والمملكة السعودية باعتبارها قوة إقليمية لها ثقل كبير روحياً ومادياً، وستكون هذه العلاقات أبعد ما تكون عن أشكال الشراكات الإستراتيجية أو التحالفات المتينة.

 

وبالطبع، يتأثر سياق العلاقات السعودية الأميركية بسياقها الإقليمي، ولا يمكن تجنب جهود الضغط التي تقوم بها إدارة بايدن سعياً للضغط على الرياض للإسراع نحو قطار التطبيع الخليجي مع إسرائيل.