نظَّم المحلسُ الثَّقافيُّ الاجتماعيُّ للبقاع الغربيِّ وراشيَّا ندوةً حواريَّةً تحت عنوان: "أيُّ مستقبلٍ للبنان في مئويّته الثانية وسْط صراعاتِ المنطقة وانهيار الدَّاخل؟"، بمشاركة مدير تحرير جريدة النَّهار غسَّان الحجّار، وعميد المعهد العالي للدُّكتوراه في الجامعة اللُّبنانيَّة- كليَّة الحقوق د.طوني عطالله، وحضور الشَّاعر صالح الدَّسوقي وأعضاء الهيئة الإداريّة وفعاليّات ثقافيَّة بقاغيَّة، وذلك في قاعة بلديَّة جبّ جنِّين.
وقد افتُتحت النَّدوةُ بكلمةِ للدكتور زهير هواري استعرض فيها السَّرد التَّاريخيَّ للانهيار الحاصل في لبنان ،مع ما استتبع ذلك من تراجعٍ في العملة الوطنيَّة والإضرابات في مؤسَّسات الدَّولة، وتأثير التَّطوُّرات الإقليميَّة والدَّوليَّة على الواقع اللُّبنانيِّ"، متسائلًا: "ماذا نحن فاعلون وسط هذه المآزق المتداخلة؟ وهل سننهض بمهامنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، أم أنّنا سننتظر الحلول من الخارج؟.
من جهته، تطرَّق مدير تحرير جريدة النَّهار غسان الحجار إلى الأسباب السِّياسيَّة التي تركت أثرها على المشهد اللُّبنانيِّ الحاليّ، وإمعان الطبقة الحاكمة في استمرار الفساد"، وقال: "الحلُّ يكون باعتماد ثلاثيَّةٍ تقوم على تنفيذ شروط صندوق النَّقد الدَّوليِّ لإنقاذ لبنان اقتصاديًا، وانتظار التَّرسيم البحريّ مع العدوّ الإسرائيليّ للسَّير في استخراج الغاز، والانفتاح على العواصم العربيَّة، وخصوصًا العاصمة السُّوريَّة دمشق للخروج من الأزمة التي تعصف بالوطن".
بدوره علَّق عميد المعهد العالي للدكتوراه في كليَّة الحقوق في الجامعة اللُّبنانيّ طوني عطاالله على غياب النُّخب أو وجود نخبٍ غير فاعلة في المشهد اللُّبنانيِّ"، معتبرًا أن "المشكلةَ ليس في الدستور أو النظام؛ لأنّ النُّصوص موجودةٌ، ولكنّ غياب التَّطبيق يحول دون فعاليَّتها، وأنَّ اتِّفاق الطائف فيه الكثير من المزايا القانونيَّة الجيِّدة التي تمَّ إدخالها في الدُّستور بُعيد الحرب الأهليَّة، مع أهميَّة أن نكون في موازاة الجمهوريَّة الرّابعة أو الخامسة التي نُقل عنها الدُّستور اللُّبنانيُّ".

alafdal-news
