مريم حرب - خاصّ الأفضل نيوز
لا تزال صورة جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في 9 كانون الثاني ضبابيّة، ولا رئيس حتى الساعة بانتظار مفاجآت الربع الساعة الأخير. الأنظار كلّها نحو مجلس النواب واسم الرئيس، الذي يُعوّل اللبنانيون والمجتمع الدولي على أن يكون انتخابه بادرة فرج لإنقاذ البلد من أزماته.
شهد سعر الصرف استقرارًا في الفترة الماضية مع نجاح مصرف لبنان في السيطرة على المضاربات، وبروز عوامل إيجابية عدّة منها ارتفاع الطلب على السيولة بالليرة اللبنانية. ويترقّب البعض انتخاب الرئيس ضمن حاضنة دولية بإشارة إلى أنّ لبنان بات يملك استقراراً سياسيًّا ما سيُحدث صدمة إيجابية اقتصاديًّا وماليًّا وانخفاض سعر الصرف.
إنّ مفتاح الحلّ في لبنان يبدأ من سدّة الرئاسة، فانتخاب رئيس الجمهورية وانتظام عمل المؤسسات "يُعيد الثقة بالبلد ويخلق استقرارًا ما سينعكس إيجابًا على العملة". وأكّد الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة أنّ "ملء الفراغ في سدّة الرئاسة شرط أساسي لكنّه ليس كافيًا، فالأمر يتطلّب تشكيل حكومة وإجراء الإصلاحات".
وأضاف في حديث لموقع "الأفضل نيوز": عندما ينتظم عمل المؤسسات ويتحقّق الاستقرار الأمني وتُطبّق الإصلاحات ويوقّع اتفاق مع صندوق النقد، ستكون هناك تداعيات إيجابية على تشغيل الحركة الاقتصاديّة أي زيادات في فرص العمل ورفع المعاشات وإدخال عملات بالليرة الصعبة، وبالتالي انخفاض في سعر الصرف".
ولفت عجاقة إلى أنّ أهميّة انتخاب الرئيس تكمن في ما يعطيه الدستور من صلاحية إبرام اتفاقات دولية والتوقيع عليها.
لا قدرة للبنان على النهوض وحيدًا خصوصًا أنّ الحرب أثقلت عليه الأعباء والخسائر، من دون دعم المجتمعين العربي والدولي. إلّا أنّه ما من دولة ستُقدم على دعم لبنان ماليًّا ما لم يُساعد نفسه بتحقيق استقرار سياسي وأمني مستدام، إطلاق عجلة الإصلاح وتغليب الاقتصاد الشرعي ومكافحة الفساد ووقف التهريب والتهرّب الضريبي والجمركي، بالإضافة إلى تحديد خطّة واضحة لكيفيّة تعامل الدولة مع المصارف ومصرف لبنان بشأن أموال المودعين وإعادة هيكلة المصارف.

alafdal-news
