اخر الاخبار  غارات إسرائيلية جديدة تستهدف جنوب لبنان في هذه الأثناء ‎   /   "هيئة البث الإسرائيلية": هجوم الرئيس الأميركي على نظيره الإسرائيلي قد يقلص من فرص حصول نتنياهو على عفو رئاسي   /   ‏وزارة الدفاع السورية: صادرنا 135 كغ مخدرات وأكثر من 300 كف حشيش وبندقية كلاشنكوف مع مهربين قادمين من لبنان قرب الزبداني   /   محلقة اسرائيلية معادية من نوع "كواد كوبتر" تفجر احد المنازل في "حي الكساير" في اطراف بلدة ميس الجبل الحدودية جنوب لبنان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة مليخ   /   الطيران الحربي الإسرائيلي يجدد غاراته على مرتفعات الريحان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة بصليا ومرتفعات الريحان   /   الجيش الإسرائيلي: نهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله جنوب لبنان   /   معلومات mtv: الموعد المبدئي للاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش هو ٢٤ شباط   /   مراسلة الأفضل نيوز: غارات إسرائيلية تستهدف حميلة - بصليا - وادي برغز في إقليم التفاح   /   مسؤولون أميركيون لأكسيوس: ترامب ونتنياهو يتفقان على زيادة الضغط على النفط الإيراني   /   ‏رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد استقبل مستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال في سياق اللقاءات التي تم التوافق على مواصلتها   /   زيلينسكي: القوات الأجنبية في أوكرانيا بعد التوصل للسلام أمر ضروري   /   ‏"أكسيوس" عن مسؤول أميركي: ترامب قال لنتنياهو خلال لقائهما الأخير إنه يعتقد أن هناك فرصة للتوصل لاتفاق مع إيران   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ويتكوف وكوشنر أبلغا ترمب أن التاريخ يظهر أن اتفاقا جيدا مع ‎إيران صعب إن لم يكن مستحيلا   /   الخطوط الجوية الجزائرية تعلن عن خطة لتخفيض عدد رحلاتها نحو دبي وتعزيز خطوط أخرى في آسيا وعواصم عربية   /   ‏«رويترز»: من المقرر أن يعقد المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات مع إيران الثلاثاء المقبل في جنيف بمشاركة وسطاء من سلطنة عُمان   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ترامب ونتنياهو اتفقا على المضي بقوة في الضغوط القصوى على ‎إيران ومنها مبيعات نفطها للصين   /   وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر: نراجع المعلومات بشأن تدفق السلاح إلى السودان   /   صحيفة "هآرتس" نقلاً عن مصادر مقربة من الرئيس الإسرائيلي: ترامب يتجاوز الحدود بممارسته ضغوطًا على هيرتسوغ لمنح عفو لنتنياهو   /   ‏وزير الدفاع الهولندي لـ "الجزيرة": النيتو أقوى من أي وقت مضى في عالم محفوف بالمخاطر   /   المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الدعوة إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران تمثل نهجاً أميركياً متعمداً لإلحاق الأذى والمعاناة بشعوب لا تنال رضا واشنطن وهو سلوك يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية   /   وزير الخارجية الإماراتي يبحث مع نظيره المصري أهمية تنفيذ كافة مراحل خطة الرئيس ترامب والعمل من أجل تعزيز الاستجابة الإنسانية لاحتياجات المدنيين في قطاع غزة   /   القناة 12 الإسرائيلية: ترامب ونتنياهو اتّفقا على زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على إيران   /   مصادر سياسية لـ"الجديد": خطاب الحريري لا يعني العودة إلى الحياة السياسية بل العودة إلى الانتخابات النيابية من دون أن يحدّد ما إذا كان سيخوضها شخصيًا رابطاً كلّ ذلك بإمكان حصول هذه الانتخابات من عدمها   /   

حلفاء لسلام ينكرونه قبل صياح ديك الحكومة!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

كتب عماد مرمل في الجمهورية

 

من الواضح أنّ الرئيس المكلّف نواف سلام يتعرّض لضغط شديد من حلفائه المفترضين لكي يُحسّن «نسل» حقائبهم الوزارية من جهة ويمتنع عن إعطاء حقيبة وزارة المال إلى «الثنائي الشيعي» من جهة أخرى.

 

يتخذ الضغط على الرئيس المكلّف أشكالا مختلفة، تتنوع بين السياسي والاعلامي والنفسي والوجداني، في محاولة للتأثير عليه وتعديل مسار تشكيلته الوزاربة قبل أن تنتقل من «القوة» إلى «الفعل».


واللافت، انّ الحملة على سلام تأتي من قوى وشخصيات كانت قد سمّته خلال الاستشارات النيابية، وخاضت معركة تكليفه بحماسة تحت شعار انّه رمز التغيير وبديل «المنظومة»، فإذا بها تنكره قبل صياح ديك الحكومة، مبدية خيبة أمل في سلوكه، فيما الذين كانوا متحمسين له، يتنافسون عبر الـ«سوشيل ميديا» على الشكوى منه والتعبير عن الشعور بالمرارة جراء النمط الذي يعتمده في التشكيل.

 


ويعتبر «المحبطون» انّهم أصحاب فضل على سلام، لأنّهم هم الذين أوصلوه إلى رئاسة الحكومة، بعدما كان الرئيس نجيب ميقاتي قد نام عشية الاستشارات النيابية الملزمة على وسادة تكليفه المضمون، قبل أن يباغته «الانقلاب» في اليوم التالي، وبالتالي فهم يشعرون بأنّ الرئيس المكلّف خذلهم وبادلهم الجميل بالجحود عندما راح يدلل «الثنائي» الذي رفض تسميته على حساب من كانوا يفترضون أنفسهم من «عظام الرقبة»، وظنوا انّه ستكون لهم حصة الأسد في أولى حكومات العهد الجديد برئاسة العماد جوزاف عون.

 


بهذا المعنى، يبدو أنّ لدى المتخوفين من خسارة رهانهم على المرحلة الجديدة ورموزها، انطباعاً بأنّ بنية الحكومة التي يهندسها سلام لا تعكس مقاربتهم لموازين القوى المستجدة في الداخل والإقليم، وإنّ ما افترضوه نصراً حققوه بانتخاب عون وتكليف سلام لا يُقرّش في السياسة وفق سعر الصرف الحقيقي.

 


وما يزيد الأمر سوءاً بالنسبة إلى هؤلاء، انّ «الثنائي» الذي صنّفوه مهزوماً وضعيفاً بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة وسقوط نظام بشار الأسد، هو الذي يجني، في رأيهم، الأرباح والمكاسب كما لو انّه منتصر وقوي إلى درجة انّه استطاع اولاً الإبقاء على وزارة المال السيادية في حوزته، وتمكن ثانياً من تثبيت ياسين جابر فيها، أقله حتى الآن، على رغم من صبغته السياسية الواضحة. في حين لم يكن في مقدور «القوات اللبنانية»، على سبيل المثال، انتزاع أي حقيبة سيادية وهي التي تمثل أكبر كتلة نيابية في الوسط المسيحي.

 


وفي مقابل الإتهامات الموجّهة إلى سلام من الجهات التي دعمت تكليفه، هناك من يلفت إلى انّ المشكلة الحقيقية لتلك الجهات تتمثل بالدرجة الأولى في انّها تتجاهل الحقائق السياسية الموضوعية، بينما الرئيس المكّلف مضطر من موقعه إلى التعاطي معها كما هي وليس وفق ما يتمناها أن تكون.


بناءً عليه، يعرف سلام انّ هناك توازنات داخلية لا يمكنه التغاضي عنها، وإن يكن يحاول «تجميلها» عبر الاستعانة بأصحاب الكفايات الذين لا يحملون بطاقات حزبية صريحة، وبالتالي يدرك الرجل انّ مرحلة ما بعد العدوان الإسرائيلي ليست الوقت المناسب لانتزاع حقيبة وزارة المال من المكون الشيعي، ولا لسحبها من «الثنائي» تحديداً في اعتباره يستحوذ على كل مقاعد الطائفة الشيعية في مجلس النواب، ما يمنحه الأفضلية على غيره من الناحيتين الديموقراطية والتمثيلية.

 


ويشير المتفهمون لسلوك سلام إلى انّه لا يجب إغفال نجاحه في الاستحصال على مرونة من حركة «امل» و«حزب الله» في أكثر من مجال، خصوصاً لناحية تبديلهما أسماء كانت مقترحة من قبلهما لكنها لم تحظ برضاه، وإبدائهما ليونة حيال نوعية الحقائب الأخرى المعروضة عليهما، وقبولهما أن يتولّى رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف اختيار اسم الوزير الشيعي الخامس، وتخلّيهما عن الثلث المعطل.

 


وغالب الظن، انّ سلام لا يتصرف على أساس انّه «رهينة» لدى الكتل التي سمّته، وهو لا يجد نفسه في موضع من عليه تسديد ديون سياسية لها، بل يحرص، تبعاً لما نُقل عنه، على أن يكون منسجماً مع اقتناعاته ومعاييره. ولعلّ مهمّته الصعبة تكمن في السعي إلى إيجاد تقاطع بين تلك الاقتناعات والمعايير، ومصالح الآخرين وحساباتهم، حتى تستطيع حكومته أن تمرّ من «خرم» هذا التقاطع.