اخر الاخبار  الداخلية السورية: سنتوقف عن تسلم طلبات تسوية أوضاع مقاتلي قسد بحلب وإدلب ودير الزور والرقة اعتبارا من مارس القادم   /   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: عراقتشي يلتقي الآن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي   /   رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل يلتقي في هذه الأثناء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط في البيت المركزي في الصيفي   /   قيادة الجيش: العماد رودولف هيكل شارك في مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 وبحث دعم الجيش والتطورات في لبنان والمنطقة   /   ‏وكالة مهر: المحادثات النووية في جنيف ستُعقد بمقر السفارة العُمانية   /   ‏"بلومبيرغ" نقلاً عن رئيس الحكومة نواف سلام: هناك إمكانية لضم خبراء مدنيين لبنانيين إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "عند الحاجة"   /   ‏"بلومبيرغ" نقلاً عن رئيس الحكومة نواف سلام: الحكومة منفتحة على توسيع دورها في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وتعزيز الجهود لنزع سلاح الحزب   /   تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت   /   نتنياهو: نقل اليورانيوم المخصب خارج إيران شرط أساسي لأي اتفاق مع طهران   /   يديعوت أحرونوت: المخطط الإسرائيلي يهدف إلى توسيع مستوطنة آدم في وسط الضفة الغربية لربطها بالقدس   /   يديعوت أحرونوت: الحكومة الإسرائيلية تضع مخططا لتوسيع مساحة مدينة القدس إلى خارج حدود 1967   /   الخارجية الكويتية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراض في الضفة الغربية إلى "أملاك دولة" ونعده استمرارًا للانتهاكات الصارخة للقوانين والقرارات الدولية   /   هزة أرضية بقوة 2.6 في منطقة سحمر البقاعية فجرًا   /   الخارجية السعودية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة لما تسميه "أملاك الدولة"   /   الجيش الإندونيسي: سيجري إعداد 8000 جندي للانتشار في غزة بحلول يونيو   /   هآرتس عن مصادر: ضباط كبار بالجيش حذروا من احتمال اندلاع مواجهات مع أعداد كبيرة من الفلسطينيين في رمضان   /   عراقجي: سنجري نقاشا معمّقا مع رئيس وكالة الطاقة الدولية في جنيف اليوم   /   مراسل الأفضل نيوز: قوة من جيش العدو توغلت فجراً إلى أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا حيث عمدت الى تفخيخ إحدى المنازل وتفجيره حيث دمر بالكامل   /   موقع "واللا" الإسرائيلي نقلاً عن مصادر أمنية: الحوثيون يتدرّبون على اقتحام بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية في سيناريو يحاكي هجوم 7 تشرين الأول   /   يديعوت أحرنوت عن مصادر دبلوماسية: إذا واصلت إيران المماطلة فإن واشنطن ستتنقل إلى الخيار العسكري   /   التحكم المروري: اصطدام سيارة بالفاصل الاسمنتي على اوتوستراد ‎الصفرا المسلك الغربي والأضرار مادية   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على جادة شارل مالك - الأشرفية   /   صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: وحدة المتفجرات في طريقها إلى مكتب نتنياهو بسبب ظرف مشبوه   /   وزير الخارجية الإيراني: وصلت جنيف حاملاً أفكاراً واقعية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف وما لا يُطرح على الطاولة هو الخضوع للتهديد   /   مراسل الأفضل نيوز: العدو الإسرائيلي استهدف فانًا مخصصًا لنقل طلاب المدارس في بلدة حانين الجنوبية وذلك أثناء قيام السائق بتشغيل المركبة استعدادًا للتوجّه إلى عمله ما أدى إلى استشهاده على الفور   /   

هم الجنوبيون.. كما هم!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز

 

هم الجنوبيون.. كما هم.. في الـ 2000 والـ 2006، والـ 2024.. الشامخون، الثابتون، الراسخون في وجه قوى الهيمنة الإمبريالية والرأسمالية، والمستعمرين يا سيسل رودس "Cecil Rhodes"، فكان "ماسمهم" بلمعانه يفوق ملك الماس رودس.

 

الملتحفون عباءة موسى الخضراء، الخارجون من وادي راميا، ووادي السلوقي، ووادي الحجير.. الحاملون بنادقهم.. من بقاع السيد عباس إلى جبشيت الشيخ راغب.. وبازورية السيد.. المتوضئون في الليطاني، والمتكئون على جبل الريحان ومرتفعات الجبور.

 

فطينتهم تعبر عنهم، من طين وطيون هم، وكحل صبية من النبطية تلف شالها المزخرف، فيتحول إلى سلاح وخنجر وضماد.. يضمدون جرح الله فيهم، ويبزغون كما الفجر الذي لا منازع عليه، لا ينتظرون جزاءً وشكورًا، يهندسون "على السكت" كما يحيى عياش، فيهندسون طريق أمة كامل من دحنونة وبندقية.

 

ثم الكاتيوشا، ورعد، وخيبر، وشاهين، والفلق والفجر وفاتح وزلزال، وتايب وسكود، والمسيرات، فالمسيرات الانقضاضية.. ينقضون على أعدائهم كالليث، وحدهم وحدهم، وحيدون، محاصرون.

 

وفيما تُمثِّل ميثولوجيا ثقافةٍ ما هيكلَ قصصها التقليدية، بنت اليهودية ومعها الصهيونية بالتحديد، "الأسطورة والمسخ".. فحطم الجنوبيون أسطورتهم، وبقيَ المسخ ... يدور بين غزة والجنوب.. يبحث عن "هيبته" التي كسرت، ولا تستعاد الهيبة بانتصار المسخ فقط، فالمسخ يود اعترافًا بالهيبة التي كسرت، والجنوبيون لا يعترفون.

 

الجنوبيون يقاومون، يقولون "لا"، ويبشرون، ولا تزال العذراء تنتظرهم كما المسيح عند تلك التلة- معبد سيدة المنطرة، في مغدوشة.

 

ولا يزالون ينزفون الدم على المذبح، يلفهم الشوك والعليق والبلان.. يصلبون واقفين، ينزفون واقفين، يقولون "هيهات منا الذلة" واقفين... ولا يذل لهم جبين.

 

ولنستشهد برولان بارت، فنقول: "ليس هناك ثَبات في مفاهيم أسطورية: يمكن أن تأتي إلى الوجود فتتبدَّل وتتحلل وتختفي تمامًا"، لذلك ربما هذا أقرب تصديق على ما يؤمن به الجنوبيون هو توصيف بارت.

 

فالمقاومة لا تحتاج إلى الكلام، لأنها غنيَّة بذاتها عن أي مجهود حسي.. كما الصلاة، كونها وسيلة للتطهير، تطهير الأرض والتراب.

 

ولربما أمام أساطيل العالم وتكنولوجياته، وسياساته واستراتيجياته تبقى عبارة Nirbal ke bala Rama التي تتكرر في أنشودة سورداس المشهورة "هو نصير من لا نصير له، وقوة كل ضعيف"، شيئًا يجمع بين التجربة الحسية والعملية.. ففي المقاومة، شيء من الأدب وفي الأدب شيء من المقاومة.. من العرفان.

 

وكما جذبت موسيقى سورداس/ سانت سورداس الهندوسي الفاتنة وشعرها الجميل العديد من الأمجاد، جذبت المقاومة لنا أمجادًا، وإن لم ترتفع في "سيهي" أو "آجر" في الهند.. ارتفعت على طول الليطاني وحتى "التومات".. إلى "تومات نيحا" فـ "نِيْحا الشّوف جارةُ أيوبٍ النّبيّ وملجأ المظلومين".