"ليبانون ديبايت" - روني ألفا
في نابلس بفلسطين المحتلَّة باستطاعتنا إلقاء نظرة نوستالجيَّة على البئر الذّي رمى فيه أخوة النبي يوسف شقيقهم الأصغر ولو أنَّ مراجع عديدة تؤكّد أنَّ البئر رمزيَة وقد لا تدلّ يقينًا أنَّ البئر هي نفسها التي احتضنت يوسف صَغير إخوَتِه. قبر النبّي المكرَّم يبعد مئات الأمتار عن كنيسة عمرها خمسَة قرون على أقلّ تعديل كان يبتهل فيها المسيحيون لإلهٍ مخلّص علّه يقفلُ الآبار. كنيسَة تحذّر من الآبار الأخلاقيَّة التي اعتادَت البشريَّة حفرَها لا لجرّ المياه فحسب بل لدفن الأبرياء وطمس الحقائِق. الحقيقة تحرّركُم تقول الكنيسَة ويوسف هوَ أداة التّحرير من حيث أنَّ الظّلم في الرعيَّة يولّد الحريَّة لا مَحال.
شرب السيَّد يسوع المسيح من البئر هذه منذ أكثَر من ألفَي سَنة. رمزيَّة مخيفة وعظيمة في دلالاتِها. خذوا اشرَبوا هذا هو دَمي المحيي بدأت على الأرجح اللاهوتي من دمِ يوسف المظلوم. كم يوسفًا تمّ دفنُه في بئرٍ عميقة القرار؟ كم يوسفًا سيخرجون منها معلنين عودة فلسطين إلى حضنِ حضارَةٍ مسيحيَّة وإسلاميَّة توطّدُ قيمَ المحبّة في العالَم؟ بئرٌ أصرَّ يَومها النبيّ يعقوب على شرائِها ربّما ليقول هذا هوَ أصغَري الحبيب الّذي لَم يُسرَّ بِه إخوتُهُ. مقدّمة أيضًا لكلام إلهيّ ما زلنا نردّدُهُ " هذا هو إبني الحبيب الّذي به سُرِرت.


alafdal-news